الحكومة تناقض نفسها وتبيع الدخان في زمن الكورونا..فأين وعي المواطن؟
الثلاثاء-2020-03-24 01:22 pm

جفرا نيوز - جفرا نيوز - رزان عبدالهادي
في الوقت الذي اعلنت فيه الحكومة عن بيع الدخان للمواطنين بدءا من يوم الخميس تساءل البعض عن اسباب اتخاذ الحكومة لقرار كهذا في هذا الوقت الصعب التي تمر فيه المملكة واستياء منهم ومناشدات للحكومة بالتراجع عن القرار فورا.
واوضح مواطنون في حديث لجفرا نيوز ان قرار بيع الدخان في هذا الوقت تحديدا هو قرار خاطئ يجب على الحكومة التراجع عنه متساءلين : "هل يعقل أن تعطي الحكومة ، الأولوية في التوزيع للسجائر على توزيع الأرز والسكر والعدس والزيت وغيرها من المواد الغذائية؟
وفي الوقت ذاته ،حسب حديثهم ، فان التدخين يضر بالجهاز التنفسي، وان التدخين في الايام العادية مضر بالصحة ويؤدي لامراض خطيرة وعلى رأسها مرض السرطان فكيف يكون الحال في الوقت الذي يحارب فيه العالم فايروس كورونا والذي يضرب بالجهاز التنفسي تحديدا ويضعف المناعة ؟
اخصائيون اكدوا لجفرا نيوز انه على الحكومة التراجع عن قرار توفير الدخان للمواطنين فورا ان ارادت حقا حماية المواطنين والحفاظ على السلامة العامة ، مشيرين انه في حال أصيب احد المدخنين - لا سمح الله - بفايروس كورونا والذي حصد عددا من الارواح في العديد من دول العالم فإن وضعه الصحي سيكون اسوء من هؤلاء الذين يمتنعون عن التدخين.
وأشاروا ان اللوم في هذه المرحلة لا يقع على الحكومة فقط وانما على المواطن نفسه فأين وعيه وادراكه لخطورة هذا التدخين في هذه الاوقات تحديدا ، اضافة ان الدخان يستهلك من موازنة الاسر في وقت يشتكي فيه كثيرون من صعوبة تأمين الحاجات الاساسية لمنازلهم نظرا لعدم توافر النقود في جيوبهم اثر تعطلهم عن العمل.
وشددوا "بعض المواطنين يرون ان تأمين الدخان وتوافره لمستهلكيه من شأنه ان يخفف من عصبيتهم وتوترهم الناجم عن ادمان التدخين والنيكوتين في الجسم الا ان هذه الظروف الاستثنائية تشكل فرصة ذهبية للاقلاع عن التدخين إضافة انه على المواطنين محاولة التأقلم مع الظروف الراهنة ، ولو بشيء من الصعوبة ، ومهما كلفهم الامر ، حفاظا على سلامتهم والسلامة العامة.
يذكر انه بدأت الحكومة اليوم توزيع الخبز على المواطنين وشهدت بعض المناطق ازدحاما شديدا للمواطنين في شرائهم لمادة الخبز التي وُزعت لهم في بعض الحافلات وبذلك فاننا نعود للمربع الاول المحظور والمتمثل في الازدحام الذي فُرض حظر التجول لتلافيه .
واشتكى مواطنون في بعض المناطق عدم قدرتهم لشراء مادة الخبز الاساسية والتي تعيش كثير من البيوت عليه بسبب الازدحامات وعدم التنظيم فيما اكد اخرون انهم لا يملكون حتى مبلغ الدينار المقرر لشراء ربطة الخبز.
يشار ان نسب المدخنين في الأردن من الأعلى في العالم، إذ تصل نسبة المدخنين الذكور البالغين، بحسب آخر الإحصائيات إلى 70.2 في المائة.
اضافة الى ان زيادة نسبة المدخنين في الأردن تعود إلى سلوكيات المواطنين، ومنها القبول الاجتماعي للتدخين، خصوصاً النرجيلة، وأسعار منتجات التبغ المنخفضة.
وبحسب رئيس جمعية مكافحة التدخين الدكتور محمد شريم فان الاردن ينفق اكثر من اربع مليارات دينار سنويا على التدخين بطريقة مباشرة وغير مباشرة .
حيث بين شريم في تصريحات سابقة ان الاردنيين ينفقون (508) ملايين دينار سنويا «كاش» على شراء منتجات التبغ.
واشار شريم الى ان قضية مكافحة وباء التدخين تعد قضية وطن منوها ان هنالك (39) فردا يموتون اسبوعيا محليا نتاج امراض تتعلق بالتدخين اي بمعدل (1566) وفاة سنويا.

