جفرا نيوز -
تعرّض منتخب الأردن لصدمة قاسية، بخسارته غير المتوقعة أمام فيتنام 0-2 في افتتاح مشواره ببطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً التي تستضيفها مدينة جدة السعودية.
ولم يقدم منتخب الأردن الأداء المتوقع منه، حيث غابت الحلول الجماعية والفردية، وظهرت الأخطاء على مستوى جميع خطوط اللعب، لينجح منتخب فيتنام في حسم المباراة من شوطها الأول عندما سجل هدفي الفوز.
منتخب الأردن الذي تأهل إلى نهائيات كأس آسيا بعد أن تجاوز التصفيات بجدارة، خالف التوقعات وصدم الجماهير التي كانت تنتظر منه أن يمضي على خطى منتخب النشامى الأول، ولا سيما بعد أن توفرت له كافة سبل النجاح.
وبهذه الخسارة، أصبح منتخب الأردن تحت الضغط، حيث سيواجه منتخب السعودية "المستضيف" يوم الجمعة المقبل وسيكون بحاجة إلى الفوز لتعويض ما فاته والتمسك بحظوظ المنافسة على بطاقتي التأهل.
منتخب الأردن.. تحضير فني وذهني غائبان
بالعودة إلى تفاصيل المباراة، ظهر لاعبو المنتخب الأردني وكأنهم لم يتحضروا للمباراة فنياً أو ذهنياً، فقد كانوا خارج التغطية، باستثناء حارس المرمى عبد الرحمن سليمان الذي تألق في التصدي لأكثر من فرصة خطرة، ولولا يقظته لربما كانت الخسارة أكبر.
وبدأ منتخب فيتنام المباراة بقوة، في حين كان المنتخب الأردني غائباً عن أجواء المباراة، وظهر بلا روح ولا تكتيك، فالخطوط كانت مفككة وغير مترابطة، والمنظومة الهجومية كان يتحكم فيها لاعب وحيد هو عودة الفاخوري الذي لم يكن موفقاً في المباراة.
واللافت أن لاعبي منتخب الأردن لم يتفاعلوا مع المباراة حتى بعد التأخر بالنتيجة، وبقي الأداء رتيباً، وكانت الأخطاء في منتصف الملعب كثيرة دون أن يتمكن المدرب من التدخل لإيجاد الحلول.
اختيارات غير موفقة وغياب الروح الجماعية
لم يكن عمر نجحي مدرب المنتخب الأردني موفقاً في اختيار التشكيلة، فمنتخب فيتنام ليس بالصيد السهل، وهو منتخب متطور، وكان الأفضل الدفع بأفضل اللاعبين منذ البداية.
وجاءت تدخلات نجحي متأخرة في المباراة، فالشوط الأول مضى دون أن يتحسن أداء منتخب الأردن، وفي الشوط الثاني دفع المدرب بمؤمن الساكت لكنه تأخر كثيراً بالدفع بأمين الشناينة.
ولأن الجماعية غابت عن أداء المنتخب نتيجة عدم ترابط الخطوط، وعدم وجود أسلوب لعب واضح لا دفاعياً ولا هجوميا، فإن عملية التسجيل كانت صعبة، ولا سيما أن عودة الفاخوري كان يميل للفردية أكثر من الجماعية.
قوة منتخب فيتنام
لا أحد يختلف على قوة منتخب فيتنام الذي ظهر متمرساً وقدم مباراة كبيرة، حيث تناقل لاعبوه الكرة بسلاسة وضمن خطة فنية واضحة المعالم، وكشف لاعبوه عن رغبة قوية في تحقيق الفوز.
ولم يجد منتخب فيتنام صعوبة في اختراق دفاع الأردن، واستثمر الثغرات الواضحة بدفاعه، مما سهّل عليه المباراة التي كان يتوقع أنها ستكون أصعب من ذلك بكثير.
واستحق منتخب فيتنام الفوز؛ لأنه كان الأفضل في جميع تفاصيل المباراة، وعند تقدمه بهدفين، تراجع في بعض الأحيان، لكنه عندما شعر بمحدودية قدرات منتخب الأردن، عاد للهجوم وكان قريباً من مضاعفة النتيجة لولا تألق حارس المرمى عبد الرحمن سليمان.