معونات "التنمية" مال سياسي برعاية حكومية
الثلاثاء-2012-12-18
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - انس صويلح.
لم يعد بمقدورنا السكوت عن تجاوزات عدد من مدراء مكاتب التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية في عدد من محافظات المملكة الذين يستغلون مناصبهم لغايات انتخابية ودعم مرشحين ينوون خوض الانتخابات النيابية المقبلة.
العديد من الشكاوي وكما علمنا في "جفرا نيوز" وصلت الى مكتب وزير التنمية الاجتماعية وجيه عزايزة تؤكد تورط عدد من مدراء التنمية في دعم مرشحين معينين من خلال تقديم المعونات النقدية المصروفة من برنامج المعونات الطارئة تتكرر فقط عند رغبة مدير مكتب التنمية بحيث تصرف لاصحاب البطاقات الانتخابية المحسوبة لصالح مرشح معين خدمة لبرنامجه الانتخابي غير المعلن او من خلال تسهيل معاملات لأشخاص مقربين منهم.
اقل من خمسة اسابيع تفصلنا عن يوم الاقتراع الذي يصادف في الثالث والعشرين من الشهر المقبل، ويعلق الكثيرون على نجاح الانتخابات بنزاهتها وشفافيتها، ما يحتم على الوزارة قطع الشك باليقين ومحاسبة اي شخص يثبت تورطه في استغلال وظيفته في قطاع التنمية الاجتماعية والذي يطلق عليه العديد من الخبراء قطاع الخدمات الانسانية التي تهدف الى خدمة الفقراء والمحتاجين في طليعة الامور.
ويعتبر استغلال المعونات النقدية المخصصة للفقراء و المساكين والتي منحت اصلا لتكون بوابة فرج بسيطة تتيح للفقير اوزالة الحالة الطارئة عنه وعن اسرته بدلا من دفعها كـ"هبه" بغية انتخاب مرشح ما حيث تعتبر تحايلا على القانون و تدرج بطبيعة الحال تحت مسمى المال السياسي لكن "برعاية حكومية".
واخذت العادة في وزارة التنمية الاجتماعية ان تصدر جدول تشكيلات واسع يشمل عدد كبيرا من مدراء مكاتب التنمية الاجتماعية في جميع انحاء المملكة تفاديا لوقوع مخالفات يرتكبها مدراء التنمية بتقديم الدعم للفقراء و المحتاجين لغايات دعم مرشح معين في منطقتهم الانتخابية الا ان واقع الحال يفرض على الوزارة اجراء تنقلات واسعة وسريعة تفاديا لتكرار حالات استغلال الوظيفة خدمة لاجندة غير قانونية.
ويمنع قانون صرف المعونات النقدية صرف اي مبلغ مالي دون وجود حالة طارئة تستدعي صرف معونة مالية مما يستدعي من وزارة التنمية الاجتماعية تشديد صرف اي معونة خلال الفترة القادمة نظرا لاقتراب موعد الانتخابات النيابية المقبلة.
وسبق أن أوقفت الحكومة جميع أشكال التعيينات ما بعد الانتخابات النيابية المفترض إجراؤها في 23 الشهر المقبل وذلك بهدف توفير أجواء النزاهة قبل الانتخابات ومنع استثمار التعيينات بشكل مباشر أو غير مباشر لمصلحة أي مرشح.