النسخة الكاملة

الأردنيون يرفعون القبعات لمزارعي وادي الاردن على تأمينهم بالخضار والفواكه في ظل "الطوارئ" رغم معاناتهم

السبت-2020-03-21 10:24 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - عصام مبيضين
في خضم ازمة فيروس كورونا العالمية وقيام الدولة باغلاق الحدود البرية والجوية والبحرية ، ظهرت اهمية الالتفات الى الداخل، وتقدير اهمية الاكتفاء الذاتي في المنتجات الزراعية ،خاصة مع اغلاق كل دوله لحدودها ،والاهتمام في أمنها الغذائي الذاتي، ومخزونها الاستراتيجي في ظل "هيجان" وفوضى عالمية لا ا حد يعرف الى اين تصل الامور غدا.
وفي الاردن ومع التدافع الكبيرعلى التسوق والشراء من قبل المواطنين ، على المواد الغذائية في كافة المناطق ، وخاصة التزود بشراء الخضار والفواكة والتخزين بكميات كبيرة مع اعلان" الطوارئ" وأيام حظر التجول الطويلة، وعدم الخروج من المنازل بشكل قطعي.
  يتذكر البعض بمداد الفخر سيرة الأوائل من المسؤولين في الحكومات الذين قاموا بالتخطيط، لتكون وادى الاردن سلة الغذاء للوطن و اليوم وغدا، وسنتذكر ذلك طويلا ..ونعرف أهمية التخطيط السليم للأجيال القادمة ،والنتائج كانت على ارض الواقع رائعة، والحصاد ظهر في الماضي والحاضر الان .. وربما بالمستقبل ان كان تعاملنا علميا وسليم مع هذا القطاع الهام.
  وبنفس الوقت نرفع القبعات إلى الجباة السمر من ابناء الاغوار في الرامة والكرامة والشونة وديرعلا وغور المزرعة والصافي وغيرها ، من المناطق الاخرى.
الجباة السمر نساء ورجال شيوخ واطفال الذين حفروا الارض، وعشقوا التراب، وادمنوا على حب البذار وسطوع الشمس الحارقة ، وتحمل الظروف الصعبة والتحديات الخارقة رغم الفقر والمعاناة ؟.
  ابناء الأغوار القابضين على الجمر في ظل تجاهل الحكومات لسنوات لمطالبهم ، وتعنت المسؤولين برفض الحوار معهم ،والتغلغل في همومهم ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في وادي الأردن وكل ذلك من اجل ادامة سلة الغذاء في الوطن وتعزيز الاكتفاء الذاتي
فالقطاع الزراعي الذي ادرك البعض اهميتة اليوم، في ظل تحديات خطيرة جدا ، هو مستقبل الوطن، وان وتامين الاكتفاء الذاتي اهم عوامل المنعة، فنحن بحاجة إلى إنقاذ ما يمكن انقاذة .
وان مناطق الاغوا اليوم تعاني نتيجة التهميش مما ترتب على المزارعين ديون كبيرة، وهناك نحو 19 ألف مزارع مطلوب للتنفيذ القضائي، وتعرضهم لخسائر مالية كبيرة ، وارتفاع مستلزمات الإنتاج والتسويق وإيجاد الصناعات الغذائية ، حتى مصنع رب البندورة الوحيد في غور الصافي أصبح خردة.
  إذن القطاع الزراعي تلقى ضربات قاصمة من سنوات طويلة،ونحن نعلم أن الظروف الاقليمية والأزمات الخارجية كانت صعبة، ولكن كأن الأجدر مساعدة القطاع الزراعي الذي تضرر من تلك الأزمات العاصفة.
ونقول في النهاية بصرخة صوت لمن يهمه الأمر تجربة الاردن اليوم في التعامل مع ازمة فيروس كورونا مهمة وناجحة، وقد اثبت ان عوامل منعة الوطن هي تطبيق إستراتجية الاكتفاء الذاتي، خاصة وان نحافظ على ما وصلنا إلية في الاردن حيث أصبح لدينا اكتفاء ذاتي في عشرات المحاصيل الرئيسية واهمها ان البطاطا والبصل والبندورة ومعظم المحاصيل الاكتفاء الذاتي من الإنتاج الحيواني المتمثل بحليب الابقار وبيض المائدة والدواجن ارتفع ايضا بشكل كبير إننا ننتج 5ر4 مليون بيضة يوميا   والمطلوب حماية المنتج الوطني بإستراتيجية ناجحة اثتت جدواها على جميع إطراف المعادلة الإنتاجية وفي مقدمتها المزارع والتاجر والمستهلك

والاهم الالتفات الى سلة الغذاء الجديدة صحراء المفرق ومعهم كذلك مربو الماشية والدواجن وايضا إطلاق الخطوات التشجيعية لدعم زراعة القمح والاهتمام بزراعة المحاصيل الحقلية حماية المنتج الملحي من الأسماك النهرية واستثمار الحصاد المائي بانشاء خطوط مياه قادرة على الاستفادة من كل قطرة ماء تهطل علينا
ومنح تسهيلات لحفر الابار الارتوازية في المناطق التي لا يوجد فيها ابار ودعم مشاريع الحصاد المائي ودعم مربي الماشية بالحصول على الاعلاف بأسعار تشجيعية ومخفضة ،وكذلك توفير البذور بأسعار مخفضة وتشجيع الزراعة المنزلية ودعم مشاريع البيوت البلاستيكية.
وفي النهاية هذا نداء فالايام حبلى في المفاجآت ومن اهم عوامل نجاح الدول تحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء ، وان التخطيط والسير بكافة القطاعات الى الامام مهم ولكن الزراعة هي الاهم والدول الاوربية والولايات المتحدة تقدمت علميا واقتصاديا ولكن ظل القطاع الزراعي خط احمر وهنا هذا نداء فمن يستجيب ..؟

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير