جفرا نيوز -
أُسدل الستار أخيرًا على أغرب دوري في تاريخ الكرة الأردنية، "دوري الدرجة الأولى”، بعدما قضت محكمة التحكيم الرياضية الدولية " كاس " رسميا لصالح نادي دوقرة في قضيته المرفوعة ضد اتحاد كرة القدم، وألغت القرار الصادر عن لجنة الاستئناف في الاتحاد بتاريخ الرابع من شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، والقرار الصادر عن لجنة الانضباط في الاتحاد بتاريخ الثاني والعشرين من شهر آب (أغسطس) الماضي، مع قبول اتحاد كرة القدم القرار وتنفيذه.
ويعد هذا القرار سابقة قضائية هي الأولى من نوعها، حيث تمكن نادٍ أردني من الطعن بنجاح ضد قرارات الاتحاد الأردني لكرة القدم أمام محكمة "كاس”، وأجبر اتحاد كرة القدم على إصدار جدولين للدوري، الأول بمشاركة فريق جرش والثاني بمشاركة فريق دوقرة، مما تسبب في أعباء مالية إضافية على الفرق المشاركة وإطالة مدة إقامة المسابقة.
ورغم انتهاء قضية دوقرة، إلا أن قضية النادي العربي والشكوى المتعلقة بأهلية مشاركة أحد الأندية في الدوري لم تُحسم بعد.
وتسلم اتحاد الكرة نسخة من قرار المحكمة، المتضمن قبول الاستئناف الذي تقدم به نادي دوقرة ورئيسه محمد الشلول بتاريخ الأول من تشرين الأول (أكتوبر) 2024، وتحمل الاتحاد الأردني لكرة القدم كامل تكاليف التحكيم، التي سيتم تحديدها وتقديمها للأطراف من قبل مكتب محكمة التحكيم الرياضية، إضافة إلى إلزام الاتحاد بدفع 5000 فرنك سويسري لكل من نادي دوقرة ومحمد الشلول كمساهمة في تكاليفهم ونفقاتهم القانونية.
كما سارع الاتحاد إلى إصدار بيان رسمي تطبيقا لقرار محكمة التحكيم الرياضية، تضمن إعلان نادي السرحان بطلا لدوري أندية الدرجة الأولى وتأهله رفقة البقعة إلى الدوري الأردني للمحترفين للموسم القادم، فيما يهبط كل من الكرمل وأم القطين والجليل وسحاب إلى مصاف دوري الدرجة الثانية، مع تثبيت نادي دوقرة في دوري الدرجة الأولى وعودة نادي جرش إلى مصاف الدرجة الثانية.
وبحسب نظام دوري الدرجة الأولى، أقيمت المنافسات بنظام الدوري المجزأ من مرحلة واحدة، حيث تأهل الفريقان صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دوري المحترفين للموسم المقبل، بينما هبط آخر أربعة فرق إلى مصاف أندية الدرجة الثانية، بعد استبعاد نتائج الحسين إربد (ب) والوحدات (ب)، حيث لا يتم احتساب نتائج مباريات الفريقين لغايات تحديد مراكز الفرق النهائية للصعود والهبوط، بينما تُعتمد نتائجهما فقط لغايات منح المكافآت المالية للمراكز الثلاثة الأولى بعد انتهاء البطولة.
وجاء في البيان الصادر عن اتحاد الكرة أمس: " إشارة إلى قرار مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم الصادر بتاريخ 5 كانون الأول 2024، بخصوص تأجيل تثبيت النتائج النهائية لبطولة الدرجة الأولى لحين صدور القرار النهائي لمحكمة التحكيم الرياضية في شكوى نادي جرش على نادي دوقرة، وتبعا لقرار محكمة التحكيم الرياضية الصادر أول من أمس الجمعة 7 آذار، يعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم عن تثبيت نادي دوقرة في دوري الدرجة الأولى وعودة نادي جرش إلى مصاف الدرجة الثانية... وبناءً على نتائج الفرق المشاركة في دوري الدرجة الأولى للموسم 2024/2025، يتوج نادي السرحان بطلا لدوري الدرجة الأولى، ويتأهل رفقة البقعة إلى الدوري الأردني للمحترفين للموسم القادم، فيما يهبط كل من الكرمل وأم القطين والجليل وسحاب إلى مصاف دوري الدرجة الثانية.. ويؤكد الاتحاد الأردني لكرة القدم أنه جهة محايدة، تهدف دائمًا إلى تطبيق القانون على جميع الأندية دون محاباة أو تساهل.. وفي ذات الوقت الذي يحترم فيه الاتحاد الأردني لكرة القدم قرار محكمة التحكيم الرياضية، ويؤكد على حق كافة أركان منظومة كرة القدم بالتقاضي ضمن إجراءات التدرج القضائي المتبعة، فإنه يشدد على ثقته ودعمه لاستقلالية وحيادية اللجان القضائية، وعدم التهاون مع القضايا المتعلقة بالنزاهة، امتثالا لأنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، التي تستوجب إجراءات مشددة في مكافحة جميع أشكال التلاعب أو التأثير غير القانوني على مباريات أو مسابقات كرة القدم”.
من جانبه، نشر نادي دوقرة عبر صفحته على فيسبوك بيانًا قال فيه: "أصدرت محكمة التحكيم الرياضي الدولية (CAS) قرارًا لصالح نادي دوقرة الرياضي ورئيسه المحامي محمد الشلول، يقضي بإلغاء القرارات الصادرة عن اللجنة التأديبية واللجنة الاستئنافية في الاتحاد الأردني لكرة القدم، حيث يعد هذا القرار سابقة قضائية هي الأولى من نوعها، حيث تمكن ناد أردني من الطعن بنجاح ضد قرارات الاتحاد الأردني لكرة القدم أمام محكمة كاس.
وفي هذا السياق، أوضح المستشار القانوني للنادي، المحامي محمد العمري، أن هذه التجربة القانونية ستعزز ثقة الأندية الأردنية في اللجوء إلى المسار القانوني للحصول على حقوقها، مما يساهم في إثراء المرجعية القضائية الرياضية في الأردن.
وجاء هذا النجاح القانوني بالتعاون مع مكتب دولي متخصص في القضايا الرياضية، ممثلًا بشركة "سبورت ميكرز” ومؤسسها الأستاذ نصر عزام، حيث ساهم المكتب في تقديم الطعون، مما عزز من موقف نادي دوقرة أمام المحكمة الرياضية الدولية.
وينتظر النادي في الأيام المقبلة الإجراءات التصحيحية التي سيقوم بها الاتحاد الأردني لكرة القدم، إضافة إلى بحث مطالب النادي بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به.
وأكد رئيس النادي، الأستاذ محمد الشلول، أن النادي قد استعاد حقوقه المعنوية، لكنه يطالب بإعادة الاعتبار لرئاسة النادي بسبب ما تعرض له من اتهامات طالت سمعته الشخصية والرياضية والمهنية خلال مراحل القضية. وأشار إلى أن عدم معالجة هذا الجانب قد يدفع النادي إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات القانونية ضد الاتحاد الأردني، سواء أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أو الجهات القضائية المختصة، بالإضافة إلى المطالبة بتعويضات مادية.