النسخة الكاملة

حراكات المحافظات تجدد عزمها مقاطعة الانتخابات وتطالب بتسريع وتيرة الإصلاح الشامل

السبت-2012-08-11 03:52 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - اقتصرت فعاليات الحراكات الشعبية المطالبة بالإصلاح في جمعة رمضان الرابعة، على عدد محدود من النشاطات الاحتجاجية التي نظمت عقب صلاة الجمعة أمس، بمشاركة مواطنين وفاعليات حزبية وشعبية ونقابية. فباستثناء محافظتي الكرك والطفيلة، لم تشهد بقية المحافظات نشاطات احتجاجية، لاسيما وأن غالبية منظمي المسيرات والاعتصامات المطالبة بالإصلاح، يميلون الى عدم تنظيم نشاطاتهم الاحتجاجية عقب صلاة الجمعة خلال شهر رمضان وتفضيل إرجائها لحين انتهاء الشهر الفضيل أو تنظيمها بعد صلاة المغرب. ففي الكرك، شهدت المحافظة تنظيم نشاطين احتجاجيين في لواء المزار الجنوبي ولواء فقوع طالبا بالإصلاح ومقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة. فقد نظمت اللجان الشعبية العربية في محافظة الكرك اعتصاما للمطالبة بالإصلاح ورفض المشاركة بالانتخابات النيابية في مدينة المزار الجنوبي. وشارك بالاعتصام الذي نفذ في وسط الساحة الرئيسة بأضرحة ومقامات الصحابة بالمزار الجنوبي مواطنون وفاعليات شعبية وحزبية ونقابية، للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد. وأكد متحدثون بالاعتصام أهمية تكاتف كافة جهود أبناء الشعب الأردني في مواجهة قوى الشد العكسي التي أفسدت الوطن وجعلته حكرا على فئة قليلة من المتنفعين. ورفع المشاركون الإعلام الأردنية ويافطات كتبت عليها عبارات ترفض القرارات الحكومية الأخيرة والخاصة بإقرار قانون الانتخابات ورفع أسعار المواد الغذائية والمحروقات. وطالب الناطق باسم اللجان الشعبية المحامي رضوان النوايسة الحكومة الأردنية بوقف التدخل بالأزمة الجارية في سورية. وأكد النوايسة أن الأردنيين في غالبيتهم يرفضون التدخل الأجنبي بالشأن السوري، مطالبا الحكومة الاستماع الى رأي الشعب الأردني. وطالب النوايسة الحكومة والأجهزة الرسمية بالاستجابة للمطالب الشعبية في الإصلاح الشامل والتراجع عن كل الإجراءات الرسمية الأخيرة والعودة الى الشعب في كافة القرارات التي تمس حياتهم. وشدد النوايسة على رفض المواطنين لقانون الصوت الواحد الذي أقرته الحكومة أخيرا باعتبارة لا يمثل إرادة الشعب. وحذر عضو اللجان الشعبية حكمت القطاونة من وصول المواطنين الى درجة الاحتقان الخطير بفعل السياسات الرسمية، والتي من الممكن أن تتحول الى حالة من التوتر الخارج عن السيطرة. ولفت الى أن عدم الاستجابة الى مطالب الناس وحتى لأبسط حقوقهم في الخدمات مثل إيصال المياه والكهرباء وتوفير فرص العمل، أدى الى أعمال عنف وشغب وإغلاق طرق وحرق إطارات في غالبية المدن والبلدات في كل أنحاء الوطن. وأشار الدكتور القطاونة الى أن الفاعليات الشعبية الأردنية والنخب السياسية لن تتوقف عن المطالبة بالإصلاح حتى تتحق كافة المطالب، مؤكدا أن عدم الاستماع الى المطالب الإصلاحية والمشروعة للأردنيين يساهم في تغيير أنماط الاحتجاج بشكل أكثر حدة في المستقبل. ولفت عضو اللجان الشعبية صبر العضايلة الى أن محاربة الفساد هي القضية الأساسية للأردنيين إذا أرادوا تحقيق الإصلاح الشامل، مشيرا الى أن الفاسدين أصبحوا في مراكز النفوذ الرئيسية بالوطن ويمارسون عودة عن كل الإجراءات التي طالب بها الشعب الأردني. وفي بلدة فقوع شمالي المحافظة، نظم تجمع أبناء فقوع وقفة احتجاجية في وسط البلدة للمطالبة بالإصلاح شارك فيها العديد من أبناء اللواء. وأكد المتحدثون بالوقفة أهمية المضي في عملية الإصلاح حرصا على المصلحة الوطنية للشعب الأردني، باعتبار الإصلاح الحل الوحيد لكافة المشاكل التي يعاني منها الوطن. وجدد المتحدثون تأكيدهم على امتناع حراك أبناء فقوع عن المشاركة بالانتخابات النيابية المقبلة، احتجاجا على القانون الجديد الذي ترفضه غالبية الحراكات الشعبية والأحزاب والقوى السياسية. ولفت المتحدثون الى أن تجمع أبناء لواء فقوع ماض في حراكه الاحتجاجي حتى تتحقق المطالب الوطنية المشروعة في الإصلاح السياسي. وفي الطفيلة، انطلقت مسيرة نظمها حراك الطفيلة الشعبي من أمام مسجد الطفيلة الكبير وسط المدينة، شاركت فيها فاعليات شعبية وحزبية وشبابية حملت عنوان "جمعة الصمت" للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين، ورفض قانون الانتخاب الذي يركز على الصوت الواحد. والتزم المشاركون بالمسيرة بالصمت وعدم ترديد أي شعارات والاكتفاء برفعها. وأكدت شعارات المشاركين أن الحراك سيبقى مستمرا لحين تحقيق مطالب الشارع الإصلاحية والقضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين، مؤكدين أن السلطة والثروة هي ملك للشعب. كما نادت الشعارات برفض قانون الانتخاب الذي يعتبر تجسيدا للصوت الواحد ويجعله مهيمنا على الصورة الانتخابية المقبلة ليفرز في النهاية مجلسا نيابيا لا يمثل الشعب ويكون منفذا لسياسات الحكومات المتخبطة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير