النسخة الكاملة

الأمم المتحدة: 500 مليون دولار حاجة الأردن لاستضافة اللاجئين السوريين إلى منتصف 2013

الأحد-2012-12-23 01:28 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - أقرت الأمم المتحدة خطة إقليمية للاستجابة للأزمة السورية في دول الجوار خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2013، وحددت فيها الدعم المطلوب للأردن بحوالي 500 مليون دولار. وأكدت الخطة أن متطلبات هذا الدعم "لا تعكس كل التكاليف المترتبة على الأردن"، مشيرة إلى أنه سيحدد التكاليف المرتبطة بتوفير البنية التحيتة والسلع المدعومة، وكذلك الخدمات المقدمة للاجئين السوريين. وتوقعت ازديادا كبيرا في أعداد هؤلاء اللاجئين، مشيرة إلى أن عددهم في الأردن ولبنان والعراق وتركيا ومصر، وصل إلى أكثر من نصف مليون حتى الآن. أما في الأردن، فتوقعت الخطة  بناء على التدفق الأخير للاجئين السوريين، وصول عدد المحتاجين للمساعدة منهم، إلى 300 ألف بحلول منتصف العام المقبل، مشيرة إلى أن حوالي 180 ألفا منهم سيكونون في المخيمات، بينما سيقطن 120 ألفا في المدن والقرى. وأشارت إلى أن الحكومة الأردنية أكدت استعدادها لإبقاء حدودها مفتوحة منذ بداية التدفق، كما تحدثت عن تلقي اللاجئين مساعدات إنسانية فور وصولهم من قبل منظمات محلية ومجتمعية، بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية. وفي وصفها للمملكة، قالت الخطة إن الأردن دولة صغيرة ذات دخل متوسط، ولديه نسبة عالية من البطالة (13 %)، غير أن هذا البلد "ما يزال يظهر قدرة احتمال وحسن ضيافة لعدد كبير من اللاجئين". كما بينت أن عدد اللاجئين السوريين تضاعف خمس مرات، عما كان عليه في النصف الأول من العام الحالي، بوصول عدد المسجلين وكذلك من هم بانتظار التسجيل لدى المفوضية، إلى حوالي 145 ألفا بداية الشهر الحالي. وقالت الخطة إن 78 % من اللاجئين المسجلين لدى المفوضية هم من النساء والأطفال والمسنين، وإنهم بحاجة لاستجابة قوية لحاجاتهم في مجالات عدة مثل "التعليم والصحة والمياه والنظافة وحماية الأطفال"، وإن هناك تركيزا على ظروف مخيم الزعتري لناحية البنية التحتية والخدمات المقدمة لأصحاب الاحتياجات الخاصة. وأكدت أن 77 % من اللاجئين يقيمون حاليا في مناطق مدنية في الأردن، وأنهم يتمكنون من الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية والمأوى والمياه والكهرباء العامة، غير أن الضغط على مصادر الدولة القليلة والمواد المدعومة ازداد بشكل دراماتيكي، مشيرة إلى أن الحكومة والأسر الأردنية المستضيفة يواجهون تحديات كبيرة مع استمرار الأزمة، وحثت على ضرورة دعم جهود الأردن في استضافة اللاجئين بـ"ظروف لائقة". وأوضحت الخطة أن الأولوية لدى المعنيين بالمساعدة الإنسانية تتضمن إكمال مخيم الزعتري، وتوسيع وتحسين سكن "سايبر سيتي"، وحديقة الملك عبدالله الثاني، مشيرة إلى تحديد موقع مخيم جديد باسم "مريجب الفهود". وأكدت أن 3 مواقع لمخيمات جديدة سيتم تحديدها، والتي تعد من أولويات وكالات الأمم المتحدة وشركائها لبناء 3 مخيمات إضافية، وكذلك لبناء منشآت أساسية داخل المخيمات. من ناحية أخرى، اعتبرت الخطة أن من العمليات الأخرى ذات الأولوية للدعم، "تمتين الحماية عبر تطبيق استراتيجية المفوضية للحماية المدنية، بما يتضمن إنشاء أماكن أكثر لتسجيل اللاجئين". وقالت إن الحكومة الأردنية طلبت تكرارا من وكالات الأمم المتحدة والوكالات الدولية أن تتشارك معها في العبء المترتب عليها في الاستجابة لهذه الأزمة، وأشارت إلى أن أغلبية القادمين الجدد يجب أن ينقلوا للمخيمات لتقليل المنافسة على الموارد القليلة أصلا. وأضافت إنه، ومع تدهور الوضع في سورية، من المتوقع أن يسعى عشرات الآلاف بحثا عن الأمن في الأردن، لذا على المنظمات الإنسانية المعنية تحضير مخزونات كافية لتزويد القادمين الجدد بها خصوصا مع الشتاء القاسي. واعتبرت الخطة أن اللاجئين في المناطق المدنية، يواجهون تحديا في توفير متطلباتهم المنزلية، ومنها متطلبات الشتاء والمياه والغذاء والرعاية الصحية، وأن المجتمعات الأردنية تشعر بالضغط، جراء الأعداد المتزايدة، ما يؤثر عليها بطرق مباشرة، عبر رفع تكاليف الخدمات والسلع بطرق أخرى غير مباشرة. وحثت الخطة على أن يتم التشارك مع الأردن في الأعباء التي يتحملها، وأن تشعر الحكومة أنها مدعومة بقوة من قبل المانحين الدوليين، وأن تكون واثقة أن هذا سيستمر في العام 2013. وقالت الخطة: "واضح أن الأزمة السورية وضعت الأردن تحت أعباء جمة، رغم الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد، وأن التأثيرات السياسية المترتبة على ذلك، تضع قدرة الأردن على التعامل مع اللاجئين في موضع اختبار". وشددت على أن الافتقار إلى مثل هذه التطمينات من قبل المجتمع الدولي للحكومة الأردنية، قد يؤدي إلى وجود خطر حقيقي بأن لا يستمر جو الحماية المناسب للسوريين الفارين من بلادهم، في الأوقات المقبلة. ورأت الخطة أن إحدى أولويات العام المقبل تتركز على برامج التعايش السلمي، وتطبيق مشاريع ذات أثر سريع على المجتمعات، مثل صيانة مصادر المياه والتخلص من النفايات، والتي يستفيد منها المجتمع المحلي واللاجئون على حد سواء. من جانب آخر، تحدثت الخطة عن أنه "رغم النزاع المستمر في سورية ورغم توفر المساعدة والحماية في الأردن، فإن 8500 لاجئ سوري اختاروا العودة طوعيا إلى بلادهم، في 2012". واعتبرت أن هناك حاجة إلى إجراء "أكثر منهجية" لمراقبة عودة بعض السوريين، بشكل كامل وللفهم الكامل للعوامل المحتملة التي دفعتهم للعودة، ومعالجة ذلك عن طريق وضع استراتيجية حماية مدنية قوية وإطار مساعدة صلب لسكان المخيم". وفي توضيح الدعم المطلوب للأردن ضمن الخطة، تناولت الخطة أيضا تحديات أخرى تتضمن صعوبات في التنسيق بخصوص ترتيبات استقبال وفرز ونقل اللاجئين مع القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام. وطالبت بتمكين العاملين في المنظمات الإنسانية من الوصول للحدود، وأن يعملوا ليلا ليستقبلوا ويفرزوا ويسجلوا ويساعدوا الواصلين الجدد، عبر الحدود، وضمان حصولهم على التعليم والرعاية الصحية العامة، والتقليل من التوترات بين مجتمع اللاجئين والمجتمع المستضيف، والتي قد تزداد نتيجة لزيادة الضغط على المصادر الطبيعية المحدودة، والتي أدت إلى انخفاض استعداد المجتمعات المحلية لتوفير الملجأ للاجئين السوريين. وتوقعت الخطة تدفقا في العام 2013 نحو المخيمات، مشيرة إلى أن نسبة المقيمين في المناطق المدنية ستنخفض من 75 % الى 40 %، ما يزيد الحاجة إلى توفير سلع غير غذائية في المخيمات، بدون التقليل من أهمية الحاجة الماسة لمساعدة اللاجئين خارج المخيم.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير