مخزون القمح يكفي استهلاك السوق لنحو 18 شهرا العمل تطلق 5 خدمات إلكترونية جديدة المستقلة : (1350) صحافيا وإعلاميا لتغطية الانتخابات النيابية تحرير 8 مخالفات لأشخاص لعدم التزامهم بأمر الدفاع 11 في إربد رفع العزل المفروض على بلدة النعيمة في إربد السياحة تعقم مبناها بعد إصابة أحد موظفيها بكورونا تسجيل 57 حالة وفاة و3301 إصابة جديدة بفيروس كورونا سوء التخزين وارتفاع كلف الإنتاج يعيق تصدير الزيت الأردني للخارج إغلاق المبنى الرئيسي لدائرة الأحوال المدنية لمدة يومين وفاة عامل وافد إثر سقوطه من مرتفع في الكرك الصحة ترفض نتيجة فحص "إيجابي ضعيف" لكورونا ببعض المختبرات وفاة اشهر خياطين عمان بعد توثيق قصة حياته بايام الإفتاء تحرم صلاة مصابي كورونا في المساجد نقل نقيب الأطباء السابق العبوس الى المستشفى لاصابته بكورونا تخصيص مستشفى الملكة علياء لكورونا الحكومة تخفض أسعار البنزين تعريفة وتثبت الكاز والسولار تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء وقف استقبال المرضى بعيادات الاختصاص في الخدمات الطبية الملكية بتوجيهات ملكية تسليم 17 مسكناً لأسر عفيفة وزير المياه يتفقد جاهزية السدود
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2020-09-23 09:51 am

تراجع الدور الأردني في فلسطين !!!

تراجع الدور الأردني في فلسطين !!!

جفرا نيوز- كتب محمد حسن التل 

يدور همس خافت يشكل حالة لدى الأوساط السياسية المحلية وربما العربية والإقليمية ، أن الأردن بدأ يفقد دوره في القضية الفلسطينية وبالقدس بالذات ، إنعكاسا لعمليات الإنزال  التي قامت بها عدد من الدول العربية والإقليمية ، وإنهيار جدار المقاطعة لإسرائيل ، وأن الدور الأردني في القضية الفلسطينية لم يعد له أهميته السابقة خصوصا على المقدسات .

ينسى البعض أن  علاقة الأردن بفلسطين ليست مرتبطة بالجانب السياسي فقط ، وواهم من يظن أن هناك من يستطيع أن يتجاوز دور الأردن في فلسطين وقضيتها ، حيث أهمية هذا الدور تتعدى السياسة إلى التاريخ والدم وشرعية الرسالة والعقيدة .

فالقدس في عهدة الهاشميين بإقرار من الأمة جميعها على مدى أكثر من قرن ، وعلاقة الدم بين الشعبين الأردني والفلسطيني تتعدى كل الحدود ، كمان أن القضية الفلسطينية للأردن قضية أمن وطني ، لكل هذه الأسباب لا يستطيع أحد اختراق الجدار المتين للدور الأردني في فلسطين ، ناهيك عن رفض الشعب الفلسطيني نفسه أن يتم الإلتفاف على هذا الدور بعد كل ما قدمه الأردن لقضيته من تضحيات لا يستطيع أحد أن ينافسه عليها ، كما أنه يدرك أن مصلحته العليا مع الأردن أقوى من أي طرف كان .

ما يحدث الآن في المنطقة من انهيارات تجاه فتح العلاقة مع إسرائيل والقفز على مركزية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وقيام دولته لا يزيد عن مهرجان مؤقت يقوده رجل طامح للإستمرار  في البيت الأبيض الأمريكي لدورة ثانية ، الأمريكان والإسرائيليين يدركون أهمية الدور الأردني في الملف الفلسطيني وعمقه وتشعبه على مدى خمسين عام وأكثر .

خصوصا أن التجربة لبعض الدول في هذا المجال نتائجها كانت مدمرة على المستوى الإقتصادي والسياسي وغيرهما ، لأن الإسرائيلي في النهايه لا يعنيه إلا مصالحه فقط ، دون الإهتمام بمصلحة شريكه مهما كان وهو مستعد لتدميره في سبيل هذه المصالح .

الدور الأردني مازال قائما على أهميته وعمقه في القضية الفلسطينية وهو لم يأت بالصدفة ولا بالقفز على الأسوار ،  بل هو نتاج مسيرة تاريخية طويلة من التشابك والتلاحم بين شعبين عاركتهما إنعكاسات هذه القضية ، خصوصا أن الأردن يعتبر أن القضية جزء من أمنه الوطني ، يقول البعض عبر الإعلام أن الأردن وقع معاهدة سلام مع إسرائيل منذ ثلاثين عاما ، وهنا لابد من الإشارة أن الأردن ظروفه مختلفة عن الدول التي وقعت مع إسرائيل مؤخرا ومن ستوقع في المستقبل ، ذلك لأن الأردن خاض حروبا ضارية مع إسرائيل ثم دخل عملية السلام في إطار عربي موحد ، وهو لم يوقع قبل أن وقع الفلسطينيون أنفسهم ، وكان للمعاهدة الإسرائيلية التي جاءت اضطرارا دورا أساسيا في التخفيف من معاناة الفلسطينيين سواء في الداخل الفلسطيني أو على مستوى الضفة الغربية وغزه ، والمعاهدة مكنت الأردن لكي يتحدث مباشرة مع الإسرائيلي في قضايا الفلسطينيين والدفاع عنها وتحصيل الحقوق .

عمان عبر تاريخ المأساة الفلسطينية لم يسجل عليها يوما أنها تخلت عن الشعب الفلسطيني وحقوقه ، فلا يزاود أحد اليوم على الأردن بعمليات إنزال لا تسمن ولا تغني من خسارة ، مع التأكيد أن السلام سلام شعوب لا سلام حكومات .
الدور الأردني في القضية راسخ رسوخ الحق الفلسطيني على الأرض الفلسطينية ، هذه حقيقة لا يستطيع أحد أن يتجاوزها أو يتناساها.