جفرا نيوز -
جفرا نيوز- خاص
أمكن لموقع "جفرا نيوز" بعد تحليل عدة "ساعات تلفزيونية" للوزير السابق معن القطامين أن "تُوثّق وتؤكد" تناقضاته والتي تشير إلى أنه يبحث عن "شعبية لدى الرأي العام"، ففي فيديو منشور له على صفحته الرسمية بعد تعيينه وزيرا في أكتوبر الماضي، يورِد القطامين أسباب قبوله بالدخول إلى حكومة الدكتور بشر الخصاونة ويُحدّدها ب"أسباب ثلاث"، إذ يذكر بأن كتاب التكليف الملكي نصّ على "إرادة حقيقية لإصلاح اقتصادي" وأن الخصاونة "إبن حراثين يؤمن بإصلاح الاقتصاد"، وثانيا أن هناك أمل للإصلاح من داخل الحكومة، أما الأمر الثالث وهو الذي يكشف "زيف أسباب الاستقالة" فإن كارثة كورونا هي التي أجبرته على قبول المنصب الوزاري وخدمة الأردن كجندي.
في مقطع الفيديو الذي وثّقه موقع "جفرا نيوز" وينشره مع هذا التقرير، فإن القطامين يقول إنه حينما قبِل الدخول للحكومة فإن عدد إصابات فيروس كورونا في الأردن كان 1300 إصابة وهو رقم يرى القطامين إنه يدفعه للقبول من أجل العمل وإنقاذ الأردن من الكارثة، دون أن يلتفت إلى أن اليوم الذي اختاره لـ"تعليلته السياسية" كان من الأيام التي سجّل فيها الأردن أرقاما قياسية بإصابات كورونا، وأن يوم استقالته وصلت الإصابات إلى أكثر من 7 آلاف إصابة.
من بين الأسباب الثلاثة التي دفعت القطامين لدخوله الحكومة لم يكن من بينها "ملف الاستثمار" الذي جعله لاحقا "شماعة سياسية" علّق عليها استقالته و"فيلمه المحروق"، وحينما قبِل أن يكون وزيرا قبل 5 أشهر لم يقل القطامين إن ملف الاستثمار سيقود الأردن إلى "نفق مظلم"، وأن مقابلاته التلفزيونية حينما أصبح وزيرا لم يستخدم عبارات النفق المظلم بل ظل يؤكد أنه "سيعمل وأن الحكومة تعمل وأن هناك أمل"، وكان يطلب من الأردنيين أن يصبرو عليه وهو "يعزِق علشان الرب يرزِق"، فأين كان ملف الاستثمار الذي جعله القطامين مدخلا لـ"اللطم والتباكي".
يقول كثيرون إن الأسباب التي ساقها القطامين لدخول الحكومة "لم تتزحزح" فلا كتاب التكليف تغيّر، ولم تقل الحكومة إنها لا تريد استثمارات ولا يوجد أي دولة في العالم تجعل من ملف الاستثمار "أولوية متأخرة"، إضافة إلى أن ملف كورونا أصبح ضاغطا بشكل أكثر على الأردن والأردنيين، فإذا كان مستوى حالات كورونا هو الذي يُحدّد شجاعة أي أردني ومستوى وطنيته لخدمة الأردن من داخل الحكومة وميدان العمل العام فهل يمكن النظر لـ "تعليلة الاستقالة" في يوم بلغت الإصابات فيه 7 آلاف على أنها"جُبْن وانهزامية وهروب".
ومن بين تناقضاته الكثيرة فإن القطامين في أول فيديو له بعد استقالته لم يُكذّب الرواية الحكومية بشأن ملابسات استقالته، فإذا كان يُقرّ أنه حظي بـ"سلة تفضيلية" من بينها ترؤسه لهيئة الاستثمار بـ"رتبة ومرتبة وزير" فلماذا لم يقبل بها وأن يضغط لتحقيق طروحاته وأفكاره من خلالها، وأن يكون مرتبطا برئيس الحكومة، وأن يعلن للرأي العام بعدها العراقيل التي واجهته، وألا يتستر على أي وزير أو مسؤول يُعطّل أفكاره وخططه ومشاريعه، خصوصا وأن الرئيس -كما يقول- قد وعده بثورة لصالح سياسات وإصلاحات اقتصادية من بينها ملف الاستثمار فكيف صدّق وعود الخصاونة قبل 5 أشهر واليوم لا يثق بها ويريد أن يستقيل بعد 3 ساعات من أداء الحكومة لليمين الدستورية.