"المستقلة" تحيل مرشحاً في الرمثا إلى الادعاء العام خسائر فادحة لمكاتب السيارات السياحية والعمومية والمحال التجارية اعتداءات وتحرش ومخدرات أبرز أحداث الأسبوع الأمنية منازل الأرياف الأفضل بيئيا لعزل مصابي كورونا 259 وفاة و18944 إصابة بكورونا في الأردن خلال أسبوع الجمعة ..أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة محطات الوقود العاملة خلال فترة الحظر التجول الشامل ..اسماء بدء العمل بالتوقيت الشتوي في المملكة دخول الحظر الشامل حيز التنفيذ ولمدة 24 ساعة اصابة الاعلامية نسرين أبو صالحة بفيروس كورونا الأمن : استدعاء مرشحين للانتخابات لمخالفتهم أوامر الدفاع الطويسي : الأردن إتخذ خطوات مهمة نحو تثقيف المجتمع حول التعامل مع وسائل الإعلام محافظ إربد يدعو الى عدم إقامة تجمعات مخالفة لأوامر الدفاع إربد : تحرير 4 مخالفات لأشخاص لعدم التزامهم بأمر الدفاع 11 إصابة العميد مازن الفراية واسرته بفيروس كورونا العثور على جثة ثلاثيني داخل باص في الأغوار الشمالية العايد يغادر إلى القاهرة لاستكمال إجراءات انتهاء أعماله كسفير رئيس مجلس الاعيان يدين الاعمال الارهابية بكافة اشكالها عبيدات يزور مستشفيي حمزة والزرقاء ويحث على زيادة الطاقة الاستيعابية الخارجية تدين مقتل ثلاثة أشخاص بهجوم نيس الفرنسية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2020-08-09

فلسفة بناء الانسان لبناء الدول

فلسفة بناء الانسان لبناء الدول

جفرا نيوز - م.سليمان عبيدات
السؤال الذي يُطرح دائما، ما هو سر نجاح الدول التي تقدمت وتطورت؟
وكيف وصلت إلى هذه المستويات من الازدهار والتفوق في شتى المجالات وسارت بخطى ثابتة؟، لا تجد هناك جانبا متقدما ومتطورا وآخر متخلفا، وإنما تقدمت وتطورت في كافة المناحي الحياتية في آن واحد .

عندما ندقق بحثا عن إجابة لهذه التساؤلات، سنجد أن هناك فلسفة عميقة تؤدي إلى استراتيجية فكرية وعملية في كيفية بناء الدول والمجتمعات بشكل مُتقدم ومتطور، مما يجعل هذه الدول ذات مجتمع مُتحضر، وهذه الفلسفة هي تحليل واقعي لكيفية بناء الإنسان .

المُعضلة الحقيقية هنا، كيف يمكننا ان نُقنع الإنسان والدولة والمجتمع معاً بهذه الفلسفة ؟

ان بناء الإنسان بناءً سليما على أُسس قوية يخلق قاعدة اساسية للدولة وقياداتها، وبغير ذلك لن نجد دولة قوية تبني مؤسسات قوية، ولن نجد مجتمعا متطوراً يستطيع مواكبة الحياة المتقدمة ومواجهة تحدياتها، ويقوم على بناء جيل كامل مُتكامل يقوم على بناء الأجيال المتلاحقة، وهذا الأمر يستوجب أن تكون القيادة حكيمة، تُؤمن إيماناً مُطلقا بالإنسان وبناء قدراته باعتباره هدفاً رئيسيا لبناء الدولة، والوصول به إلى الهدف المنشود .
وهذا هو الربط الجدلي بين الإنسان والدولة .

ولكن التساؤل الذي يتم طرحه هو، كيف يتم بناء هذا الإنسان ؟

هناك دراسات ونظريات مختلفة في بناء الإنسان للوصول إلى دولة قوية .

* قد تعمد الدولة إلى بناء إنسان وفق استراتيجية عسكرية دون الأهتمام بالمجالات الآخرى، وهنا سنكون أمام دولة قوية من الناحية العسكرية تستهلك كافة المقدرات الاقتصادية وتستنزف طاقاتها البشرية، على حساب المجالات والمؤسسات الآخرى.

صحيح أن مُعظم الدول العربية أخفقت في نقل العلم والمعرفة إلى أبنائها بشكل سليم، وصحيح أن تجارب الآخرين مهمة ويمكن الاستفادة منها كما فعل الأوروبيون بعد ثورتهم .

غير أنه يجب أن يكون هناك اختيار يتوافق والطابع الخاص لتلك الدول، وأخذ ما هو مفيد وترك ما لا يُناسب طبيعة وثقافة مجتمعاتها، هذا التصادم في أفكار نقل العلوم إلى المجتمعات العربية جعلها متأخرة عن ركب الدول التي تقدمت، لذلك نجد ان الكثير من هذه الدول قد انهارت وتردت أوضاعها.

* والنموذج الآخر يعتمد على بناء الإنسان اقتصاديا، فنجد دولة قوية اقتصادياً غير أنها تقع تحت أطماع الآخرين، لعدم تحصين مجتمعاتها، فنجدها تنهار أيضاً.

* اما النموذج الثالث فهو بناء الإنسان كي نصل الى دولة قوية متقدمة ومزدهرة ؟

فإن بناء جيل من الشباب على أسس علمية للتعلم والتعليم، وفق الية محددة لنقل العلوم والمعرفة كي نبني مجتمعا مبدعا مبتكرا، يستطيع بناء الدولة المتطورة فعلا، على اساس خطة تعليمية شاملة لكل مناحي الحياة، وكل ما له علاقة ببناء الدولة والمجتمع .

وهذا يجعل أبناء الدولة قادة متسلحين بالعلم والمعرفة، وباستطاعتهم قيادة كل مؤسسات الدولة في مختلف مجالاتها وشؤونها الحياتية، وسوف تقطف الثمار لمواكبتها الدول المتقدمة والمتطور والمزدهره، لان أساسها مجتمع متعلم مثقف مُتمكن .