انتحار جماعي للاخوان في القاهرة وتونس وعمان
السبت-2012-12-01 10:45 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص - وسام عبدالله
اظهرت الايام الماضية ان الاخوان المسلمين الذين تمكنوا من العبور الى الحكم في تونس ومصر قد أخذتهم العزة بالاثم ليلتحق بركبهم اخوان المسلمين في الاردن وينقلبون على من سمنهم ومنحهم ما لم يمنحهم احد من قبل وهو النظام الاردني الذي فتح لهم كافة منابره ومنحهم الحرية المطلقة التي حققت لهم ما لم يكن احد يتوقعه حتى ان القيادي الاخواني الراحل الشهيد سيد قطب كان يقول" الاردن بوابة الدعوة الاسلامية للاخوان المسلمين" وذلك نظرا لما منحه النظام الاردني من حرية مطلق لهذه الجماعة التي التحقت بركب غيرها اليوم واخذتها العزة بالاثم.
الانتحار الاخواني جاء في البداية من القاهرة عندما شعر الزعيم الاخواني الدكتور محمد مرسي انه يخاطب الشعب المصري ولسان حاله يقول"انا ربكم الاعلى..انا فرعون هذا العصر...انا الشخص الذي اقول وقولي حق...انا الرئيس الذي يجب ان املك كل شيء حتى أكلكم وشربكم ومن ثم اوزعه عليكم حسبما اريد...انا الشخص الذي لا يجوز لاحد ان يقول لي لا...انا الرئيس الذي يحق لي التعامل مع اليهود ...انا الشخص الذي انقلبت على المبادئ وحرمة ما احله الله وحلال علي ما حرمه الله مثل مجالسة الصهاينة والتوسط بينهم وبين المقاومة الفلسطينية ومصافحة النساء...انا الشخص الوحيد الذي يحق لي ان اقول لشمعون بيرس انت صديقي العزيز الوفي...انا الشخص الذي يحق لسفيري ان يقرع الكؤوس مع الزعيم الاسرائيلي شمعون بيريز.
هذا الحال بالنسبة لمرسي جعل الناس تخرج عليه اليوم بالرغم من انه رئيس منتخب كما خرج اهل مصر على فرعون عندما اباح كل شيء لصالحه وحرم كل شيء يصب في مصلحة الناس فما كان منهم في ذلك الوقت الا ان يدوسون على من ظن انه هو رب المصرين"فرعون" والعياذ بالله تعالى.
في تونس والتي يسيطر على حزب النهضة الاخواني ظهر العداء لكل من يخالف هذا الحزب الذي قد اوراق اعتماده الى المنظمة الصهيونية العالمية"الايباك" عندما سقط نظام زين العابدين بن علي وكان لسان راشد الغنوشي زعيم الحزب يقول للصهيونية العالمية"امنحونا السلطة نمنحكم البقاء للابد على ارض فلسطين والولاء المطلق من تونس وحكومتها وشعبها واسلامها للصهيونية العالمية".
بالنسبة لليهود لا يهمهم من يسيطر على تونس صاحب "لحية " ام صاحب بنطال خسر ساحل المهم ان يكون ولاءه المطلق لليهودية والسامية وان يدعم بقاء اليهود على ارض فلسطين فما كان من جماعة اخوان تونس التي يمثلها حزب النهضة الاسلامي الا ان يقبل بذلك ويطبق على ارض الواقع ليقول لا علاقة لنا بوجود اليهود على ارض فلسطين.
هذا الحال الذي لم يرافقه اي مشروع جديد لهذا الحكم الاسلامي دفع الشارع التونسي منذ ايام الى الانقلاب على شرعية الاخوان والمطالبه باسقاطهم على غرار مطالبة الشعب المصري باسقاط هذا النظام الاستبدادي الذي لا يختلف عن نظام مبارك وزين العابدين بن العلي الا بالاسماء فقط.
ياتي الحال على جماعة الاخوان المسلمين في الاردن الذين أصبحوا بفضل اخذ العزة بالاثم لبعض قياداتهم مثل زكي بني ارشيد وهمام سعيد وحمزة منصور وعلي ابو السكر الى وقوع انقسامات كبيرة بين اعضائها وانشقاقات واسعه ادت الى وجود مبادرة اخوانية جديدة اسمها "وثيقة زمزم.
ظهر الانقسام بعد فشل الاخوان في جمع الناس حولهم يوم امس على دوار فراس بجبل الحسين بعد ان كانت هذه الجماعة التي تدير الجبهة الوطنية للاصلاح بطريقة غير مباشرة كون الجبهة يقولون بان من يديرها احمد عبيدات مدير المخابرات الاسبق ولكن في حقيقة الامر من يقودها هم جماعة الاخوان المسلمين الذين جيشوا العالم لهذه المصيرة ودفعوا الاموال الطائلة كون عبيدات لا يملك المال بينما هم يملكون المال الوافرة الذي يمكنهم من إقامة مثل هذا المهرجان وبتكلفه مالية كبيرة وباعلام مرئي ومسموع والكتروني ظن البعض ان هذا التجييش الاعلامي الاخواني من الممكن ان يحقق نفع ويجمع الاردنيين تحت مظلة الاخوان في جبل الحسين بعمان.
اليوم نرى ان فشل الاخوان في تونس ومصر والاردن لم يعد مخفيا بل امر ظاهر بامتياز وواقعي وشيء غير غريب لان الله تعالى لا يمكن ان يسمح لمنافق ان يبقى طوال العمر يخدع الناس باسم الدين فهذا الدين لله تعالى وخاب وخسر من ظن نفسه بانه اكبر من الخالق سبحانة وتعالى وانه قادر على ان يمضي طوال العمر في خداع الناس والتامر عليهم.