الخلايلة: نقص بأئمة المساجد والمؤذنين احباط محاولة تسلل من سوريا الى الأردن "جفرا نيوز " تنشر أسماء المرشحين لموقع نقيب ونائب وأعضاء نقابة الصحفيين التي ستجري في الرابع من نيسان المقبل الصحة العالمية: الأردن مثال يُحتذى به في استجابته لكورونا وتقوية نظامه الصحي وزير الصحة : 160 حالة إصابة بالسلالة الجديدة وانخفاض بالوفيات والإصابات للاسبوع التاسع على التوالي %3.51 نسبة فحوصات كورونا الايجابية رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة يرعى توقيع اتفاقيّة تطوير منصّة (درسك) واستدامتها 14وفاة و870 إصابة جديدة بكورونا في المملكة إحباط تهريب كميات كبيرة من أجهزة البلايستيشن العيسوي ينقل تعازي الملك إلى عشيرتي العبادي والنسور 156 لاجئا سوريا تلقوا اللقاح بمخيمات الأردن بلدية برقش: توفر 390 فرصة عمل الحواتمة يأمر بحبس احد سائقي الأمن لاصطفافه بصورة مخالفة في الشارع العام نقابة الصحفيين تحدد 2 نيسان المقبل موعدا لإجراء الانتخابات.. وفتح باب الترشح لمركز النقيب والاعضاء قبل ذلك بعشر أيام حماية المستهلك: "أخذ اللقاح واجب وطني" 7 ملايين دينار أرباح صندوق الحج لعام 2020 الخصاونة يصدر أمر الدفاع 25 حول الكمامات والتباعد في المنشآت الدفاع المدني يدعو لتفقد سخانات المياه التربية تحدد موعد توزيع الكتب على الطلبة للفصل الثاني..تفاصيل تجارة عمان : المنشآت أمام اختبار حقيقي ومطالبات بالتزام بالإجراءات الوقائية والسلامة العامة
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
السبت-2020-11-28 11:18 pm

الشهيد وصفي...تداركوا الأمر قبل فوات الأوآن

الشهيد وصفي...تداركوا الأمر قبل فوات الأوآن


جفرا نيوز- كتب: بلال حسن التل
    قلت في المقال السابق أن الشهيد وصفي التل كان من الذين يؤمنون بقدرات شعوبهم على النهوض والتحدي، بصرف النظر عن إمكانياتها المادية، المؤمنين بأن القوة الروحية والمعنوية هي التي تنهض بالشعوب،وتحدد موقعها على خارطة الفعل والتأثير، متغلبة على قلة إمكانياتها المادية، لذلك كان وصفي يعمل جاهدا على استنهاض روح التحدي والإنجاز عند الأردنيين لتحقيق مشروعهم القومي بقيادة آل البيت, منطلقا من الإيمان بأن  بناء قناعات الشعوب ووجدانها هو أهم اسلحتها، كما أنهما أقوى محرك للشعوب, مثلما أنهما أهم حصون حمايتها من كل أشكال الضعف والإستلاب، لذلك أنشغل وصفي بهذا البناء, وسعى لإمتلاك أدواته، وهذا مايفسر لنا أهتمامه  بالثقافة والفنون ومعهما الإعلام بأعتباره حاضنة الإبداع الثقافي والفني, وأهم ناقل لإنتاجهما, الذي هو اهم أدوات بناء القناعات وصياغة الوجدان الجمعي ، ومن ثم تحريك الجماهير حركة منضبطة باتجاه تحقيق أهدافها، لذلك سعي وصفي لاستقطاب الكفايات القادرة على العطاء الإعلامي والثقافي والفني وتشجبعها إلى درجة التبني، بعد أن انخرط هو شخصيا بالعمل في هذه المجالات، فكتب المقالات والدراسات والبحوث، وعمل مديرا للتوجيه الوطني، ومديرا للإذاعة، وشارك في تأسيس التلفزيون الأردني، مثلما أشرف شخصيا على اصدار جريدة الرأي، وكتب الأغنية الوطنيّة، وأحيى الأغنية آلتراثية الأردنية، ودعم أسرة المسرح الأردني، وفرق الفنون الشعبية، كما كان يشرف شخصيا في كثير من الأحيان على البرنامج العبري في كل من الإذاعة والتلفزيون، إنطلاقاً من إيمانه بدور الإعلام في معارك الشعوب وتحقيق طموحاتها.

   لقد فعل وصفي ذلك كله إنطلاقاً من قناعته بأن بناء الإنسان المنتمي القوي بذاته هو أساس بناء الدولة القوية الراسخة، فكان يحتفي بالمبدع كاتبا كان أم فنانا أكثر من احتفائه بالسياسي, لأن إعداد مئات السياسيين أسهل بكثير من إعداد مبدع واحد، لذلك كان وصفي يعض على المبدع بنواذجه، كما كان حريصا على بناء مؤسسات الإبداع الإعلاميه والثقافية، القادرة على حمل رسالة الأردن, وإشباع رغبات الأردنيين الوجدانية, وبناء قناعاتهم وترشيد رأيهم العام, لذلك فإنه يوم كانت هذه المؤسسات قوية في بلدنا, كان بلدنا قويا مسموع الكلمة قوي التأثير, ذا جبهة داخلية قوية متماسكة، وهو ما أدركه أعداء الأردن في الداخل والخارح, فعملوا على تجريد الأردن من أسلحته الثقافية والإعلامية, ولا يخفي على الدارس لتاريخ الأردن, أنه منذ اهملنا مؤسستنا الإعلامية والتقافيه وهمشنا المبدعين في بلدنا، اختطف الرأي العام فيه، وضعفت جبهتنا الداخلية وأنهارت روحنا المعنوية, وتراجعت منظومة قيمنا, وتفكك مجتمعنا, ووصلنا إلى مانحن عليه اليوم من حال لا يسر, فتداركوا الأمر قبل فوات الأوآن.
Bilal.tall@yahoo.com