النسخة الكاملة

حمارنة: الحركة الاسلامية تسعى لان تكون شريكة في الحكم

الإثنين-2012-08-12 02:53 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - احمد براهمة - اكد الامين العام للحزب الشيوعي الدكتور منير حمارنة ان الحركة الاسلامية تسعى لان تكون شريكة في الحكم ,مشيرا الى ان اعلانهم لمقاطعة الانتخابات فور صدور القانون هو دليل على ذلك

واضاف حمارنة في كلمة القاها خلال ندوة عقدها الحزب الشيوعي الاردني مساء السبت  تحت عنوان الازمة الاقتصادية والمالية واليات الخروج منها :"ان الفرق بين قوى اليسار والاسلاميين ان الاسلاميين يرالدستور كي يصبحوا شركاء في الحكم دون اي تغيير جوهري في النهج الاقتصادي والسياسي في البلاد ، بينما يسعى اليساريون الى تغيير جوهري في النهج السياسي والاقتصادي بما يخدم القوى العاملة والكادحين و الطبقات المهمشة في البلاد.

واكد حمارنة ان الاهم في الفترة الحالية هو قانون الانتخاب والذي يجب ان تجتمع على رفضه كافة القوى الشعبية

وتساءل لماذا لم يجروء الاسلاميين على تعديل قانون الانتخاب عندما كانوا في البرلمانات السابقة وبالرغم من ان حضورهم كان جيدا ؟

وعن المخرج للازمة الاقتصادية في الاردن اشار حمارنة الى ضرورة العودة عن الخصخصة وعودة الدولة الى الحياة الاقتصادية وعدم ترك القطاع الخاص يتحكم في كل مناحي الحياة الاقتصادية ،وتبني سياسة اقتصادية قائمة على مبدأ الضريبة المباشرة ، وايجاد تعاون بين القطاعين العام والخاص دون التسليم للقطاع الخاص.

اما عن كيفية مواجهة الازمة الاقتصادية قال حمارنة:" عندما تشكلت لجنة الحوار الوطني كان من المفترض ان تتشكل لجنة اصلاح اقتصادي .

واضاف :"لمواجهة الازمة المالية يجب ان نواجه النهج السياسي والذي هو مرتبط مع الخارج في تبعية ثقيلة

مؤكدا على ضرورة ان تستند هذه المواجهة على تعظيم الامكانات المحلية مثل البحر الميت الوالفوسفات والبوتاس والذهب والصخر الزيتي والطاقة الشمسية ...

وبين حمارنة ان اهم مكون من مكونات الاقتصاد الاردني هو قطاع الخدمات اما قطاع الانتاج فدوره ضعيف جدا ، مشيرا الى ان الشعب الاردني يستهلك اكثر من ما ينتج .

واشار الى ان :"الاردن ومنذ تاسيسه اعتمد على المعونات الخارجية ففي بداية الدولة كانت بريطانيا الداعم الاكبر للاردن وحتى يومنا هذا تشكل المساعدات الخارجية جزء كبير من مكون الخزينة وهو ما خلق حالة من التبيعية الاقتصادية بحيث اصبح الاردن متاثرا بالعوامل الخارجية لا مؤثرا فيها" .

واكد حمارنة ان لجوء الفلسطينيين للاردن في العام 1948 ساهم في تعديل بنية اقتصاد الاردن، لانهم كانوا اكثر تقدما في الاقتصاد خاصة في مجال الزراعة .

وتابع :" في العام 1951 عقد مؤتمر اريحا وكانت مخرجاته ضم الضفة الغربية للاردن وهو ما عرف بوحدة الضفتين ومن هنا بدأ اول تطور فعلي لاقتصاد بسبب ازدياد حجم المساعدات وفتح ابواب العمل للفلسطينيين اللذين يعيشون في الاردن للعمل في دول الخليج المختلفة وهو ما وفر لهم دخل كبيرا".

واردف :"بعد سقوط حلف بغداد نشات فكرة لتقديم مساعدات عربية بدل الاجنبية وطلبت سوريا ومصر والسعودية دعم الاردن اثناء حكومة سليمان النابلسي ، لكن اميركا ساهمت في الانقلاب على حكومة النابلسي واصبحت المساعدات اميركية".

وبين حمارنة الى حرب ال67 تعتبر فاصلة في تاريخ الاردن،لان المساعدة اصبحت ذات طابع مزدوج بحيث انقسمتالى مساعدات عسكرية للدول التي خسرت الحرب، بالاضافة لتقديم مساعدات مالية للاردن بشكل خاص للاردن بشكل خاص واستمرت هذه المساعدات لمنتصف الثمانينيات.

واشار الى ان معظم الاستثمارات انحصرت في عمان والزرقاء واربد هذا ادى الى اكبر هجرة في تاريخ الاردن من الريف للمدينة بسبب اهمال الريف والزراعة ، فظهرت طبقة جديدة وهي الطبقة الوسطى التي لاتملك ملكية تسمح باستغلال الاخرين وتشتغل في حدود ما يكفيها وهي معرضة دائما للنزول الى ما دون خط الفقر

وقال حمارنة انه :"في العام 89 19استنجد الاردن في صندوق النقد الدولي الذي بدوره وضع برنامج التصحيح الاقتصادي من خلال العمل على مواجهة عجز الموازنة والمديونيةالتي بلغت حدا كبيرا، وذلك من خلال زيادة الايرادات الضريبية والعمل على تخفيض العجز التجاري ولكن ما حصل هو ان العجز التجاري ازداد اضافة الى زيادة كبيرة في عجز الموازنة".

وتابع :"بعدها جاءت فكرة الخصخصة على الصعيد العالمي والتي تعني ان نخصخص الشركات غير الناجحه او خصخصة ادارة الشركات للتخلص من الضغوط او تشكيل شراكة بين القطاعين العام والخاص".مشيرا الى ان الذي حصل هو خصخصة لكل الشركات الناجحة، ولم يخصخصو الادارت انما جاءو بفاسدين وهو بداية لتوسيعحالة الفساد وروسيا مثالا للخصخصة الخاطئة.

واكد حمارنة ان الخصخصة الحقت ضررا كبيرا في البلد لان عوائد المشروعات صارت تذهب للخارج واصبح الاردن يفش عن استثمارات جديدة .

واشار الى انه في العام 2008 بدات الازمة اقتصادية تهدد الدول الداعمة حيث قلت المساعدات الخارجية

وختم حمارنة كلمته بقوله :"يجبان تهيء الدولة لبناء سياسة مقبولة مستندة الى مشاركة الناس من خلال اطلاق الحريات العامة ".

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير