500 شخص تلقوا اللقاح في معان بالفيديو ..تساقط الثلوج في الكرك والطفيلة وسحب كثيفة تقترب من سماء العاصمة ..تحديث 154 إصابة كورونا بالعناية الحثيثة بالأردن صندوق الضمان تأثر بسبب كورونا الدفاع المدني يتعامل مع 1095 حالة إسعاف وفيات الأردن الاربعاء 20-1-2021 23 ألف مكالمة تلقتها مديرية الأمن العام منذ بدء المنخفض الجوي أكثر من 11 مليون معاملة أُنجزت إلكترونيا خلال 10 أشهر طبيب الفقراء في الكرك الدكتور زياد الشمايلة في ذمة الله اثر اصابته بفيروس كورونا قرار إلغاء منصة القادمين للأردن يدخل حيز التنفيذ اليوم بطاريات تقوية سمع ...حلم عالق لطفلان بعمر الورد..فمن يساعدهم ؟ مع اقتراب العودة للمدارس..صمت حكومي أمام ملفات تعليمية ساخنة ...فما السبب؟ طقس الأردن الأربعاء ..زخات ثلجية فوق المرتفعات وأجواء شديدة البرودة في أغلب مناطق المملكة 14 % من العمال يتعرضون للتنمر إلكتروني أثناء عملهم 40% من المسجلين على منصة مطعوم كورونا لم يحضروا طقس الاردن الاربعاء: انخفاض ملموس على الحرارة الأشغال تعلن جاهزيتها للتعامل مع الظروف الجوية فيتش: 2020 أول انكماش اقتصادي منذ 3 عقود في الأردن الطراونة: على الحكومة أن يكون لديها نهجًا واضحًا في التعامل مع مشكلة البطالة الأندية الرياضية ترفض تعيين مراقب صحي
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2021-01-13 10:46 am

المئوية الأولى ،،،

المئوية الأولى ،،،

جفرا نيوز- كتب مائةٌ في عُمر الدول هو عمر فتي، وإن كان لك أن تأخذ حقيقة من المائة الأولى في عمر الأردن تقول: جذر الأردن صلب، فالأردن عند التأسيس والتشكيل والبناء واجه تحديات وجودية استهدفته نظاماً وشعباً، وخرجَ الأردن من تلك التحديات واقفاً صلباً كدولة ونظام وشعب.

الدستور الأردني كان أساساً حضارياً مهماً في حياة الأردن، وقد رسمَ ملامح الدولة التي أرادها الشعب، حيث خط الدستور شكل الدولة والنظام، وموقع الشعبِ من صنع القرار باعتباره مصدر السلطات، وفي هذا الصدد فإن الدستور يعتبر هادياً أساسياً في فهم مستقبل الدولة، ويعتبر الحفاظ عليه شكلاً ومضموناً ضمانة أساسية لمئويات قادمة من عمر الدولة. الدستور الأردني في شكله ومضمونه يقوم على ركيزة اساسية ومفهوم عصري للمجتمعات الإنسانية ألا وهي المواطنة، بكل ما تستوجبه 

«المواطنة» من موجبات المساواة أمام القانون، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، وضمان الطمأنينة للشعب، وعبارة «ضمان الطمأنينة للشعب» ليست خاطرةً ولا نثراً مرسلاً، إنها نص في الدستور حيث يقرأ : «.. تكفل الدولة .. الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين»..

الدستور يمثل ضمير الشعب وهويته ومستقبله، وهو ضمانة للشعب وللنظام وللجميع في العيش بحرية وكرامة وإنسانية، وهو جوابٌ واضحٌ صريحٌ على أسئلة الهوية والتنوع وشكل المجتمع لمئويات قادمة. من هذا المنطق أعتقد أن أفضل وأوضح رؤية للمئوية الثانية من عمر الأردن المديد، يجب أن يكون في إعلان خطةٍ وطنيةٍ عامةٍ لتحقيق مفهوم المواطنة، وتطبيق وتنفيذ موجباتها الدستورية تطبيقاً كاملاً على الأرض في جميع المجالات، وعلى المستويات الرسمية والمؤسسية والشعبية كافة، والسعي ضمن رؤية وطنية لوضع هذا الهدف العظيم في خطط تفصيلية اجتماعية وتعليمية واقتصادية وثقافية، واعتبار تلك الخطط برامج وطنية عابرة للحكومات، حيث تقوم الحكومات المتعاقبة على تنفيذها باعتبارها برنامجاً وطنياً متفقا عليه للحكومات المتعاقبة، تلك الحكومات التي يجب أن تكون في أمد قريب جداً، حكومات برلمانية مشكلةٍ من أحزاب أغلبية في البرلمان، أردنية البرامج، يراقبها حكومات أقلية تشكل معارضة وطنية .

المواطنة هدف مئويتنا الثانية، وهي عنوان استمرار الدولة وبقائها، والمواطنة هي الحل الدستوري لكل مشاكلنا، كما أنها الطريق الواضح الصريح لدولتنا المعاصرة القوية في جبهتها الداخلية والخارجية.

على أعتاب المئوية الأولى أعلنت وزارة الثقافة برنامجاً رسمياً لإحياء ذكرى المئوية الأولى، وهو برنامج عميق يليق بالمناسبة، وأنا أدعو لبرنامج شعبي مواز لإحياء ذكرى المناسبة، قوامه طرح سؤال مباشر على جميع الفعاليات الشعبية، على السياسيين والفنانين والطلاب والمبدعين ورجال الاعمال والسؤال هو: – في طريق تحقيق المواطنة كما نص عليها الدستور- كيف ترى الأردن في المئوية القادمة؟ ومن وحي اجابات الفعاليات الشعبية تشكل نشاطات الدولة والمجتمع المدني والفعاليات الشعبية كافة لتحقيق المواطنة ممارسة فعلية على الأرض وفي جميع المجالات.

التخطيط شيءٌ والرؤية شيءٌ آخر، والدستور الأردني فيه الرؤية للدولة والسردية الوطنية لمستقبلها، علينا أن نترجم هذه السردية في مناحي الحياة جميعها في أفياء هدفٍ بسيطٍ عظيمٍ وواضحٍ، وهو تحقيق المواطنة، وتنفيذ الدستور على الأرض، بهذا نحيي ذكرى المئوية الأولى بزرع بذرة البقاء والكرامة والابتكار والرفاه لمئويات قادمة، وللحديث بقية جنابكم ؟!!