النسخة الكاملة

قرار الديوان الملكي بوقف قائمة الاستثناءات وتجييرها لصالح الوزارة .. حاسم وجريئ ويساعد المسؤولين لنبذ الخوف لصالح العدالة

الأربعاء-2012-07-30 07:07 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص  كان القرار الصادر قبل قليل من الديوان الملكي العامر بشأن اخضاع قائمة الديوان الملكي الى التنافس وجعلها تحت مظلة وزارة التعليم العالي ، بمثابة اعلان حاسم وحازم باحقاق العدالة بالقبول بين صفوف الطلبة الاردنيين سيما وان فكرة الاستثناءات قدر لها ليس بحكم اراء لكن دراسات وتجارب انها وراء العديد من المشاكل بالجامعات وانها خلقت حالة من عدم التوازن بين صفوف الطلبة وخلق حالات من الاحتقانات التي الت الى حالات من العنف الجامعي لا يمكن لاحد انكارها سيما وان تلك الاستثناءات رفعت اسماء من الطلبة الىا مصاف طلبة يدرسون بكليات احتاج دخولها الى معدلات تفوق التسعينات ..
قرار الديوان الملكي دعا بمن كان يخاف الحديث عن فكرة الاستثناءات الى ازالة قناع التردد واتخاذ اجراءات اكثر جراءة وهذا ما تحدث به لابل وبدأه وزير التعليم العالي د وجيه عويس وقد كان اول داع لالغاء الاستثناءات وماكان يتمتع به من علاقة طيبة تربطه مع راس الدولة وهو ما جعل كلماته تاخذ منحى الاصغاء الايجابي ، وقد فجر الوزير في دورة حمله لحقيبة التعليم العالي قبل د رويدا المعايطة بالعديد من تصريحاته قنبلة ضرورة الغاء الاستثناءات في قوائم القبول واعتبرها احد ابرز مفاصل عدم العدالة وانها تاخذ حصة صاحب الجهد والنصيب وتعطه لصاحب الواسطة وهو امر لا يمكن قبوله تحت اي مسمى ، وهو ما رفضه راس الدولة واعتبره ضرورة لابد من تعديلها الان ودون اي تاخير ..
القرار وبحسب نصه جاء ايضا ليوضح انه " من خلال إطار جهود جلالة الملك عبدالله الثاني الإصلاحية والهادفة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، خصوصا التي تدعم مبدأ الكفاءة والجدارة والتميز في المجتمع، أصدر الديوان الملكي الهاشمي اليوم، وبناء على توجيهات ملكية، تعديلا على أسس المكرمة الملكية السامية للدراسة الجامعية اعتبارا من العام الدراسي 2012 – 2013، وذلك لضمان أعلى درجات تكافؤ الفرص بين الطلبة، وحصولهم على فرص تعليمية متساوية"حيث ستركز المكرمة الملكية على تقديم المنح الدراسية فقط في الجامعات الحكومية وللطلبة المقبولين من خلال قائمة القبول الموحد، مستندة إلى عدة معايير أهمها التحصيل الأكاديمي للطالب آو الطالبة والجدارة والتميز، والظروف الاقتصادية والاجتماعية للطلبة. قرار الديوان الملكي الحاسم ولذي كان مفاجئا خوفا من اثارة البلبلة بين صفوف اصحاب القرار والتنفذين بالبلد ليكون لهم دالة على ترتيب امور علاقاتهم لادخال ابنائهم بقائمة الديوان التي كان تثير الاستياء حتى من رؤساء الجامعات ومسؤولي القبول بالجامعات ، لاننها تربك عملية القبول وتاتي هكذا بدون انذار وتحول الامور راسا على عقب بالجامعة والاسماء داخلها امر واقع لامفر من تطبيقه شئنا ام ابينا .
تلك القائمة التي دامت لسنوات كانت تحمل بعدا مختلف الملامح وكانت تدخل الضعيف صاحب المعدل بالستينات او البعينات الى جانب هذا الطالب الذي درس سنوات وحصل على معدل فوق ال 95% ليدرسا معا بكلية طب او هندسة او غيرها من الكليات الطبية ، وتؤول الامور الى تفاوت بالقدرات والشخصيات والكفاءة الاكاديمية ، ويترك صاحب المعدل المنخفض اموره تسير بلا هدى ولا يقوى على ادارة الاكايمية الطبية وينشغل بشغب ومشاكل وعنف لا وقف لها والاسباب واضحة ..
وبحسب القرار الذي سيثير بلا شك ردود فعل غاضبة للفئات المستفيدة وردود فعل غاية بالايجابية للفئة التي ترى بتلك القائمة ظلما لابنائها واصحاب الحق والقدرات العلمية العالية ، واصحاب الدخول المنخفضة التي لا يمكن منعها باي طريقة من ان تحصل على مقعد ومنحة بالجامعات الاردنية .
ووفقا للقرار ، فلن يكون للديوان الملكي الهاشمي دور في عملية استلام وفرز الطلبات، مشددا على أن المكاتب الثقافية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الجامعات هي من سيتولى هذه المهمة ، وهذا الامر هو الاصوب وسيتم اعطاء الامور لاصحابها الشرعيين وهي وزارة التعليم العالي التي اصبحت تعطي المنح والقرضو واصبحت دائرة الاعتراضات تقل تدريجيا بسبب اتباعها لاسس عادلة ومحاولاتها الجادة لتوسيع مظلة المستفيدين من تلك الصناديق لتشمل ما لا يقل عن 70% من الطلبة المحتاجين فعليا غير القادرين على ايفاء الدراسة متطلباتها المالية ..
.
ولان بيت الدولة الاردنية الديوان الملكي قال انه لابد أن يكون الديوان الملكي الهاشمي قدوة في عملية الإصلاح التي يقودها على مستوى الوطن، لا سيما المعايير الهادفة إلى تعزيز مبدأ الكفاءة والجدارة والتميز، على الجميع الان ان يلقي دوائر الخوف والرعب والتهيب ويضعها على اعتاب الجبن والخوف ويظهر الجميع اعظم ما عندهم من اجل الاصلاح وتحقيق العدالة وعدم ايصال مشاعر الاحتقان او الاحساس بالتفرقة بين الطلبة الى قلوبهم مرة اخرى لتجاوز العنف وايصال الجامعات الى بر الامان بارقى الطرق الممكنة .". القرار هو الابرز والاجرأ سيما وانه خرج من مثل تلك المؤسسة وهي الديوان الملكي ، كل التحية لمثل تثلك القرارات الحاسمة وكل الاحترام لكل من وضع حجرا لتمهيد الطريق امام تحقيق العدالة الاكاديمية والاقتصادية بين صفوف طلبة الجامعات الاردنية ..
وكل التقدير لوزير التعليم العالي د وجيه عويس صاحب اطلاق فكرة نحو الغاء الاستثناءات بالجامعات الاردنية ، لانه يؤكد ان ما حصل هو بداية طريق لسياسات قبول تتسم بكل العدالة واعطاء الحق لاصحابه ..).
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير