استقالة عائلة شومان من البنك العربي
الخميس-2012-08-16 12:21 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - عقد نائب رئيس مجلس ادارة البنك العربي "صبيح المصري" اجتماعا طارئا بعد ظهر الخميس مع كبار مدراء البنك لمناقشة التداعيات والاوضاع الداخلية للبنك بعد استقالة رئيس مجلس إدارة البنك عبدالحميد شومان وعائلته من مناصبهم الادارية
وكان شومان عزا استقالته في رسالة وجهها إلى "أسرة البنك العربي" مخاطبهم : إلى أن "مديركم العام التنفيذي ومجلس الإدارة لم يقوموا بتحمل أعباء مسؤولياتهم القانونية بما يحمي ويحقق مصلحة البنك.. لقد خيبوا آمال البنك، وخيبوا آمالي ، وخيبوا آمالكم"..
ودعت ادارة البنك العربي المدراء الى عقد اجتماع طارئ بالطابق التاسع في المبنى الرئيسي للبنك العربي في تمام الساعة الثانية بعد ظهر الخميس فور تقديم شومان استقالته .
وتقدم ٤ مدراء اخرين باستقالتهم بالتزامن مع شومان وافراد عائلته ومن هؤلاء المدراء كل من مدير شؤون الافراد ومدير الشؤون القانونية.
وقال رجل اعمال مطلع وعلى صلة بقيادات الوسط المصرفي ان البنك يشهد ” ربيعا مصرفيا” على غرار الربيع السياسي من اجل التغيير والبحث عن الكفاءات ذي المهنية العالية على المستوى الاقليمي والدولي في اشارة الى حاجة البنك الى قيادة نوعية من "البانكرز” على حد تعبير المصدر منبهاً الى ان مجلس الادارة يبدو انه "انتصر” الى المدير التنفيذي نعمة الصباغ الذي يتقاضى راتبا عالياً جدا بالمعايير المحلية وجد نفسه مكبلا بقيود رئيس مجلس الادارة وأفراد عائلة شومان من المسيطرين علي الادارة التنفيذية ما دفعة الى تحفيز مجلس الادارة الى الانتفاض على القيادة المتحجرة على حد تعبيره.
وأكد المصدر ان مجلس الادارة انتظر طويلاً من اجل ان يتطور العمل وينطلق البنك بقفزات تمكنه من التفوق كما كان، مادفع بمجلس الادارة الى التعبير اكثر من مرة عن عدم رضاه من طريقة الرئيس في تكبيل الادارة التنفيذية العليا ،مشيرا الى نص رسالة الاستقالة التي وجهها شومان الى اسرة البنك وما تحويها من "تعبيرات”.
واكد المصدر نفسه الى ان لا تبعات سياسية للاستقالة وقرارات المجلس وان الامر فني تقني محض.
وهبط سهم البنك العربي بعد نبأ استقالة شومان ليتداول عند الحدود الدنيا المسموح بها قبل اغلاق الجلسة ليقترب من مستوى 6.65 دينار للسهم
ويتكون مجلس إدارة البنك من 11 عضواً تنتخبهم الجمعية العمومية لمدة 4 سنوات، وهو منتحب حتى 26 آذار (مارس) 2014.
ويشمل مجلس إدارة العربي كل من شومان رئيسا وصبيح المصري نائبا للرئيس، وصالح بن سعد المهنا كممثل لوزارة المالية من المملكة العربية السعودية، ونازك الحريري، وسمير فرحان قعوار، ورياض برهان طاهر كمال، ومحمد الحريري، وابراهيم عزالدين كممثل لمؤسسة الضمان الاجتماعي، وخالد الإيراني ممثل مؤسسة عبد الحميد شومان، ووهبه عبدالله تماري عضو، ودينا شومان.
وتالياً نص رسالة الاستقالة التي وجهها شومان إلى مجلس إدارة البنك العربي.
أعزائي أسرة البنك العربي ،
منذ العام 1930 عملت عائلة شومان على بناء بنك يخدم العالم العربي وشعوبه؛ بنكا ملتزما قائما على أسس متينة من المبادئ والقيم ومدعما بالأخلاق والشفافية العالية. وقد كبر البنك بفضل ولاء وإخلاص أسرته الكبيرة؛ موظفي البنك العربي. ولهذا السبب كان من المهم دائما لجدي، ولوالدي، ولي ولأولادي أن يتم التعامل مع موظفي البنك، موضع احترامنا وتقديرنا، بطريقة تتسم بالموضوعية والمهنية خلال رحلتنا الطويلة التي ابتدأت بتأسيس البنك.
وبالتأكيد كان كل ذلك مدعوما بمبادئ الحاكمية المؤسسية السليمة بالإضافة إلى القيم والمبادئ المثلى التي يتمتع بها الجميع ابتداء بمجلس الإدارة وانتهاء بموظفي البنك. إلا أنه يؤسفني القول بأن الحال لم يعد كذلك مؤخرا.
أعزائي أسرة البنك العربي،
انطلاقا من حرصي على مصلحة البنك قمت بنقل ملخص عن ملاحظات عدد من مدراء ومسئولي البنك الذين قاموا، بكل جرأة وموضوعية، ببيان عدد من الأمور والقضايا الهامة التي قد ينجم عنها نتائج لا تصب في مصلحة البنك ولا تحقق أي تقدم أو تطور في سياسات وإجراءات العمل ولا في نتائج البنك المالية. إلا أنني تفاجأت وأصبت بخيبة أمل كبيرة حين تبين لي أن الأشخاص المناط بهم حماية مصالح البنك ومسؤولية المحافظة عليه من خلال صلاحيات وسلطات منحت لهم لضمان ازدهاره كانوا هم نفس الأشخاص الذين لم يعيروا هذا الأمر أي اهتمام حيث لم يقم المدير العام التنفيذي بمناقشة هذه الملاحظات أو بيان وجهة نظره تجاهها الأمر الذي دعاني إلى دعوة المجلس للاجتماع لتدارس هذه الملاحظات وموقف المدير العام التنفيذي منها. إلا أنني جوبهت بردة الفعل ذاتها من نائب الرئيس ومجلس الإدارة.
وعلى الرغم من أنكم قمتم بأخذ زمام المبادرة وتحملتم مسئولياتكم بتبيان تلك الملاحظات الهامة إلا أنني أجد نفسي مضطرا لإخباركم أن مديركم العام التنفيذي ومجلس الإدارة لم يقوموا بتحمل أعباء مسئولياتهم القانونية بما يحمي ويحقق مصلحة البنك.. لقد خيبوا آمال البنك، وخيبوا آمالي ، وخيبوا آمالكم .
في ضوء ما تقدم، فإني لا أستطيع الاستمرار بالبقاء كجزء من مجلس الإدارة الذي يدير ظهره لموظفي البنك فيما يتعلق بمواضيع قد يكون من شأنها الإضرار بالبنك ولا أستطيع الإبقاء على أي رابط مع هذه المجموعة التي لا تقيم وزنا لمصلحة البنك والمصلحة العامة.
لذلك، وبعد رحلة طويلة من النجاح معا، آسف أن أخبركم أنني قمت اليوم بتقديم استقالتي.