النسخة الكاملة

تجار : السلع الغذائية متوفرة .. بشهر رمضان و لا أثر لأزمة “السويس” على أسعارها

الخميس-2021-03-29 10:18 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز
أكد معنيون في قطاع التجارة والشحن البحري، أن حادثة جنوح باخرة في قناة السويس لن تؤثر بشكل كبير على السوق المحلية سواء للسلع الغذائية أو النفط ومشتقاته.
وبين هؤلاء أن توافر خطوط بديلة متاحة أمام الشحن إلى المملكة يوجد فرصا بديلة في حال طالت جهود تحرير الباخرة العالقة لفترة أكبر.
يأتي ذلك، في وقت أكدت فيه وزارة الصناعة والتجارة والتموين، أمس، توافر مخزون كاف من المواد الغذائية الأساسية لما بعد شهر رمضان، موضحة "أن عمليات الاستيراد، وخاصة لسلع رمضان، بدأت منذ بداية شهر آذار (مارس) ووصلت كميات كبيرة من البضائع قبل حادثة جنوح باخرة في قناة السويس، فيما دعت النقابة العامة لتجار المواد الغذائية الى التريث وعدم إطلاق تصريحات مسبقة تتحدث عن تأثر حركة تجارة المملكة بتوقف الملاحة في قناة السويس”.
وقال نقيب وكلاء الملاحة البحرية د.دريد محاسنة "إن تجارة المملكة أغلبها مع الشرق الأقصى سواء من ناحية الاستيراد أو التصدير وليس بالضرورة أن تسلك قناة السويس، مع وجود بعض التجارة مع أوروبا، وهي تلك التي تتحرك من خلال القناة تتمثل في سيارات ومعدات وقمح”.
وأشار إلى أن هناك بدائل أخرى للقناة مثل الالتفاف حول طريق رأس الرجاء الصالح، غير أن هذا الخيار سيكون في حال اللجوء إليه أطول بمدة 7 إلى 10 أيام، ما يزيد كلف الشحن 30 % إلى 50 % وقت الضرورة، إضافة إلى إمكانية استخدام الموانئ السورية للتجارة من وإلى بعض الوجهات.
وأوضح أن البواخر العالقة حتى الآن تحمل مواشي ومثقلات، فيما يتوقع وصول باخرتي قمح نهاية الشهر الحالي على أمل حل أزمة القناة قبل هذا الموعد.
أما بالنسبة للنفط ومشتقاته، فقال محاسنة "إن له بدائل كثيرة لتوريده إلى المملكة سواء من السعودية أو العراق”، مبينا أن أزمة القناة لن تطول أكثر من 10 أيام.
ومن جهته، قال مدير عام غرفة صناعة الأردن نائل الحسامي "إن الأردن شهد أزمات موانئ سابقة عدة ولم يتأثر إمداد المملكة من أي سلعة رغم تلك الأزمات”.
وبين أن الأزمة لن تؤثر على منظومة السوق بشكل كلي، باستناء آثار محدودة على بعض التجار، لافتا إلى أن البواخر لا تحمل بالعادة مواد سريعة التلف إذ يتم نقل هذه المواد جوا أو من خلال البرادات برا.
وأكد الحسامي أن الأسواق عادة تجد بدائلها بنفسها عند المستجدات الطارئة.
يذكر أن عدد السفن التي أمت ميناء العقبة العام الماضي تراجع بنسبة 25 % مقارنة بالعام الذي سبقه، فيما تراجع عدد الركاب من خلال الميناء بنسبة 83.5 % خلال الفترة نفسها.
وبحسب بيانات صادرة حديثا عن وزارة النقل، بلغ عدد السفن حتى كانون الأول (ديسمبر) نحو 1572 سفينة، فيما بلغ عددها خلال العام الذي سبقه 2097 سفينة.
أما عدد الركاب فقد بلغ بنهاية العام الماضي نحو 77.6 ألف، فيما بلغ عددها بنهاية العام الذي سبقه نحو 470.5 ألف.
وفيما يتعلق بالبضائع، بلغ إجمالي حجم البضائع المستوردة خلال العام 2020 نحو 8.9 مليون طن مقارنة مع نحو 10.8 مليون طن خلال العام الذي سبقه وبتراجع نسبته 17.5 %، في وقت انخفض فيه كذلك حجم البضائع المصدرة بنسبة 6.3 إلى 5.9 مليون طن من نحو 6.3 مليون طن خلال العام 2019.
وقالت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أمس "بحسب نشرة البواخر الصادرة عن شركة إدارة موانئ العقبة ووفقا للمعلومات الأولية، فإن البواخر العالقة في قناة السويس بسبب حادثة جنوح الباخرة والمتجهة إلى الأردن معظمها تحمل مركبات ومواد كيماوية، ومن ضمنها بواخر تحمل أغناما وعجولا حية وذرة وفول صويا، وهي من ضمن المستوردات الدورية للقطاع الخاص وليس لها تأثير على توافر المواد في السوق”.
وأضافت "أن عمليات استيراد المواد الغذائية إلى المملكة مستمرة من قبل المستوردين؛ إذ يتم استيراد المواد الغذائية من مصادر متعددة منها ما يرد عبر الحدود البرية من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مثل السكر والأرز، ومنها ما يرد من مناشئ جنوب شرق آسيا وأستراليا وترد عبر البحر الأحمر دون المرور بقناة السويس”.
وبينت الوزارة أنه "وبخصوص اللحوم الحمراء، فإنه يتم استيراد لحوم مذبوحة بواسطة الطائرات، كما يتم توفير مخزون كاف من اللحوم المجمدة، علما أن عمليات الاستيراد تتم بشكل دوري ومستمر لتعزيز المخزون المتوفر”.
هيئة قناة السويس أعلنت، في بيان أمس، أن جهود تعويم سفينة الحاويات البنمية العملاقة EVER GIVEN مستمرة على مدار الساعة من خلال القيام بأعمال التكريك نهارًا، وعمل مناورات الشد بالقاطرات في أوقات تتلاءم مع ظروف المد والجزر.
وأوضح رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، في بيان له، أن نتائج أعمال التكريك بواسطة الكراكة مشهور إحدى كراكات الهيئة بلغت حتى الآن 27 ألف متر مكعب من الرمال، على عمق وصل إلى 18 مترًا، مع مراعاة حدوث انهيارات ترابية من أسفل السفينة للمناطق التي يتم "تكريكها”.
وفي ملف النفط، قال الخبير النفطي عامر الشوبكي "هناك قدرة إنتاجية عالية لمصفاة البترول تفوق حاجة السوق الأردنية، كما أنه يوجد مخزون استراتيجي لحالات الطوارئ ولذلك لم تتأثر بإغلاق قناة السويس”.
وبين أن الأردن يعتمد في مستورداته على النفط، في الأغلب على شركة "أرامكو” السعودية، الذي يصل الى العقبة من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر عبر سفينة مؤجرة لصالح المصفاة الأردنية، كما تصل المشتقات النفطية مكررة لصالح الشركات الأردنية الأخرى. الغد
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير