النسخة الكاملة

هل اكتفت أمريكا بما حققته لغاية الآن؟

الأحد-2026-01-11 10:36 am
جفرا نيوز -
نسيم عنيزات

بعد أن وسعت الولايات المتحدة الأمريكية نفوذها في المنطقة، وتربعت عليها بشكل كبير، وقلصت النفوذ الروسي، منهية وجوده وتأثيره في سوريا، وإشغالها بحربها على أوكرانيا التي شارفت على عامها الرابع، فارضة عليها عقوبات اقتصادية ضخمة.
كما أنهكت إيران التي تعاني من عقوبات وحصار اقتصادي أنهك اقتصادها وأضعف قدرتها، أتبعتها بتوجيه ضربة عسكرية قوية لمنشآتها النووية، وإخراجها من دائرة التفاوض المشروطة.

توجهت الآن إلى الصين من خلال استراتيجية اقتصادية بالاستيلاء على النفط الفنزويلي، المصدر الأكبر والأهم للصين، وكذلك التوجه نحو نشر قواعد في دول أمريكا اللاتينية وغيرها، لمحاصرة الصين والحد من نفوذها وتوسعها.

إن مجريات الأحداث تسير ضمن خطط أمريكية توسعية أشبه بالاستعمارية للتفرد بالسيطرة على العالم والتحكم بموارده، في ظل ضعف أوروبي المنشغل الآن بدعم أوكرانيا لإبعاد الخطر الروسي عن أراضيه.

فكل الأحداث التي مرت بها المنطقة والعالم لم تكن عبثية أو صدفة، إنما جاءت ضمن خطط أمريكية مرسومة أجبرت العالم على السير بفلكها بعد أن تلقت بعض الدول تطمينات أمريكية أثبتت الأحداث زيفها وكذبها.

والسؤال المطروح الآن ويحتاج إلى إجابات منطقية وواقعية، هل ابتعد الخطر الأمريكي عن منطقتنا واكتفت بالمكتسبات التي حققتها لغاية الآن؟.

وهل الوعود التي قطعتها بأنها لن تسمح لدولة الاحتلال بضم الضفة الغربية ستفي بها في ظل التوسع الإسرائيلي ببناء المستوطنات ومحاصرة الضفة والقطاع التي تسرح وتمرح بهما دون حسيب أو رقيب.

وهل هذه الوعود تقدم أو تؤخر شيئًا أمام الغطرسة الإسرائيلية التي تضرب وتهاجم في كل الاتجاهات.

أعتقد أن الإجابة واضحة من خلال الأحداث الماثلة أمامنا بأن هناك عودة أمريكية أكثر قوة وغطرسة، وذلك من بوابة غزة بعد أن أوكلت مهمة إضعاف حركات المقاومة لدولة الاحتلال ونزع أسلحتها لتعود وتحقيق أهدافها دون مقاومة وبأقل الخسائر.
فهل نحن مستعدون لذلك ولدينا خطط واستراتيجيات لمواجهة أي أخطار قادمة؟؟

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير