النسخة الكاملة

لسان حال الحكومة "نعمل لأجلك ونأسف لحجرك" .. أفلا نرد الدين ونكون شعباً واعيا وشكوراً؟

الأحد-2020-03-22 11:25 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز ـ شادي الزيناتي
بعد التصريحات والتحذيرات التي أطلقها وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة مساء الاحد ، حول تمديد حظر التجول وصعوبة المرحلة المقبلة وأهميتها في صد انتشار فايروس كورونا، وما سبق ذلك من تصريحات لمدير التوجيه المعنوي حول الاستهتار من بعض المواطنين، والتشديد على تطبيق أمر الدفاع رقم ٢ ؛ بات جليا اليوم أن الدولة تتعامل بكل أجهزتها مع أمر جلل يجب عدم إغفال العين عنه.
فحينما يقوم جلالة الملك حفظه الله بمتابعة كل صغيرة وكبيرة حول هذا الشأن، ويوعز بأن تكون صحة وحماية المواطن هي أساس عمل الحكومة، وحينما تقوم الدولة بإغلاق كافة المنافذ وتعرض اقتصادها للتعثر رغم الظروف القاسية التي تمر بها ، وحينما يسود قانون الدفاع فوق كل القوانين، وقتئذ يجب على المواطن أن يرد الدين للوطن ، بأقل ما يمكن وهو الالتزام بتعليمات الحكومة والانصياع لأوامر الدفاع
اليوم ، كل جهود الدولة والحكومة وكل ما يتم التضحية به وتقديمه من الغالي والنفيس ، لا يمكن أن يؤتي أُكله دون وعي المواطن وحرصه والتزامه ، وغير ذلك ستذهب كل الجهود سدى ، وربما ندخل نفقا مظلما لا نعلم نهايته
المواطن اليوم يجب أن يتعلم ويتعظ مما حدث من دول العالم التي لم يكترث مواطنوها لهذا الخطر ولم يتعاملوا معه بجدية ففقدوا كثير الأحبة ، وباتوا يعضون على النواجذ حسرة وندما
ما نراه اليوم من عدم التزام الكثير وتحت ذرائع عدة ، لا يمكن القبول به أو السماح له بالاستمرار ، ولا نقبل بتعريض حياة المواطنين لأي خطر لأجل مستهتر ، يمكنه تعريض نفسه وذويه وأطفاله ومن هم حوله المرض ، وبالتالي زيادة الكلفة الطبية والاقتصادية والنفسية على الوطن والمواطن
احترام القانون ، وتحسس المسؤولية ، والخوف على نفسك ومن تحب ، هو الطريق الأمثل للخروج من هذه الأزمة ، ولست اعلم ما يتوجب على الدولة القيام به ليشعر البعض بجدية الأمر ، فحظر التجول ونزول الجيش للشوارع وكل ما نشهده من قرارات ، ومازال البعض خارج حدود الفهم والمسؤولية، ناهيك أن ما أوصلنا اليوم الي ما نحن فيه هو عظم الالتزام والاستهتار واللامبالاة ..
أجهزة الدولة والحكومة تقدم أداء يحترم ومثالي الى حد الترف ، فيما يتعلق بهذه الأزمة ، فالعزل والحظر والرعاية الطبية كلها بمستوى الخمس نجوم ، واستنفار تام لكافة الأجهزة ، حتى ان التوجه اليوم يقودنا نحو تأمين كل متطلبات الأسرة في منزلها (دليفري)؛ بمعنى أن الدولة لا تريد من المواطن شيئا سوى الجلوس في المنزل ، وسيصلك الغذاء والدواء والماء وكل ما تحتاج، حتى التعليم فهو مجاني وعبر التلفاز !!
دعوات ومناشدات انطلقت من كافة المسؤولين بالالتزام، وشفافية عالية جدا لم يسبق لها مثيل تلك التي تتعامل بها الحكومة مع الشعب ، وفقط نعمل لأجلك ونأسف لحجرك !!
وبعد كل هذا ألا يجدر بنا أن نكون شعبا واعيا ، ملتزما، شاكراً وصبوراً؟
اليوم آن الأوان لنرد الدين للوطن ، ليس بالمال ولا السلاح ولا العتاد ، بل بالالتزام والجلوس في المنزل معززا مكرماً ، ولندع العمل لأجهزة الظولة بدلا ان نكون عصا في دولابها ..  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير