النسخة الكاملة

قصة جمعة ... والاصلاح !!!

الثلاثاء-2012-09-03 11:46 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز – خاص – غدير الشهاب جمعة يعمل في دائرة حكومية متزوج ولديه تسعة اطفال ويسكن في بيت اجار " حجر " مستواه المعيشي متوسط يلعن الحظ ليل نهار ومستاء جدا من وضع الاسعار ومن القرارت الحكومية . يخرج جمعة مسرعا كل صباح بعد ان تأخر على دوامه كالعاده يشعل اخر " سيجارة " ويرمي الباكيت في الشارع يختبئ من بائع الخضار وصاحب السوبر ماركت خشية ان يطلبوا منه الديون . يركض مسرعا كي يجد له مقعدا في الباص او على الواقف حتى يصل دوامه ، ويلقي التحيه ثم يجلس يقلب المواقع الالكترونية يقرأ ما يسم بدنه ويعكر مزاجه فلا يصبح لديه رغبة في العمل ، يمرر ملف الاحباب او ذوات الجنس اللطيف ، يأخذ قسط من الراحة يتفشش في هذا وذاك يقلب " الفيس بوك الى ان ينتهي الدوام . يتصل ب "ام العيال " لتخبره عما تريد فتطلب منه كذا وكذا وكذا وهو يتذمر وما زال يلعن العيشة وفي منتصف الطريق يجد مجموعة من الاشخاص حاملين لافتات مكتوب عليها عبارات تنبذ الفساد وتطالب بمحاسبة الفاسدين سألهم عن السبب قالوا نريد الاصلاح مشى وقال " وانا مالي " وبعد ايام قرر الالتحاق بهم عسى ان يتحسن وضعه المادي او ان يصبح مشهورا ويأتي صاحب السوبر ماركت يسأله عن اخر اعماله بدل ان يسأله عن الدين. يرجع الى البيت واول ما يراه صاحب العماره الذي يطالبه بالاجار وفاتورة الكهرباء وفاتورة الماء ويصعد الى منزله متضايقا وغاضبا فيجد زوجته الحنون بانتظاره باشهى وجبة طعام مع مقبلات وما لذ وطاب يأكل بشراهه وامامه زوجته التي لم تسكت نهائيا وهي تطالب بالمصروف واغراض المنزل وحاجات الاطفال ورسوم المدارس الا ان يترك جمعة الطعام ويذهب الى النوم ويضع الوساده على اذنيه كي لا يسمع شيئا ولا يستيقظ الا بعد صلاة العشاء بعد ان شاهد كابوسه اليومي بقرار لرفع الاسعار ورفع الرسوم ورفع الفواتير ورفع الاجارات و يستيقظ منزعجا يلعن العيشة . السيناريو نفسه يمر على جمعة يوميا الى اصبح شعره ملئيا بالشيب ، الكشرة لا تفارقة التذمر رفيق دربه الا انه لم يستطيع تغيير حياته كل همه كيف سيستطيع تأمين قوت يومه واسكات من يطالبه بالدين والخروج من الحياه الكئيبة . وبالنهاية جمعة لم يتغير بقي كما هو الا ان صوره اصبحت في الجرائد واصبح شخص معروف يهتف للاصلاح تخافه بعض الجهات وبعض الجهات تقول عنه مدسوس وبالاساس هو يريد تحسين وضعه فقط ويريد شهره ويريد تغيير روتين الحياه ويتوقع بعد ذلك ان يأتي الوحي فجأه ويسد ديونه . جمعة يتأخر عن الدوام لا ينتج ولا يهتم بعمله فهي وظيفة حكومية " ما حدا سائل " وقته في الداوم بين النوم وبين الاخبار والفيس بوك يرمي باكيت الدخان في الشارع ، يتلاعب بالملفات وهو موظف بسيط ، يرجع الى البيت يأكل كل شئ في نفسه الا انه يختبأ من صاحب السوبر ماركت ، يسكن في بيت حجر ويتهرب من دفع الاجار ، لديه تسعة اطفال ويتذمر اذا طلبت منه زوجته حاجاتهم على الرغم من ان مصروف الدخان يفوق احيانا الـ 100 دينار ، يلعن الحياه ليل نهار يستقيظ بعد الصلاه ثم بعد ذلك يذهب ليطالب بالاصلاح .
واخيرا " ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما في انفسهم " . صدق الله العظيم


© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير