النسخة الكاملة

هتاف للملك بعد تصويت يستبعد حصول إضطرابات في الأردن وانتقادات للرئيس مرسي

الخميس-2012-12-13 09:24 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - منال الشمله  هتف العشرات من الشباب الأردنيين بـ'يعيش جلالة الملك' وسط أجواء حماسية بمجرد إنتهاء فعاليات المناظرة النادرة التي شهدتها العاصمة عمان مساء الثلاثاء بين قطبين سياسيين بإدارة المذيعة المصرية منى الشربيني. وبرز هذا الهتاف بعدما إنتهى التصويت إثر المناظرة بأغلبية من المصوتين لا ترى بأن الأردن يواجه إضطرابات وقلاقل سياسية. وصوت 58 بالمئة من الجمهور المشارك في أولى المناظرات العربية الجديد ضد عنوان المناظرة: هذا الجمهور يعتقد بأن الأردن على حافة اضطرابات سياسية وقلاقل. وبعد مضي تسعين دقيقة على نقاش حاد تزحزحت مواقف الحضور بدرجة لافتة خلال المناظرة بالمقارنة مع تصويت اولي جرى في بداية الحوار عندما وقف 59 بالمئة مع فكرة المناظرة. متحدثا ضد ثيمة المناظرة، اعتبر وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية بسام حدادين، أن النظام الاردني اظهر 'مرونة ولياقة سياسية' في التعامل مع مطالب الاصلاح تمخضت عن تعديل ثلث مواد الدستور وأطلاق هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات وتأسيس محكمة دستورية كانت لسنوات جزء من مطالب المعارضة. وقال حدادين أن المعارضة راشدة والحكم راشد وكلاهما يريد الاصلاح. لكن الجدل حول مرحليته، درجته واتساعه ونحن متفقون ان نتقدم الى الامام بأتجاه الدولة الديمقراطية العصرية الحديثة وتشكيل حكومات برلمانية حقيقة تقوم على تكتلات سياسية وحزبية ذات برامج واضحة. وفي معرض انتقادات وجهت له، قال حدادين انه من يريد ان يكون سياسيا عليه ان يكون واقعيا ويعرف ان الاصلاح لا يسير بين ليله وضحاها وأن البرلمان القادم لن يكون مثاليا بالرغم من قانون الصوت الواحد الذي اضيف اليه لاول مرة 27 مقعدا لقوائم وطنية مغلقة ما سيدرب الاردنيين على نمط جديد لآختيار النواب. وتابع بأن هناك حملة متغيرات ستصب لصالح العملية السياسية الدائرة حاليا بما فيها ان الانتخابات ستتم بمنتهى النزاهة خارج اشراف الحكومة وأن هناك ارادة سياسية صارمة بأن علينا ان نتقدم الى الامام ونصنع تغيرات حقيقية في اللعبة البرلمانية والسياسية وتغير في أساليب الحكم. واعاد حدادين، نائب منذ 23 عاما خرج من رحم المعارضة اليسارية وسجن ثلاث مرات خلال فترة الاحكام العرفية التي رفعت نهاية 1990 التأكيد على دعوة الحكومة للمعارضة بأن تأخذ مكانها في العملية السياسية لا ان تعزل نفسها وتبقى في الشارع ما جلب تصفيقا حادا. وشدد على ان الحكومة عازمة على فتح ملفات فساد تهم الرأي العام قبيل الانتخابات بما عملية بيع شركة الفوسفات وغيرها. وقال: ان هناك أرادة جدية في هذه الحكومة لمحاربة الفساد لكن نريد ان تكون الاجراءات محكمة قانونيا لأنه ان الاوان ان نتجاوز المرحلة التي لم يتعامل معها مجلس النواب السابق بمسؤولية مع هذا الملف'. وقال ان الحكومة الحالية قررت ترحيل رفع أسعار الكهرباء للحكومة التى ستتشكل بعد الانتخابات النيابية'. وأبدى حدادين تفهمه لسلسلة الاحتجاجات التي اندلعت في الاردن مؤخرا بعد قرار الغاء الدعم عن المحروقات والتي خرقت سقف شعار سيطر على الشارع لمدة عامين قوامه 'الشعب يريد أصلاح النظام'. وقال ان 'شعبنا شعب حي ونبيل واذا لم يتحرك للقمة عيشه وحرياته فهو ميت'. وقال النائب الاسبق علي أبو السكر، رئيس مجلس الشوري في حزب العمل الاسلامي الذي تحدث الى جانب ثيمة الحوار بأن 'المعارضة راشدة وأكثر حرص على امن وأستقرار البلاد من صانع القرار السياسي حيث أظهر الشعب انه يريد أصلاح امن لكن النظام لم يستفد من طروحات الشارع. وأضاف أبو السكر: ما يطرح نظريا شىء وما يحصل على الارض شيئا أخرا... نريد اصلاحا سياسيا حقيقيا وليس مفاصلة معنا على عدد مقاعد معينة في البرلمان... الموضوع ليس موضوع أخوان او المطالبة بقانون أنتخاب على مقاسهم انما أصلاح حقيقي يستحقه الاردنيين ومن اولى بديهيات الدميقراطية ان تكون الحكومات ممثلة لأغلبية برلمانية وأن يكون لدينا مجلس نواب حقيقي'. وطالب بضمانات حقيقية تعكس ارادة الشعب وليس شكليه وتساءل 'هل المطلوب ان نكون فقط شهود زور بعد ان شاركنا في انتخابات سابقة أستخدمت نتائجها لمزيد من التطاول على حقوق الاردنيين؟. وقال انه وبالرغم من وجود هيئة وطنية لمحاربة الفساد ووحدة أخرى لمكافحة الفساد داخل دائرة المخابرات العامة الا ان الفساد مستمر. وقال ان الحكومة عجزت عن نبش عش الدبابير ممن نهبوا البلد وأكتفت بمد يدها على جيوب الفقراء. وحذر من ان يوم الانتخابات سيكون الاخطر لأن هيبة الدولة أصبحت في الحضيض بسبب التصرفات غير الحكيمة لأصحاب القرار السياسي ولآن المواطن صار شارب حليب السباع. وتابع قائلا :للاسف الحراكات الشعبية أحرص بكثير من من يصنع القرار السياسي وبالتالي ستتكرس نفس السياسات القائمة لعقدين أخرين. وقال ان أجراءات الحكومة لتعويض المواطنين الذين تأثروا بقرارات رفع اسعار المحروقات فيها امتهان 'لكرامة الناس'. أجواء المناظرة كانت حارة وكان الجمهور الذي يؤيد وجهتي النظر يصفق كل مرة تقريبا بعد أجابة حدادين او ابو السكر. وحاولوا مرارا حشرهم في الزاوية وأحراجهم من خلال استذكار مواقف سابقة صدرت عنهم تتعارض مع مواقفهم الحالية. صفق الجمهور طويلا عندما سأل علي ابو السكر حدادين كيف يقبل ان يشارك في حكومة ستجري الانتخابات على أساس قانون الصوت الواحد الذي عارضه في البرلمان. صفقوا أيضا عندما رد عليه حدادين قائلا لماذا لم يسبق ان قام الاخوان المسلمين اثناء وجودهم في البرلمانات السابقة بطلب سحب الثقة من أي الحكومة. وبرز انقسام في الآراء بين المشاركين، الذين ضمّوا طلبة جامعات بما فيهم شباب هيئة شباب كلنا الاردن التي أنشئت بمبادرة ملكية قبل أكثر من خمس سنوات، ونشطاء سياسيون يعكسون اليسار، الوسط واليمين. طالب شاب من الشعب الاردني ان يتحرك ويشارك في الانتخابات المقبلة من باب التشابك الايجابي مع سلسلة الاصلاحات السياسية التي حصلت مؤخرا. وقال آخر ان ما قام به الرئيس المصري محمد مرسي منذ مجيئه للحكم قبل ستة شهور اساء لسمعة الاخوان المسلمين. وسأل آخر الوزير حدادين أذا كان الصراع الدائر في الاردن هو 'صراع على الشكليات او على السلطة' قبل أن يختتم قائلا بأن احد شعارات الحراك المستمر هي 'الشعب مصدر السلطات' وأن الانظمة المطلقة أصبحت شيئا من الماضي.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير