النسخة الكاملة

نضال الفراعنة يكشف الدور الذي لعبة محمد الذهبي بقضية البطيخي .. الحلقة الاولى

أأمغني (أأمرني) يا سميح باشا، أأمغني !!

الأربعاء-2012-06-13 08:54 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص - نضال الفراعنة   لا اميل الى تلخيص ما حصل بانه "صراع شوام"، ... رغم ان الثلاثة الذين اطاحوا بالجنرال الحديدي، سميح البطيخي، الشامي الجذور، هم شوام الجذور ايضا.
الجنرالات، ومدراء المخابرات - بالتتابع - سعد خير وسميح عصفورة ومحمد الذهبي تكاملوا وتعاونوا في نصب الشرك المدمر، و"المحاكمة الخاصة" وهو ما فتح باب المؤامرة، كوسيلة للوصول الى موقع مدير عام دائرة المخابرات العامة.
كان دور محمد الذهبي تنفيذيا، قام بدور "مخلب القطط الذي يتناسب مع شخصيته وقدراته، فرمى اليه سعد خير، مدير المخابرات انذاك، بمهمة " تزبيط" الشهود، رغم ان "المحكمة الخاصة" برئاسة سميح عصفورة لم تكن بحاجة الى شهود او جلسات او إدعاء حتى.
اتصل مكتب سعد خير بمدير "محطتنا" في القاهرة وطلب منه تزويده بتقارير تبين ان سميح البطيخي التقى مع مجد الشمايلة في فندق الشيراتون بالقاهرة بتاريخ كذا وكذا، فجاءه الجواب انهما لم يكونا في القاهرة، احدهما او كلاهما، في التواريخ المذكورة. فكان الرد الساخط: اعلم اعلم، نفذوا ما اطلب. فلما اصر مدير المحطة على انه لا يكتب عن احداث لم تقع، قال له: اذهب الى عمرو سليمان وسيزودك بالمطلوب.
عمرو سليمان مدير المخابرات المصرية انذاك، عاجل مدير محطتنا صارخا، انتو بتعملوا ايه في حالكم يالاردنيين؟؟ ورفض تلفيق التقارير المطلوبة !! وفي اول زيارة له الى عمان، سارع عمرو سليمان الى زيارة سميح البطيخي في المعتقل.
مدير محطتنا المحترف المهني أحيل على التقاعد، كما احيل بعده عدد كبير من خيرة ابنائنا ضباط المخابرات العامة ليخلو الجو لمحمد الذهبي، في ادارة مطلقة لأهم المؤسسات الأردنية وأبرزها.
في فندق الهلتون بالرباط كان عدد من القيادات الاردنية تناولون طعام العشاء ومحمد الذهبي يتقافز بين الطاولات والراقصات كي يصل الى مديره سعد خير ويبلغه بآخر التطورات في مسالة "تزبيط الشهود".
زادت مرات دخوله وخروجه الى المطعم المغربي في فندق الهلتون على تسع مرات، وفي كل مرة كان " يبشّر" معلمه مبتهجا مصطهجا، بخبر عن احد الشهود قائلا: وافق يا سيدي وافق. سجلنا شهادته على الفيديو.
في اخر دخول له، قال محمد الذهبي وهويكاد يطير فرحا: خلاص يا باشا، بكلناها. اطمئن يا باشا. نظر سعد خير اليه بتعال وإزدراء قائلا: انت من اميت بتعرف تبكل؟ انت مش بتنفذ تعليمات لقنتك اياها 100 مرة؟ وقال مفتعلا الاستغراب: ببكل الاخ ببكل!!. وغرق الجميع في القهقهة وسط تعرق وابتسامة صفراء دارى بها السكرتير محمد الذهبي حرجه امام العيون الساخرة التي استصغرت شانه ودوره
بعدما اطاح محمد الذهبي بسعد خير، وبعدما احيل - خلف سعد - سميح عصفورة على التقاعد، زار محمد الذهبي سميح البطيخي وهناك جثا على ركبتيه واخذ يقبل وجه البطيخي ويديه وجبهته وراسه وهو يبكي بكاء مرا ويقول: حاولت كل جهدي ان انقذك من المؤامرة وما استطعت، الله لا يسامحهم، انت معلمي واخي وسيدي وولي نعمتني وانا رهن اشارتك، الدائرة والاردن كلها تحت امرك. أأمغني(أأمرني) يا باشا.
هل يمكن ان يصل الدجل والكذب الى هذا الحد؟ ولماذا يتذلل مدير المخابرات بكل هيلمانه وهيبته، لرجل في الإقامة الجبرية ؟
عندما نقارن الذهبي بالزلم الذين تسلموا ادارة المخابرات العامة، نفضل ان ننسى ان كتلة البكش والهزال والخواء هذه قد جلست على كرسي محمد رسول ونذير رشيد ومضر بدران واحمد عبيدات وطارق علاء الدين ومصطفى القيسي و... بالطبع كرسي الجنرال سميح البطيخي، اكبر مظلوم لحقه الضيم في تاريخ الاردن.
يتبع في الحلقة الثانية   
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير