أجواء صيفية معتدلة الحرارة في معظم المناطق الثلاثاء محكمة أمن الدولة تعقد اليوم ثاني جلسات قضية الفتنة اميركا تتعهد بالتبرع بلقاحات كورونا للاردن طقس الاردن الثلاثاء: الحرارة أقل من معدلاتها اول فلسطينية عربية نائبة لرئيس الكنيست الإسرائيلي العمل تحرر ٦٥ مخالفة لمنشآت لم تلتزم بتعيين مراقب وقاية صحية وأغلقت منشأتين تقدمان الأرجيلة بأماكن مغلقة أمن الدولة: جلسات قضية الفتنة سرية والاستماع لخمسة شهود بالجلسة الأولى الملكة رانيا العبدالله تلتقي عدداً من المزارعين وأصحاب المشاريع المستفيدين من موقع "دبين" الالكتروني السفير السعودي من مقر غرفة صناعة عمان : البنية التحتية في الأردن جاهزة لجذب الاستثمارات الفراية : توجه بالسماح لمتلقي جرعتي المطعوم بالدخول إلى الأردن دون التسجيل على المنصة الملكية لتحديث المنظومة السياسية "العجارمة" رئيسا للجنة "الاحزاب" والبدور مقررا .. ابو رمان والرقاد وناصر الدين يتنافسون على "الشباب" إعطاء أكثر من 96 ألف جرعة جديدة من لقاح كورونا خلال 24 ساعة رئيس الوزراء يؤكد أهمية بناء استراتيجية واقعية لقطاع النقل وقابلة للتطبيق زيادة عدد القادمين من فلسطين إلى الأردن لـ 1000 شخص يوميا الخصاونة يدعو لزيادة برامج التسويق السياحي لمأدبا داخليا وخارجيا تسجيل 9 وفيات 520 إصابة جديدة بفيروس كورونا البطالة في الربع الاول وصلت الى 25.0% اعلاها في مادبا والادني في الكرك ونصفهم من حملة الشهادات هكذا تداول نشطاء السوشال ميديا صورة باسم عوض الله بالبدلة الزرقاء عوض الله في محكمة امن الدولة بملابس السجن الزرقاء - فيديو وصور الملك يزور مديرية الأمن العام بمئوية تأسيسها ويرعى مراسم تسليم علمها الجديد - صور
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2021-05-12 01:41 am

في مئوية الأمن العام، تعرف على جانب من تضحيات أبنائه على أرض فلسطين

في مئوية الأمن العام، تعرف على جانب من تضحيات أبنائه على أرض فلسطين

جفرا نيوز - انس صويلح

 

تأسست قوة الأمن العام في الأردن مع تشكيل أو حكومة أردنية في العام 1921 حيث كان الملك عبدالله المؤسس القائد العام للقوة العسكرية.

 

وفي العام 1958 ونتيجة لنمو المجتمع وتطور الاحتياجات الأمنية، وجه المغفور له بإذن الله الملك الراحل الحسين بن طلال، بفصل الأمن العام عن الجيش العربي

 

ومنذ حروب الجيش العربي الأردني وتضحيات أبنائه في القدس والضفة الغربية منذ الأربعينيات وحتى حرب حزيران 1967 والكرامة، شكلت مخافر الشرطة والبادية الأردنية مراكز مقاومة، تساند طلائع الجيش العربي، وتصدت لعدد كبير من الاعتداءات على القرى الفلسطينية والمناطق الحدودية، واصطف شهداء الأمن العام في مواكب من العز على أرض الأردن وفلسطين.

 

وكان من أبرز الاعتداءات التي تصدى لها رجال الأمن العام، الاعتداء الذي قامت به قوة اسرائيلية على منطقة غور الصافي في فجر 2 حزيران 1948 ، بعد أن زرعت الألغام في طريق الغور - الكرك، وقطعت أسلاك الهاتف، للحيلولة دون طلب المساندة, ثم قامت القوات الإسرائيلية بتطويق مخفر الدرك الأردني، فتصدت لهم قوة الدرك في المخفر وعددها (29) دركياً ، كما تحركت مفرزة من الشرطة الأردنية وقامت بإصلاح خطوط الهواتف وطلبت النجدة، ونظفت الطريق من الألغام، وبعد ذلك راحت تصب نيرانها على القوات المهاجمة, وبوصول الخبر إلى العاصمة عمان، قامت 3 طائرات أردنية بالتحليق فوق مكان القتال, فانسحب الإسرائيليون تحت كثافة نيران المعركة التي اشتدت بسبب ارتفاع معنويات الجنود الأردنيين برؤيتهم الطائرات، وقد تكبدت القوات الاسرائيلية حوالي 40 إصابة, وخسرت القوات الأردنية شهيدين وسبعة جرحى بالإضافة إلى خمسة شهداء من المدنيين من بينهم امرأتان .

 

وعلى تراب فلسطين وتحديداً في قرية حوسان الواقعة غرب بيت لحم، كان رجال الشرطة الأردنية على موعد مع التضحية والشهادة، عندما تعرض مخفر حوسان إلى اعتداء نفذته قوة اسرائيلية يزيد تعدادها عن 500 جندي في مساء يوم 25 أيلول 1956،  وتحركت القوة تساندها المدفعية والمدرعات باتجاه مخفر حوسان,  وقامت المدفعيات الإسرائيلية بقصف المخفر بوابل من القذائف قبيل اقتحامه، بعد معركة شرسة ما بين القوات الاردنية من جهة والفرق العسكرية الإسرائيلية المعتدية التي وجدت صعوبة في اقتحام المخفر نتيجة لصمود من كان بداخله.

 

وسجلت القوات الأردنية المدافعة عن المخفر بسالة وتضحية كبيرة، وكان مسؤول جهاز اللاسلكي في المخفر الشهيد عليان حسين عليان حمامرة، والذي بقي على اتصال مع القيادة العسكرية محاولا طلب التعزيزات لصد العدوان الإسرائيلي عن القرية، ورفض الانسحاب أو ترك واجبه، وبقي ثابتا مدافعا عن موقعه، واخرج جثمانه من تحت أنقاض مبنى المخفر في اليوم التالي. أما الجندي نعمان علي عبد الله حمامرة فقد جرح وانهار عليه الخندق، وتم إنقاذه في صبيحة اليوم التالي , وقد قتل جندي إسرائيلي برتبة رائد أثناء الهجوم على المخفر.

 

كانت حصيلة الهجوم 9 شهداء من قرية العبيدية، من بين نحو 50 شهيدا، أمّا قتلى القوات المعتدية، حسب الاعتراف الإسرائيلي الرسمي فبلغ 11 قتيلا و18 جريحا، واعتبر الهجوم على مخفر حوسان بأنه المعركة الأكثر ضراوة منذ حرب عام 1948، واستشهد في معركة حوسان ست وثلاثين شهيدا من افراد الحرس الوطني الأردني والجيش العربي الأردني والشرطة الاردنية .

 

ونهاية فإن الحديث يطول عن تضحيات أبناء الجيش العربي والأجهزة الأمنية الأردنية، ولم يكن الاعتداء على مخفري غور الصافي وحوسان إلا امتدادا لسلسلة من الاعتداءات التي أوفى من خلالها رجال الأمن الأردني بعهودهم أمام الله والوطن والقيادة الهاشمية، ويسجل التاريخ لهم وقفات عز في صد الاعتداءات على مخفر الرهوة في الخليل، ومعركة الدفاع عن قلقيلية ومناطق النبي الياس وعزون، ومعركة السموع التي وقف بها أبناء الشرطة والدرك صفاً إلى صف بجانب زملائهم وإخوانهم من أبناء القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، فاختلطت الدماء الزكية منهم  وروت أرض فلسطين.

 

واليوم تستمر مسيرة العطاء، لأبناء قوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، ويمضي الأردن في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، وارثاً لمبادئ الأمة ومدافعاً عنها وعن مقدساتها، ليعانق المستقبل بنسائم التاريخ وعبق الشهادة والشهداء.