النسخة الكاملة

الفايز : الأردن عمود الاستقرار في المنطقة

السبت-2025-02-07 06:22 pm
جفرا نيوز -
 قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، إنّ الموقف الأردني  في تعامله مع التحديات التي تواجهه وفي تصديه للسيناريوهات المطروحة حاليا في المنطقة من قبل الادارة الامريكية ، واي مخطط يستهدف امن الاردن الوطني وتصفية القضية الفلسطينية والتهجير  ، ينطلق  من ستة مرتكزات أساسية أولها ، قدرة الأردن على مواجهة التحديات ، مبينا  أن الأردن واجه تحديات كبيرة وعصيبة منذ بداية الامارة عام ١٩٢١ ، وفي عهد  جلالة  الملك عبدالله الأول ، وجلالة  الملك الحسين بن طلال  رحمهما الله ، وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله  ،  كان يتجاوزها بكل قوة وثبات، واستمرت المملكة الأردنية الهاشمية دولة قوية راسخة .

اما الركيزة الثانية التي تدركها دول الاقليم ويدركها الغرب  وحتى الولايات المتحدة الامريكية تدرك أهميتها ، وهي ان الاردن وبسبب موقعه الجيوسياسي الهام يشكل عمود  الاستقرار  في الشرق الأوسط ،  وإذا عمت الفوضى لا سمح الله فيه ، فستعم بكل المنطقة، فالأهمية الجيوسياسية للأردن يدركها الجميع  وبالتالي ليس من مصلحة احد العبث بأمنه  واستقراره .

 جاء ذلك خلال تصريحات الفايز مساء  يوم امس  الجمعة حول السيناريوهات القادمة في المنطقة وكيف سيتعامل الاردن معها  وموقفه منها.
 
وقال الفايز في تصريحاته  ان الركيزة الثالثة  تتمثل بأن امن الاردن واستقراره هو  اولوية  الاولويات ، فلا شيء يعلو على امن واستقرار الاردن ، وبالتالي فأن أي مخطط يستهدف امن الاردن لن نسمح فيه ابدا .

وأشار رئيس مجلس الاعيان الى الدبلوماسية  الأردنية القديرة والمتوازنة بقيادة جلالة الملك والتي تشكل الركيزة الثالثة ، حيث بين الفايز  إن جلالة الملك عبدالله الثاني بعلاقاته الإقليمية والدولية ، ونجاح الدبلوماسية الاردنية تمكن جلالته من تجنيب  الأردن الكثير من المخاطر   .

واضاف " ان هناك زيارة مهمة لجلالة الملك الى الولايات المتحدة الأمريكية  ، مؤكدا اهمية هذه الزيارة ، ووجوب التشبيك مع الادارة الامريكية ومؤسسات الدولة الامريكية مثل الكونجرس ووزارة الدفاع ومختلف مؤسساتها  الاخري  لتجنيب  المنطقة اي تداعيات جراء المبادرة التي طرحها الرئيس ترامب .

وفي هذا الاطار بين  الفايز  ان هناك انقساما واضحا حول  المبادرة داخل الحزب الجمهوري  حزب الرئيس ترامب ، اضافة الى ان هناك مظاهرات واحتجاجات حولها في مختلف المدن الامريكية ، بالاضافة الى ان الديمقراطيين يعارضون مثل هذه الأفكار التي طرحت والتي ستؤدي الى عدم الاستقرار في الشرق الاوسط  .

ودعا  الفايز الى ضرورة التشبيك ايضا مع  الاتحاد الاوروبي ، لتجنيب المنطقة أي صراعات جديده ، مشيرا الى أهمية زيارة جلالة الملك الأخيرة الى الاتحاد الأوروبي التي تم خلالها التوقيع على اتفاقية شراكه استراتيجية بين الاردن والاتحاد الاوروبي وقيام الاتحاد بدعم  الاردن بقيمة ثلاثة مليارات يورو ، مؤكدا الفايز ان هذه خطوة مهمة  وتأتي تقديرا للاحترام الكبير الذي يحظى به جلالته من قبل قادة وزعماء العالم  .

واشار الفايز الى الركيزة الرابعة والتي ينطلق منها الأردن في تعامله مع السيناريوهات المطروحة ، وهي دعم الاشقاء العرب  لجلالة الملك  عبدالله الثاني  في إيجاد الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية .

وقال  إنّ الموقف العربي ثابت وراسخ بالتصدي  لاي مخطط يمكن ان يؤثر على الامن الوطني العربي  والتحديات الكبيرة التي يمكن ان تواجه الوطن العربي الان ، متمنيا ان تكون هناك قرارات لمؤتمر القمه العربي الطارئ  الذي قد يعقد، تتصدى لمخطط  تهجير الفلسطينيين .

واضاف "  كل  الشكر لجمهورية مصر  وللأشقاء  في دول الجوار  ودول الخليج العربي وعلى رأسها  المملكة العربية السعودية ، مشيرا  الى ان موقف المملكة العربية ومن خلال بيان وزارة الخارجية السعودية كان واضحا  في رفض التهجير القسري ووضع النقاط على الحروف ،وكذلك مواقف الاشقاء في الامارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وعمان كان واضحا ، فجميعهم  يرفض مبادرة الإدارة الأمريكية ، ويدعمون  جهود جلالة الملك عبدالله الثاني من اجل حل القضية الفلسطينية .

اما الركيزة الخامسة وهي صمام امان الوطن ،  فهي تتمثل بقوة جبهتنا الداخلية  ، وقال ان الكل ملتف حول العرش والملك بغض النظر عن الخلافات بين بعض اطياف الشعب الاردني ، مبينا  أن الوقفات والمسيرات التي خرجت يوم امس الجمعة وفي مختلف مناطق الأردن  والمحافظات ، انما هي دليل على موقف الأردنيين الصلب وراء  قيادتهم، فمتانة وقوة الجبهة الداخلية كانت  واضحة ،  في دعم قرارات جلالة الملك عبدالله الثاني الرافضة لدعوات تهجير الفلسطينيين ، وفي رفضهم للوطن البديل .

اما الركيزة السادسة في التعامل مع سيناريو   تهجير الفلسطينيين ومبادرة الرئيس ترامب ، فهي تتمثل في  قوة وصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه في  أرضه ورفضه التهجير ، سواء كان ذلك تهجيرا قسريا او طوعيا .

وحول السؤال المتعلق بكيفية تعاطي جلالة الملك مع طروحات الادارة الامريكية وتصريحات الرئيس ترامب التي اعتبرت خارجة عن المألوف ، فقد أوضح الفايز  ان الولايات المتحدة الامريكية دولة مؤسسات والادارة الامريكية جزء من هذه المؤسسات ، كما ان جلالته  يحظي باحترام قيادات  مؤثره في فريق ترامب وبالتالي فأن جلالته قادر على تغيير بعض المواقف ، مبينا ان زيارة جلالته الأخيرة الى أمريكا كانت ناجحة وقد استطاع  جلالة الملك خلالها تغيير  الكثير من الأفكار التي كانت تطرح ، وبالتالي عندما يذهب جلالته الى  أمريكا سيوضح  الموقف العربي الثابت تجاه مبادرة الرئيس ترامب ، وسيستطيع جلالته  تغيير   بعض الأفكار والمواقف ،  مؤكدا الفايز في تصريحاته ان جلالة الملك يتمتع بالحنكة السياسية ولديه قوة الاقناع  ، فالدول الغربية عندما كانت تريد طرح مبادرة  تتعلق بمنطقة الشرق الاوسط  ، كانت تعود الى جلالة الملك للوقوف على رؤيته  ، فجلالته  يحظى باحترام المجتمع الدولي  وله احترام بمختلف مواقع القرار الأمريكي ، لذلك انا متأكد بأن جلالة الملك يستطيع  تغيير بعض الأفكار المطروحة من قبل الإدارة الامريكية   .

المملكة
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير