طقس الاردن الاربعاء: الحرارة تواصل ارتفاعها البدور :عينٌ على التعليم الوجاهي ….وعينٌ على المنحنى الوبائي بيان صادر عن احرار عشيرة ال الصمادي الرفاعي: الأحزاب المقنعة تقربنا من البرلمانات الحزبية التعليم العالي تنفي رفع علامات طلبة الجامعات الرسمية الحاصلين على مطعوم كورونا الضمان الاجتماعي: إيقاف تحويل الرواتب التقاعدية على الحسابات البنكية للوكلاء اعتباراً من نهاية الشهر الحالي الخارجية: لا نعترف بسلطة القضاء الإسرائيلي الاقتصاد الرقمي والريادة تطلق " سند جو" بعد تجاوز نسبة المطعمين لـ 70% ... إعلان البترا منطقة خضراء ولي العهد يزور جرش ويلتقي عددا من وجهاء المحافظة إعطاء أكثر من 48 ألف جرعة جديدة من لقاح كورونا خلال 24 ساعة تسجيل 12 وفاة و 914 إصابة جديدة بفيروس كورونا و4.71 % نسبة الفحوص الايجابية الغذاء والدواء : تحويل 87 قضية إلى النائب العام أو المدعي العام المختص السعودية تبدأ بمنح التأشيرات لسائقي سيارات الركوب والحافلات الاردنية الملك يفتتح مركز الأورام العسكري في عمان بسعة 140 سريرا وكلفة 25 مليون دينار الصفدي : الأردن مستمر في حشد الجهود دوليا لدعم عملية السلام السفارة التركية: الأردن يحقق في ترجمة مستندات مزورة الاتصالات :مشكلة فنية تسببت في انقطاع الخدمات الخلوية لبعض المناطق أمس الداخلية: تضاعف اعداد القادمين والمغادرين للمملكة مفتي المملكة: لا بد للإنسانية من التكاتف لمواجهة التحديات المستجدة
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2021-06-24 09:43 am

قليل من الصبر

قليل من الصبر

جفرا نيوز - أحمد حمد الحسبان
تخوفات عديدة، بعضها مشروع، والآخر غير ذلك، يبديها مسيسون، وغيرهم، بشأن مصير الإصلاح الذي وضعه أمر ملكي بين يدي لجنة ضمت ممثلين عن كافة ألوان الطيف السياسي والشعبي. تلك التخوفات تمتد جذورها إلى سنوات عديدة، وتستند إلى إرث يصعب العودة إلى تفاصيله ضمن تلك العجالة.

فالجميع يعلمون تفاصيل ما حدث من تراكمات كادت أن تفقد المعنيّين الأمل بالخروج من دائرة صنفتها بعض الأطياف بأنها نوع من المناكفات. وزادت من حدتها إجراءات أضرت بالمجتمع الأردني، من مثل التمسك بقوانين انتخابية تعيده خطوات إلى الخلف.

ساعد على ذلك كله، عدم تفعيل الأوراق النقاشية التي وضعها جلالة الملك، والتي تلتقي إلى حد كبير مع مطالب الإصلاحيين، وتكشف عن رؤية ملكية عميقة لما يفترض أن تكون عليه الأمور.

فقد تعاقبت عدة حكومات على تلك الأوراق التي وضعها جلالته على مدى سنوات، دون أن تحرك ساكنا بخصوصها. بينما تداولها الشارع بمختلف أطيافه السياسية والاجتماعية، واستمر في المطالبة بترجمتها إلى تشريعات وإجراءات.

ومما جذرته تلك الممارسات التي بدت وكأنها ممارسات دولة، وليست أخطاء حكومة، التأسيس لحالة من عدم الثقة، استعصت لاحقاً وكادت أن تصبح الثابت الوحيد من ثوابت الحالة، والمرجعية التي تحكم العلاقة بين سلطات الدولة والمواطنين من مختلف توجهاتهم السياسية والاجتماعية. وأثرت سلباً على صورة مشروع الإصلاح الذي أطلقه جلالة الملك، والذي بدأ بحوارات ملكية مع ممثلين لكافة ألوان الطيف السياسي، وخلص إلى تشكيل لجنة ملكية تضم ممثلين عن مختلف فئات المجتمع من أجل وضع التصورات المناسبة للإصلاح السياسي، وطلب منها أن تسلم تقريرها قبل?موعد انعقاد الدورة العادية لمجلس الأمة، الذي يصادف في الأول من تشرين الأول المقبل.

ما يتسرب من أروقة اللجنة، يؤشر على سخونة النقاش، وعلى طروحات تتعلق بتفاصيل التفاصيل للهواجس التي يشعر بها الأردنيون بمختلف توجهاتهم ومرجعياتهم. ويؤكد أن الشخوص الذين تشكلت منهم اللجنة، والمرجعيات الفكرية والسياسية لهم محكومون بهواجس الإصلاح الحقيقي المتوازن، مع الحفاظ على هوية الدولة وثوابتها، بعيدا عن أية تأثيرات خارجية. وبحيث لا تأتي المخرجات على حساب فئة، ولصالح أخرى.

وهذا يحتاج إلى جهد ووقت، حدده جلالة الملك بما قبل موعد الدورة العادية المقبلة، في الأول من شهر تشرين الأول المقبل. كما يحتاج منا جميعا إلى الثقة باللجنة وقدرتها على إنجاز المهمة. وقبل ذلك الثقة بجلالة الملك الذي ضمن عدم تدخل الحكومة في مخرجاتها. وأن يرسل التقرير كاملا إلى المرجعيات المعنية، ومنها البرلمان والحكومة من أجل ترجمتها إلى قوانين وتشريعات وإجراءات.

فإلى المتحمسين للإصلاح، والمتسرعين لإنجازه، «قليل من الصبر»، خاصة وأن الوعد الملكي جاء قاطعاً ومانعاً. فجلالة الملك من أكثر المتحمسين للإصلاح، وفي ذلك ما يكفي لأن يكون ضمانة للسير في العملية وبحيث يكون الإصلاح ناضجا ويترك للجنة الملكية أن تمارس مهامها دون أية معوقات.