الملك في دارة النائب عبد الحليم مروان الحمود - صور إعلان نتائج "التوجيهي" عند 10 صباحاً خلال مؤتمر صحفي غداً - تفاصيل التربية تُعيّن حرّاسا وتدعو مرشحين لحضور الامتحان التنافسي - أسماء طقس الأردن...تعمق تأثير الكتلة الهوائية الحارة اليوم وانخفاض الحرارة الجمعة وفيات الأردن الأربعاء 17-8-2022 تحذيرات من الأرصاد بشأن طقس اليوم الأمن: تراجع ظاهرة إطلاق العيارات النارية في الأردن مصدر: تعيينات التربية لخريجي الإعلام من مخزون الخدمة المدنية كريشان: لن يتم تنظيم أي أراض قابلة للزراعة عامل وطن يعيد حقيبة فيها مبلغ مالي ومصاغ ذهبي لأصحابها داودية والمشاقبة والخريشا يستذكرون “حديثة الخريشا” بمنتدى مهرجان الفحيص رجل الأعمال الأردني القلم يوضح حقيقة مذكرة التوقيف الصادرة بحقه في لبنان استيتية: توظيف 2400 أردني في قطر قبيلات: امتحانات لتعيين 2500 معلم ومعلمة السبت عقوبات جديدة للمعتدين على الغابات والحدائق بالاردن - تفاصيل دعوة هامة من الضمان للمتقاعدين والمستحقين تلافياً لإيقاف رواتبهم عمر جديد لسيارات التطبيقات الذكية بالأردن آل نهيان سفيرًا للإمارات وسوار الدهب للسودان في الاردن بالأسماء .. موظفون حكوميون إلى التقاعد الزعبي مديرا لإدارة الشؤون السياسية في الديوان الملكي
شريط الأخبار

الرئيسية / خبر وصورة
الإثنين-2022-06-27 11:53 am

خياط البلد يكشف أسرار المهنة..؟

خياط البلد يكشف أسرار المهنة..؟

جفرا نيوز- محمود كريشان

لعل وسط المدينة لايزال يحتفظ بأسراره، والتي نحاول اعادة اكتشاف المزيد من المعالم التي رافقت العاصمة منذ ان كانت في أول نوارها فوق شجرة الوطن.

نمضي بخطى حالمة من شارع الأمير محمد، الذي استعاد نشاطه وحراكه مع انتشار محال الكوفي شوب والمطاعم المتنوعة، ونقف نتأمل مبنى تراثيا جميلا «بريد عمان المركزي»، ونمضي نحو شارع بسمان، وتحديدا بدايته، حيث نرصد محلا صغيرا بأبواب خشبية.. المكان مكتظ بالقصاصات والخيوط، مكتب خشبي متهالك، عدة مقاعد جلدية طاعنة في القدم، مسجل قديم، ينطلق منه مع غروب عمان، صوت أم كلثوم في رائعة: وعايزنا نرجع زي زمان.. قول للزمان ارجع يا زمان..!

«الزمن تغير والأحوال تبدلت».. هكذا يقول خياط الزمن الجميل محمود الجمل، الذي يجلس منكبا على قطعة قماش يعاملها برفق، يقلبها يسارا ويمينا، يفردها أسفل ماكينة الخياطة، يطوي اجزاء منها..

الخياط الجمل.. أشهر من نار على علم، منذ ان كان شارع بسمان يتلمس البدايات، وبقيت سمته بهدوئه وتشابه مبانيه القديمة.. ورغم كل شيء، ومع تغير الأحوال، وتقلبات الأيام، فإن خياط الزمن الجميل، لا يستغني عن مهنته أو محله، مؤكدا انه سيظل متمسكا بعمله حتى آخر يوم في حياته. «أبى زهدي» الذي كرس جهده وحياته في الحياكة، وقد تعلم فنون الدرز وحكايات الموضة وأسرار المهنة، منذ السبعينيات من القرن الماضي، على يد مهندس الخياطة في زمن الأناقة المرحوم خليل عبدالله، وكان محله فوق محمص بسمان حاليا.

يسترسل «ابوزهدي» ويتنهد بشوق لما مضى من سنوات جميلة ويتذكر انه ايضا ذهب في العام 1983 الى هولندا واجتياز دورة متقدمة في الأزياء والموضة وفنون الخياطة، وقد اتقن التعايش مع التطور الذي شهده قطاع الألبسة، واصبحت له حكايات البنطلون «الشارلستون»، وتماشى مع تطورات طرأت على «العدة»  منذ الإبرة والخيط وصولا الى ماكينة السنجر، وقس على ذلك..!

مثل أي تجارة أخرى.. تمر مخيطة الجمل بفترات صعود وهبوط، لكن الفترة الذهبية، كانت في الثمانينيات، عندما حصل الخياط الماهر محمود ابوزهدي، على عطاء الزي الموحد لموظفي البنك العربي وبنك الأردن، لكن حقبة التسعينيات، شهدت أهم التحولات في تاريخ المهنة، حين غزت الملابس الجاهزة الأسواق، وتغيرت خريطة الملابس، وتبدلت كل المعادلات..! 

نواصل نبش ذاكرة خياط وجهاء عمان القديمة «الجمل»، الذي خرجت من بين يديه الأزياء الأنيقة لرئيس الوزراء الأسبق معروف باشا البخيت، وقائد الجيش الأسبق مشعل باشا الزبن، ومؤسس المخابرات الباشا محمد رسول كيلاني، وتوفيق باشا كريشان، وطلال باشا الكوفحي، والباشاوات بسام عبدالحافظ المجالي، عدوان العدوان، محمد عزيز العدوان، عبدالستار الخرابشة، ابراهيم الترشيحي، احمد عبدربه العساف «ابونضال»، مصطفى العضايلة، والكابتن محمد الخشمان، والعين محمد الشوابكة، والعين د. عودة قواس، واحمد عدينات وكوكبة من رجال الدولة والسفراء والضباط والوجهاء.

 ولا يزال ابوزهدي يتشبث بذات المقص الذي عايش جميع انواع الأقمشة التي ينتقيها الزبائن على اختلاف مستوياتهم، في دكانه الصغير الذي استقبل فيه الجمل التقلبات السياسية والأحداث في عمان التي قال عنها: كبيرة بأهلها..!

Kreshan35@yahoo.com
ويكي عرب