جفرا نيوز - قال نقيب الممرضين والممرضات والقابلات القانونيات خالد ربابعة، إن وزارة الصحة "تعاني منذ زمن طويل نقص الكوادر التمريضية منذ ما قبل جائحة كورونا”، رائيا أن الوزارة "بحاجة إلى هيكلة شاملة وإعادة ترتيب من الألف إلى الياء، والاستغناء عن المسؤول غير الكفء والابتعاد عن المحسوبيات والواسطات”.
وأضاف، عند بداية تفشي وباء كورونا في الأردن، تم تعيين ممرضين في المستشفيات الميدانية، "فيما بقيت المستشفيات الأصلية الكبرى التابعة للوزارة تعاني نقصا كبيرا في الكوادر التمريضية”.
وأشار إلى ان مستشفى البشير على سبيل المثال، "طلب قبل الجائحة تعيين نحو 1500 ممرض، إلا أن الجائحة أخرت من هذه التعيينات كثيرا، حيث تم تعيين حوالي ألف ممرض وممرضة لحساب المستشفيات الميدانية دون رفد مستشفيات القطاع العام الكبرى بأي ممرض”.
وشدد ربابعة، على أن سوء توزيع تعيينات الكوادر التمريضية، أرهقت النظام الصحي، مبينا أنه تمت المطالبة سابقا برفد مستشفى عمان الميداني بـ460 ممرضا، و168 آخرين لقسم العناية الحثيثة فيه، لكن تم تعيين 100 من هؤلاء فقط متسائلا "أين ال 68 ممرضا الباقون المطلوبون للعناية الحثيثة؟”.
وأوضح نقيب الممرضين، أنه تم في جدول التشكيلات للعام الحالي استثناء تعيين ممرضين في المستشفيات من رئاسة الوزراء، لافتا الى أن "عدم التعيين كان بسبب قرارات صادرة من وزارة الصحة”.
وأكد ربابعة، ان النقابة تواصلت في أكثر من مناسبة مع وزير الصحة السابق والأسبق، حول أهمية تعيين الكوادر التمريضية في مستشفيات القطاع العام، خاصة أن هناك نقصا كبيرا في أعدادهم فيما أرسل العديد من مديري المستشفيات كتبا للوزارة تفيد بنقص حاد في الكوادر التمريضية.
وشدد على أن الحديث عن علاقة الكوادر الصحية من أطباء وممرضين بفاجعة مستشفى السلط الحكومي الجديد، هو "غير صحيح وعار عن الصحة”، موضحا أن أرقام النقابة تشير إلى تعيين 693 ممرضا وممرضة في وزارة الصحة منذ بداية الجائحة، مع ملاحظة تضارب الأرقام بين الوزارة وديوان الخدمة المدنية.
ولفت إلى أن شكاوى وردت للنقابة عن قيام الوزارة بتعيين من نجح في الامتحان بمعدل 90 % على سبيل المثال وعدم تعيين من أحرز معدل 89 %، وأن ديوان الخدمة المدنية قام بتسجيل الممرضين الذين حصلوا على أعلى المعدلات في امتحانات التعيين.
وقال، إن هناك 6273 ممرضا وممرضة يعملون في القطاع العام، و1486 قابلة قانونية و134 عامل تمريض و2029 ممرضا مشاركا و1416 ممرضا مساعدا.
وطالب نقيب الممرضين، بإعادة هيكلة وزارة الصحة وإيجاد إدارات تنفيذية تعمل بشكل جدي، مبينا أنه "لا يجب اختصار موضوع مدير المستشفى ومساعده على فئة طبيب، لأن الطبيب في النهاية ليس شخصا إداريا”.
ودعا ربابعة، إلى تغطية كل النواقص في المهن التي لها علاقة بالعمل في المستشفيات، على غرار الهندسة الحيوية والتي هي المسؤولة عن الأجهزة الطبية، ومهن معالجي التنفس والمهن التي لها علاقة باستمرارية الاعمال، مشيرا إلى أهمية وضع خطط طوارئ تشتمل على مختلف السيناريوهات وتكون جاهزة لمنح وزارة الصحة حرية الحركة سواء في حالات الأوبئة أو الحروب أو غيرها.
وشدد على أن بعضهم لمعرفتهم الوثيقة بوزير أو نائب، "يمكنه القفز من موظف عادي ليصبح مديرا يتحكم بمفاصل حساسة في أية مؤسسة صحية، والتيجة أن عمله يؤدي إلى تدمير منظومة صحية كاملة”.
واوضح أنه منذ بداية الجائحة، وردت للنقابة مخاطبات عدة من نقابات عربية ومستشفيات أجنبية "لتعيين آلاف الممرضين الأردنيين في تلك الدول، إلا أن النقابة وبدافع من إحساسها بالمسؤولية تجاه الوضع الوبائي في المملكة ارتأت تعيين ممرضيها في الأردن حماية لأرواح المواطنين والوطن”.
وأشار إلى أنه عند انتهاء الجائحة، يمكن حينها توقيع عقود عمل للممرضين في الخارج، داعيا وزارة الصحة الى الإسراع في تعيين الكوادر التمريضية التي فضلت البقاء في وطنها خدمة للمواطنين وقايضت مصالح الأردنيين وصحتهم بمصالحها الشخصيةالغد.