جفرا نيوز -
دخلت الاحتجاجات الشعبية في إيران أسبوعها الثاني، مع تجدد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وأسفرت عن سقوط قتلى بينهم عناصر أمن، بحسب ما أعلنت منظمات حقوقية ووسائل إعلام، بعد احتجاجات اندلعت نتيجة تردّي الأوضاع المعيشية.
ووفق حصيلة رسمية، قُتل ما لا يقل عن 16 شخصًا منذ انطلاق الاحتجاجات بإضراب نفذه أصحاب متاجر في طهران في 28 ديسمبر، بينهم عناصر من قوات الأمن.
وحذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد إيران من أنها ستتعرض "لضربة قوية جداً” إذا قُتل المزيد من المتظاهرين، في وقت تشهد فيه البلاد توترات داخلية متزايدة.
وأفادت منظمة "هرانا” الحقوقية الإيرانية، ومقرها الولايات المتحدة، بأن الاحتجاجات استمرت خلال الليل في طهران ومدينة شيراز ومناطق غرب إيران، حيث رُفعت شعارات تنتقد السلطات.
وتعد هذه الاحتجاجات الأبرز منذ تحركات سبتمبر 2022 التي اندلعت إثر وفاة شابة بعد اعتقالها على يد شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس المفروضة على النساء، وتركزت مؤخرًا في مناطق غربية ذات كثافة سكانية عالية من أقليتي الأكراد واللر.
وقد شكلت هذه الاحتجاجات تحديًا جديدًا للسلطات، وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، بعد حرب استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو 2025 ألحقت أضرارًا بالبنية التحتية النووية والعسكرية والمدنية، وقتلت شخصيات بارزة في النخبة الأمنية.
وفي ظل الضغوط الاقتصادية، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني أن المواطنين سيحصلون على مبلغ شهري يساوي 7 دولارات أمريكية خلال الأشهر الأربعة المقبلة، في محاولة لتهدئة الوضع.
واستمرت الاحتجاجات في 23 محافظة من أصل 31، وطالت ما لا يقل عن 40 مدينة، معظمها صغيرة ومتوسطة الحجم. ونشرت منظمات حقوقية مقاطع مصورة تظهر جثث ملطخة بالدماء على الأرض.
وأفادت وكالة "مهر” بوقوع اشتباكات أودت بحياة أحد عناصر الحرس الثوري، بينما ذكرت وكالة "فارس” أن محاولات اقتحام مركز شرطة أدت إلى مقتل شخصين من المهاجمين. كما شهدت طهران تظاهرات متفرقة في أحياء العاصمة الشرقية والغربية والجنوبية، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وبقيت غالبية المتاجر مفتوحة في العاصمة، رغم انتشار قوات مكافحة الشغب عند التقاطعات الرئيسية، وبدأت الاحتجاجات الأسبوع الماضي بإغلاق تجار لبازار طهران، ثم امتدت إلى مناطق أخرى وجامعات.
وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، إن التقارير تشير إلى تصاعد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وحذرت من أن الرد العنيف بعد تحركات 2022-2023 "يجب ألا يتكرر”.
وأفادت شبكة "هرانا” بأن ما لا يقل عن 582 شخصًا اعتُقلوا خلال الأسبوع الماضي.
وكان ترامب قد صرح الجمعة بأن الولايات المتحدة "جاهزة للتحرك” إذا قتلت إيران متظاهرين، وذلك قبل العملية الأمريكية لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بينما وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات ترامب بأنها "متهورة” وحذر من أن القوات المسلحة الإيرانية "على أهبة الاستعداد” لأي تدخل محتمل.
العربية