النسخة الكاملة

وسط احتجاجات حاشدة في إيران.. ترامب يسلك نهجا حذرا

السبت-2026-01-10 02:39 am
جفرا نيوز -

يتعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحذر مع مسألة الاحتجاجات الحاشدة في إيران وسط توقعات أميركية بأن الاضطرابات قد لا تكون واسعة النطاق بما يكفي لأن تشكل تحديا للمؤسسة الدينية في طهران.

وحذر ترامب في الأيام القليلة الماضية القادة الإيرانيين من أنهم سيدفعون ثمنا باهظا إذا قمعوا الحركة الاحتجاجية، لكنه يعتمد، بدلا من ذلك، نهج الانتظار والترقب.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض الجمعة "من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضا".

وتقول جماعات حقوقية إن قوات الأمن قتلت وأصابت عددا كبيرا من المتظاهرين.

لكن في مقابلة مع فوكس نيوز الخميس، اكتفى ترامب بالإشارة إلى أن المتظاهرين "دُهسوا" في حشود ضخمة، وأن قوات الأمن كانت "تطلق النار على الناس" في الماضي.

وهذه الاحتجاجات هي الأحدث في سلسلة من المظاهرات الكبرى التي هزت إيران والتي أبدت فيها الولايات المتحدة تأييدها للمعارضة.

وقال ترامب إنه لا يميل الآن إلى لقاء رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل والذي يقيم خارج البلاد، في إشارة إلى أنه ينتظر ليرى كيف ستسير الأمور خلال الأزمة قبل أن يدعم أي زعيم معارض.

وأضاف "أعتقد أننا ينبغي أن نترك الجميع يخرجون إلى الساحة ونرى من الذي سيبرز... لست متأكدا بالضرورة من أن هذا هو التصرف المناسب".

واستخدم بهلوي، الذي يعيش بالقرب من واشنطن، وسائل التواصل الاجتماعي للدعوة إلى استمرار المظاهرات الحاشدة. وفي منشور له الجمعة، دعا ترامب إلى الانخراط بشكل أكبر في الأزمة من خلال إبداء "الاهتمام والدعم والتحرك".

وأضاف "لقد برهنت أنك رجل سلام وتفي بوعودك وأنا أعلم ذلك. أرجوك كن مستعدا للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني".

معلومات مخابرات أميركية تشير إلى أن القيادة الإيرانية ما زالت آمنة

قال مصدر مطلع على تقارير المخابرات إن تقييما من مجتمع المخابرات الأميركية أفاد، في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأن الاحتجاجات ليست كبيرة بما يكفي لأن تشكل تحديا لقيادة الزعيم الأعلى علي خامنئي.

لكن المحللين الأميركيين يراقبون الوضع عن كثب. وقال المصدر "قبل أربع وعشرين ساعة ماضية، كانت الاحتجاجات تتركز بشكل عام في المدن التي طالما شهدت معارضة للنظام. أما الانتقال إلى معاقل (النظام مثل مسقط رأس الزعيم الأعلى مشهد) فهذا هو التطور المهم".

وقال متحدث باسم البيت الأبيض "لا نعلق على مسائل استخباراتية... وكما ذكر الرئيس(ترامب) مرارا، إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بأساليب العنف فسوف يتلقون ضربة قوية جدا".

ورفضت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) التعليق.

وتأتي الاحتجاجات الإيرانية في الوقت الذي ينشغل فيه ترامب بالإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ويطرح إمكانية الاستحواذ على غرينلاند عن طريق الشراء أو بالقوة العسكرية.

وأمر ترامب بشن غارات جوية على المنشآت النووية الإيرانية في حزيران الماضي، وحذر من أنه مستعد للقيام بذلك مرة أخرى إذا حاولت طهران إعادة بناء البرنامج.

وقال ترامب: "أتمنى فحسب الأمان للمتظاهرين في إيران، لأنها مكان شديد الخطورة في الوقت الراهن".

وقال أليكس فاتانكا مدير برنامج إيران بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن إن ترامب يبدو أنه ينتظر ليرى ما إذا كانت الاحتجاجات ستنجح في خلخلة الاستقرار بالنسبة لرجال الدين الذين يحكمون إيران قبل أن يقرر تنفيذ تهديداته بالتدخل.

وأضاف فاتانكا أن ترامب "يريد أن يكون في الجانب الرابح، لكنه يفضل الفوز السريع، وليس الفوز الذي يتطلب الكثير من الاستثمار والدعم، وبالتأكيد ليس في الشرق الأوسط. فهذا، بالنسبة له، يتعارض تماما مع كل ما دافع عنه كسياسي منذ ترشحه لأول مرة".

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير