الأمن يدعو لأخذ الحيطة والحذر مساء اليوم وصباح الغد بسبب الانجماد تسجيل 15 وفاة و 6289 إصابة جديدة بكورونا .. 17.4% إيجابية الفحوص العيسوي ينقل تعازي الملك إلى عشيرة النعيرات هيئة الاتصالات: الأردن بعيد نسبيا بتوزيع الترددات عن نطاق أنظمة الملاحة الجوية السفير العماني: علاقتنا مع الأردن تمهد لفتح المجال لأي تعاون مشترك في شؤون العمل الطاقة: عدد الحسابات المسجلة للاستفادة من التعرفة الكهربائية المدعومة 416688 كهرباء إربد تتعامل مع 727 عطلاً فنياً الحكمة توقع اتفاقية لتوفير دواء مولنوبيرافير المضاد لكورونا منخفضان يحملان أمطارا غزيرة وأجواء شديدة البرودة الأسبوع المقبل الأشغال تتعامل مع 149 بلاغا خلال المنخفض الجوي الماضي استثناء مدارس البرامج الدولية من تأجيل الدوام "لخصوصية أنظمتها وقلة عدد طلبتها" الجيش السوري يحبط تهريب كمية ضخمة من "الحشيش والكبتاغون "كانت معدة للتهريب من درعا باتجاه الأردن . صور المزار الشمالي يسجل أعلى كمية هطول مطري في إربد 20 مليون متر مكعب من الأمطار دخلت إلى السدود..وأعلى الكميات لسد الملك طلال آل ثاني والفراية يستعرضان مجالات التعاون الامني بين الاردن وقطر البلبيسي: 55 % نسبة العينات الإيجابية من أوميكرون تسجيل حزب الميثاق الوطني بشكل رسمي الملك يستجيب لنداء مريض ويوجه بنقله للمدينة الطبية لتلقي العلاج الأحمال الكهربائية المسائية سجلت أعلى مستوى في تاريخ الأردن راصد الأردن: انجماد وصقيع ليلة الجمعة والسبت وحالات جوية قطبية جديدة الأسبوع القادم
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2022-01-13 12:39 pm

اتفاقية "سيداو" غير دستورية

اتفاقية "سيداو" غير دستورية

جفرا نيوز -  بقلم  أ. د. ليث كمال نصراوين*

أثارت إضافة كلمة "الأردنيات" إلى عنوان الفصل الثاني من الدستور مخاوف الرأي العام، حيث ربطها العديد من رجال القانون والسياسة بضغوطات خارجية من جهات دولية لها علاقة باتفاقية "سيداو"، وبالأخص فيما يتعلق بقضية تجنيس أبناء الأردنيات.

إن "سيداو" هي اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والتي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979، ووقعها الأردن في عام 1980 قبل أن يصادق عليها بشكل نهائي في عام 1992، وذلك بعد أن تحفظ على النصوص التي تفرض المساواة بين الرجل والمرأة في منح الجنسية للأبناء، وفي كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، ومن ضمنها تقرير حقوق متساوية للرجل والمرأة أثناء الزواج وعند فسخه.

وعلى الرغم من أن هذه الإتفاقية تمس حقوق الأردنيين العامة والخاصة، إلا أنه لم يتم عرضها على مجلس الأمة للمصادقة عليها بقانون خاص عملا بأحكام المادة (33/2) من الدستور، وهذا ما يجعل من هذه الاتفاقية غير مستوفية للشروط الدستورية المتعلقة بنفاذها وصيرورتها جزءا من النظام القانوني الأردني. فلا مجال للحديث عن تعديل القوانين الوطنية بما يتوافق مع هذه الاتفاقية الدولية، والتي تُعتبر فاقدة لوجودها القانوني والدستوري، ولا يترتب على المصادقة عليها أي أثر على الصعيد الداخلي.

ويذهب البعض إلى مخالفة هذا الرأي والتمسك بأن هذه الاتفاقية قد جرى نشرها في الجريدة الرسمية في عام 2007، وأنها بذلك قد أصبحت جزءا من المنظومة القانونية الوطنية. وهذا القول غير سديد ويتعارض بشكل صريح مع القرارات التفسيرية لنصوص الدستور ذات الصلة. ففي قرارها رقم (1) لسنة 2020 قضت المحكمة الدستورية بالقول أنه "لا يجوز إصدار قانون يتعارض مع الالتزامات المقررة على أطراف معاهدة كانت المملكة قد صادقت عليها بمقتضى قانون، وأن المعاهدة الدولية لها قوتها الملزمة لأطرافها ويتوجب على الدولة احترامها، ما دام أنه قد تم إبرامها والتصديق عليها وفق أحكام المادة (33/2) من الدستور". 

وعليه، تكون المحكمة الدستورية قد اشترطت لإعمال مبدأ سمو الاتفاقية الدولية على القانون الداخلي أن يكون قد جرى المصادقة على الاتفاقية المعنية بقانون خاص وفق أحكام الدستور، وهو الأمر الذي لا يتحقق في اتفاقية "سيداو".
كما سبق لمحكمة التمييز الأردنية أن ردت على هذه الإدعاءات غير القانونية التي تتمسك بنشر الاتفاقية الدولية في الجريدة الرسمية لغايات دخولها حيز النفاذ، فقضت في قرارها رقم 1312/2005 بالقول "إن أي معاهدة تمس حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا بد من موافقة مجلس الأمة عليها استنادا لأحكام المادة (33) من الدستور لكي تكون نافذة، وأنه لا يكفي لغايات تنفيذها نشرها في الجريدة الرسمية دون صدور قانون دستوري يضع أحكامها موضع التنفيذ". 
ومن جانب آخر، فقد سبق للمجلس العالي لتفسير الدستور أن قضى في قراره رقم (1) لسنة 2001 بالقول "إن القانون هو ثمرة ثلاث عمليات مجتمعة ومتكاملة هي تقديم المشروع من رئيس الوزراء إلى مجلس الأمة، وموافقة مجلس الأمة على المشروع، وتصديق جلالة الملك عليه". وحيث إن المادة (33/2) من الدستور تشترط لنفاذ الاتفاقيات الدولية التي تمس حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة أن يوافق عليها مجلس الأمة بقانون خاص يسمى قانون التصديق، فإن إصدار هذا القانون بحاجة للمرور في المراحل التشريعية السابقة مجتمعة، وليس مجرد النشر في الجريدة الرسمية. 

إن اتفاقية "سيداو" – شأنها شأن معظم اتفاقيات حقوق الإنسان التي صادق عليها الأردن – ليس لها أي أثر قانوني على الصعيد الوطني. فهي اتفاقية غير دستورية لعدم استكمال إجراءات دخولها حيز النفاذ في المنظومة القانونية، ولا يجب التفكير فيها في مواجهة التعديلات المقترحة على الدستور الأردني.

* أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية
laith@lawyer.com