النسخة الكاملة

عماد فاخوري... ما اخذ وما أعطى

الأحد-2012-12-30
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص- محرر الشؤون المحلية  هو من أبناء عمان المرفهين أو كما يقولوا "ولاد الفربر", لم يختلط نهائياً بعامة الشعب خلال فترة نضوجه ولم يعرف همومهم وشكواهم وسعر كيلو البندورة وجرة الغاز وكيس السكر ولم يصلح سيارته مثلاً أو قام بتغيير زيتها، يتثاقل لسانه ويظهر للجميع عندما يحاول التحدث باللهجة الأردنية وتظهر مزيفة لأبعد الحدود. يعني باختصار مش من هالشعب فكيف سيفهم علينا وعلى شعب الأردن المسكين وهو في موقعه الحالي والأقرب لجلالة الملك والأقرب لأذنه.
بعدما أنهى التوجيهي تلقى تعليمه الجامعي في الولايات المتحدة الامريكية ابتداءً بكالورويوس في الهندسة البيولوجية وكان قريباً جداً من الأمريكان ووجدوا فيه الشخص المناسب لدسه في النظام على شاكلة البهلوان وغيره، إذ قامت أمريكا بإيجاد طريقة جديدة لتدمير الأوطان والتي تجمعها دين أو عرق أو لغة وذلك بخصخصة جميع مؤسساتها وقطاعاتها كلياً بأسعار زهيدة وذلك من خلال تيسير الأشخاص المسوقين لذلك الفكر وطبعاً الأموال المجانية لعمل الدراسات الموجهة نحو الخصخصة من المؤسسات الدولية كالبنك الدولي والبنك الأوروبي والوكالة الأمريكية
يطلقون على تلك الحركة أو الفكر أو المنفذين "Chicago Boys” وهي عبارة عن فكر تدميري بإطار مجمل نشأ في سبعينيات القرن الماضي وابتدأ تطبيقه على دول أمريكا الجنوبية، يروج لذلك الفكر مجموعة من الشباب التابعين لتلك الدول الفقيرة بحيث يهدف ذلك الفكر إلى خصخصة جميع منشآت الدولة وجميع المؤسسات الرافدة للخزينة سواءً موارد وطنية (نفط, غاز, فوسفات, مياه, كهرباء, اتصالات،....) بحيث تصبح تلك الدول بدون روافد للخزينة، بالإضافة إلى الترويج للسوق المفتوح وذلك لإضعاف الدولة وقتلها اقتصادياً مما يؤدي بالمحصلة لجوء تلك الدول للدول العظمى ومؤسسات التمويل للاقتراض والتي بدورها ستفرض شروطها القاسية وتتحكم بتلك الدول والأخطر بأن يؤدي إلى عدم مركزية القرار السياسي أي بأن قرار تلك الدول تصبح خارجة من يدها لأنها تحت السندان وذلك ما يحصل حالياً في الأردن.
عمل بعدها مع مؤسسة الأمم المتحدة في نيويورك لتلقينه فنون النصب والتحايل وأساليب الخصخصة ومن ثم تم إرساله للعمل في السفارة الأردنية في إسرائيل بعد إبرام معاهدة السلام والتي شارك فيها وتم دسه فيها وتلقى درجة الماجستير هناك ليكمل بذلك دروس التحايل وتدمير النظام بأسلوب الخصخصة والسوق المفتوح والخيانة المبطنة وقد بنى شبكة علاقات حثيثية مع الاسرائليين والذين وجدوا به الشخص المثالي لسياساتهم ورغبتهم في الدخول للأردن من خلال الاستثمار وغيره، تلك العلاقة مهدت لعمله القادم واسترضت المجموعة الحاكمة في الأردن بحجج السلام والتطبيع وغيره.
عاد للوطن المسكين ليعمل مع الفاسد المحكوم بقضايا النصب والاحتيال عمر صلاح في مشاريع QIZ المعتمدة على التعامل مع الاسرائليين وبيع المنتجات "الأردنية " المصنوعة بمواد اسرائيلية وأيدي وافدة لأمريكا، وبعد أن تم الحكم على مديره عمر صلاح والمعروف عنه قصص التحايل والخداع قام بترك العمل هناك.
تم التنسيب فيه للملك من قبل الأمريكان ومرجعياته الأخرى وبالفعل سحره بكلامه المزيف ولغته الانجليزية المتقنة وتم إرساله للعقبة بعد إعلانها منطقة اقتصادية خاصة، فقام أولاً بالعمل كمفوض للاستثمار في سلطة العقبة ولكن الأمر لم يجري كما يريد وكان هناك الكثير من العقبات أمام بيع مقدرات الوطن وميناءه الوحيد وأراضيه ولذلك أقنع الجهات المسؤولة وبدعم من الأمريكان ودراساتهم التافهة المزيفة المجانية بتأسيس شركة تطوير العقبة لتكون مسؤولة عن الاستثمار بعيداً عن التشريع وذلك لينفرد بموضوع الخصخصة وبيع الأراضي والاستثمار، وقام ببيع أراضي العقبة للحريري والمصري وعرموش والدحلة وأبو الراغب وأبوجابر وخالد رشيد (أكبر فاسد في السلطة الفلسطينية) والأماراتيين بأسعار بخسة تتراوح بين 25 قرش إلى 10 دنانير للمتر الواحد وهذا السعر لا تستطيع أن تشتري فيه متر في الصحراء بالوضع العادي، وكان يتحجج دائماً بالاقتصاد والتشغيل وغيره مع أن عدد كبير من العاملين في المشاريع السياحية من غير الأردنيين إذ سمح الفاخوري بحسب قانون المنطقة باستخدام 70% عمالة وافدة وضرائب مخفضة. ماذا استفاد الوطن!!!

عاث فساداً منظماً في العقبة، مصاريفه الشهرية من بنزين وطعام وتذاكر طيران على الدرجة الأولى ومياومات السفر كانت تتراوح بين 5-8 آلاف دينار غير راتبه الذي وصل لعشرة آلاف دينار ومكافأة سنوية راتب شهرين. أما بالنسبة للعمل الذي قام به في العقبة فقد قام بإحضار طاقم من المستشارين الأجانب بتكلفة سنوية 3-4 ملاين دولار من الشركات الأمريكية المملوكة للعسكر القديم الأمريكي والتي يجب التعامل معها من أمثال عماد فاخوري ليتم دعمه لدى جلالة الملك وكان يجدد عقود الشركات الاستشارية سنوياً بدون طرح عطاءات وبطريقة التلزيم.
في شركة تطوير العقبة عين نائبان من أصل أربعة من إخواننا المسيحيين وعدد كبير من الموظفين أيضاً، لا نحتج على ذلك لأننا جميعاً أردنيون وإخوة ولكن نتساءل فالموضوع نسبة وتناسب، راتبه في العقبة يصل إلى 15-20 ألف دينار مع المياومات ودائماً يشكو الطفر والديون، وقضى معظم وقته خارج البلاد لبيع مقدرات الوطن وأراضيه والتدليل عليها. خصخص الميناء الرابح الوحيد ميناء الحاويات وباع ارض الميناء وآلاف أخرى من الدونمات ووضع شروطاً قاسية على الدولة قبل أن يوجد البديل للميناء.
سلم أخوه كميل شركة بترول العقبة وتم إثبات فساده في الشركة إذ سجل سيارة الشركة باسمه ويصرف من خلال أموال وسلف الشركة وعندما ثبت ذلك تم طرده واتهامه بالفساد والاختلاس وتم رفع قضية ضده وقام عماد بترجي الجميع لعدم حبسه وفعلاً لم يتم حبسه ومحاكمته والاكتفاء بطرده وها هو الآن جالس في البيت عاطلاً عن العمل.
طبعاً لا يتحرك عماد إلا من خلال علي زيتون، سائقه والذي لا يحمل إلا شهادة الثانوية العامة فقد كان راتبه 2000 دينار في العقبة وهو من يحرك عماد إذ ان عماد لا يستطيع التعامل مع الشعب ولا يفهم كلامهم إذ تربيته اجنبية وثقافته كذلك، واتحدى إذا يستطيع تعداد 10 قرى في الأردن أو خمسة من السلط الذي يدعي أنه ينتمي لها وهي متبرية منه, جاء بعلي معه عندما أصبح وزيراً ومن ثم إلى الديوان بالقرب من الملك!!!! من هو ليؤثر على القرار الأردني ويكون بالقرب من جلالته، تم اتهامه بانتحال شخصية "سكرتير الملك" ولكن عماد ساعده على تعدي تلك الأزمة والتي برأيي تحتاج لقطع رأسه.
عماد وما أدراك ما عماد, لم يتسلسل في الوظيفة، حارب جميع أصدقائه إذ يعرف عنه الخبث والخيانة. قدم وزيراً في حكومة الرفاعي وقاد جهود خصخصة ما تبقى من قطاعات كالمياه والطاقة والسكك الحديدية ليضعف الدولة ويقضي على أركانها نهائياً، تعامل بقرب مع شركة Monitor والتي جلبها الرفاعي لإعادة هيكلة الرئاسة والتي تغلغلت في الرئاسة وأوراقها وملفاتها، من يقبل أن يدخل الأجنبي أهم مؤسسات الدولة، مصنع القرار!!!! تعامل معهم وساعدهم ولم ينسوا له الجميل.
خرج من الحكومة وعمل كمستشار مع الشركة ذاتها وبالواقع تلقى دروساً إضافية بكيفية تدمير الدولة ولقرب تلك الشركة من القصر تم التنسيب باسمه لاستلام منصب مدير مكتب الملك وفعلاً تم ذلك، هل تتوافر فيه صفات مدير المكتب!!! لا يعرف الناس ولا العشائر ولا يعرف من هو وصفي التل وغيره من أبطال الوطن.
أكمل جهود زميله في الفكر الأمريكاني الصهيوني باسم البهلوان، يقرب من يريد ويبعد من يريد، لا نريد لهذا الوطن إلا كل خير ولكن الإصلاح يجب أن يبتدأ بإبعاد هؤلاء الأشخاص السامين المسمومين عن مطبخ القرار الأردني، فلا بد من إصلاح البيت الداخلي أولاً قبل كل شيء, فإن صلح, صلح الأمر وإن فسد، متنا. لا نحبه ولا نريده فلا بد من إخراجه من منصبه قبل ان يكمل بث السموم في الاردن.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير