الحكومة تدرس فرض حظر تجول شامل ليوم او يومين وفق توصيات اللجان الطبية وخلية الازمة
الثلاثاء-2020-04-07 12:56 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - عصام مبيضين
بدأت الحكومة وخلايا الأزمة ولجان طبية وفنية تعمل ليلا نهارا، لدراسة كل السيناريوهات والحلول، مع الآليات المطلوبة للتعامل مع موضوع تطبيق حظر التجول الشامل لايام خلال الفترة المقبلة.
وقد لمح لذلك وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة، قائلا : إن الحكومة قد تضطرّ خلال الأيّام المقبلة إلى فرض حظر تجوّل شامل لأكثر من يوم
وعلى العموم ان ذلك منوط في ظل المعطيات المتوفرة والتقارير والتغذية الراجعة من الميدان، من حيث السلبيات والايجابيات ، حيث ان الخطورة ليس في الاصابات المكتشفة ، ولكن الاخطر هي الاصابات الغير مكتشفة المتحركة " المنفردة"التى تتحرك بارتياح وسط الاهالي والتجمعات واماكن العمل.
وبهذا الصدد يتحدث الدكتور نذير عبيدات قائلا :ـ ان نسبة الأردنيين المصابين بكورونا مجهولة ولكنها قليلة جدا ، مشيرا الى انه تم التأكيد على 350 إصابة ، ولكن هناك حالات أصيبوا ولم تظهر عليهم الاعراض، وهنا علينا كلجنة اوبئة اجراء دراسة لمعرفة نسبة الذين أصيبوا من المجتمع
على العموم ان الخطوط العامة لخارطة الطريق القادمة ،انها تستهدف احتواء الفيروس وتقليص الخسائرالبشرية والمادية والنفسية. والاجتماعية،والاقتصادية وتخفيف الضغوط على المستشفيات ومراكز العزل.
على العموم فان أي قرار رسمي سيتم اتخاذه لاحقا بخصوص حظر التجول سيكون منطلقا من منظور،وخلفيات ودراسة تفاصيل مشهد الباروميتر،ومعدل الاصابات هبوطا او انخفاضا ،والمناطق ،ومشاهد الطوابير والتجمعات الضخمة والوقوف على ابواب المخابز،ومحال الخضار والفواكه، والمواد التموينية والصيدليات وغيرها،خلال الحظر الجزئي واجراءات الوقاية التباعد بين الاشخاص اثناء اصطفاف الدور ،واستعمال اجراءات السلامة العامة
والهدف لدى خلية الازمة تفعيل الخطط قصيرة المدى ،وتقصيرأمد المعركة مع الفيروس، لاجل الاهتمام في التخلص من إثارة على الملف الاقتصادي لاحقا .
ووفق القراءة التحليلية فان أي قرار رسمي سيتم اتخاذه بخصوص حظر التجول الشامل لاحقا سيكون منطلقا من منظوروخلفيات ودراسة تفاصيل وامور وتقارير ميدانية ،على راسها ان اعداد كبيرة قامت بتزود بالمواد الغذائية وادوية الأمراض المزمنة وغيرها تساعدهم جزئيا على تسير امور حياتها بحظر التجول الشامل لايام .
على العموم على طاولة خلية الأزمة سيناريوهات وحلول مطروحة للنقاش لكل حالة بحالتها، والتداول فيها يتم لاختيار الأفضل والانسب، وفي المقاييس يتم التعامل معها ضمن دائرة وخطوط عامة اهم عناوينها ، ان على الأردنيين ان يعتادوا هذا النمط من الحياه.. لفترات طويلة قادمة.
وبهذا الخصوص تكشف المعطيات والخلفيات التى تتحكم بمفاصل حظر التجول شامل انها ستكون لها مرتكزات ومعطيات من ابرزها ان حظر التجول الجزئي يحتاج الى الدعم, وان حظر التجول لعدة أيام فقط ربما يومين الى ثلاث ايام اجراء ناجع , وسيضع امام دوائر صنع القرار،و خلية الازمة خارطة طريق لوضع المملكة الصحي , بحيث تتعرف الحكومة ومركز الأمن والأزمات على المناطق الموبوءة والأشخاص المصابين أو المشتبه بإصابتهم مع تعقيم المدن والمناطق والقرى والمخيمات والمواقع الخطرة في معظم الاماكن
ناهيك ان حظر التجول الشامل سيخفف الاعباء عن نشامي القوات المسلحة والامن العام الذي يقومون بالتحرى عن التصاريح الالكترونية الاف المرات يوميا ،ومع ذلك مخالفات التجول الجزئي ترتفع وخلال الـ 24 ساعة الماضية، التي وصلت إلى 1036 مخالفة، إضافة إلى ضبط 558 مركبة مخالِفة والاهم ان دراسة ونتائج حظر التجول الشامل وفق تجربة الجمعة الماضية ناجحة و، انها اتاحت المجال واسعا للكوادر الطبية وفرق الإستقصاء الوبائي للعمل الدؤوب بأريحية تامة
الى ذلك وعطفا على ما ذكر انفا نحن أمام خيارين لا ثالث لهما , إما إستمرار الوضع الحالي حظر جزئي مع ما يحمله من مخاطر حياتية , أو الحظر التجول الشامل ولأيام كي ننجو بإذن الله
من جانب اخر ومع بدء تطبيق حظر التجول فان الاف الأردنيون يشعرون بعصبية وضيق وحنق، لان هناك أجيال كثيرة لم تعرف وترسم في خيالها شيء مثل منعها من الخروج ، وان حظر التجول لم يتعامل معه إلا اشخاص تجاوزت أعمارهم الخمسين فما فوق ،حيث مرت عليهم أيام الإحكام العرفية في الخمسينات وحتى السبيعينات من القرن المنصرم، ولكن بصورة لم تشهد رعب مثل الوضع الحالي وهنا الفرق الخطير .
اليوم يشعر الجميع انه ماكان بالنسبة لهم من نعم و امرعادي وروتيني وغير مهم ، من اجتماع الأقارب وقضاء ساعات في المقاهي والسهرات وحضور الموتمرات والاجتماعات في الفنادق وحضور المناسبات الاجتماعية من افراح وعزاء وإقامة الولائم اصبح من الماضي الجميل وتداعبهم الأحلام بعودته.
وفعلا كانت هذه نعم لم نشعر بفقدانها،و لم ندرك أهميتها الابعد ذهابها منا للاسف الشديد وكان الاف يشكون قلة الدخل وارتفاع فواتيرالكهرباء والمياه وينفذون الاعتصامات الاحتجاجية،للمطالبة بزيارة رواتبهم واليوم عرفوا أن لا شيء في الحياة أغلى من الحرية وينطبق عليهم قول الشاعر:ـ (...رُبَّ يومٍ بكيتُ منهُ فلما صرتُ في غيره بكيتُ عليه.)
ولهذا نحتاج في هذه الظروف مزيد من الصبر والثبات والعزم لأن الأيام المقبلة زاخرة بالتحديات.
ووفق منظور مستقبل حظر التجول وفق قانون الدفاع والطوارىء ككل ستحكم قرار خلية الأزمة مجموعة أمور من ابرزها : ارتفاع الاصابات مع طرح خيار اللجوء إلى نظام مرن يسمح للمواطنين بفترات سماح أطول شرط التقيد بالتعليمات الصحية نهاية الأسبوع الحالي، وستخضع الإجراءات المتخذة للتقييم الدقيق صحيا وفنيا وامنيا مع مراقبة عداد الإصابات؛في مختلف المناطق زيادة أو ثباتا، وتطورات الاصابات في دول الجوار والعالم، العربي استخلاص الدروس منها في ضوء النتائج ياتي القراربهدف حماية المواطن والوطن.

