بعد تصريحات الرزاز .. هل أصبحت الخطوط الدبلوماسية مقطوعة بين الأردن وإسرائيل
الأربعاء-2020-03-04 11:00 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- أمل العمر
لعل مؤشرات تدهور العلاقة بين الاردن واسرائيل اصبحت واضحة خاصة بعد تصريح جلالة الملك ورئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز مؤخرا بأن هناك توتر بين الطرفين .
الملك عبد الله الثاني أكد في عدة محافل بأن العلاقات الاردنية الاسرائيلية في أدنى مستوياتها و إن المشاكل التي نواجهها مع إسرائيل هي ثنائية فجزء منها يتعلق بالشؤون السياسية الداخلية .
و شدد جلالته على أن حل الدولتين هو السبيل الأمثل للمضي قدما في حل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام في المنطقة، محذرا مما وصفها بـ"عواقب أي حلول إسرائيلية أخرى على حساب حقوق الشعب الفلسطيني".
و كانت هذه الرسالة الأبرز للملك عبد الله الثاني، حيث قال إن "الطريقة الوحيدة للمضي قدما هي حل الدولتين لأن بديل ذلك سيئ لنا جميعا".
اما رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز فقد أكد خلال مقابلة مع محطة "سي ان ان" الأميركية إلى أن معاهدة السلام بين البلدين، يمكن أن تدخل في حالة من الجمود العميق، "وبالتالي فهي بالتأكيد معرضة للخطر".
وحول ترحيل الفلسطينين الى الاردن اكد على الرفض التام للترحيل و ان هذا الامر خطير و يشكل خطرا على المنطقة بأسرها .
محللين سياسين أكدوا بحديث "لجفرا نيوز" أن العلاقات الاردنية الاسرائيلية بدأت تتوتر مع وصول بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الوزراء في اسرائيل مضيفين أن الأمن والسلام في المنطقة لن يتحققا دون زوال الاحتلال وتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفق حل الدولتين .
نائب رئيس الوزراء الدكتور ممدوح العبادي أكد بحديث "لجفرا نيوز" أن دولة اسرائيل اثبتت منذ الأزل أنه لا يريد السلام وانه يسعى الى احتلال الارض وتأجير الفلسطينين وأقامة دولة فلسطينية في الأردن .
وأضاف العبادي أن حديث جلالة الملك ورئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز جاء تأكيدا بأن العلاقات الاردنية الاسرائيلية فعليا في أدنى مستوياتها .
وأشار الى ان العلاقات الاردنية الاسرائيلية تاريخيا كانت في ادنى مستوياتها وما زالت وستبقى مضيفا ان حقيقة الشعب الاسرائيلي تظهر على حقيقتها يوما بعد يوم والانتخابات الاخيرة اكدت ذلك حيث اليمين المتطرف والوسطي جميعهم اعداء للسلام ولا يوجد اي شخص من هذه القوة السياسية في اسرائيل لها علاقة بالسلام او تريد السلام .
وتوقع العبادي بأن علاقة دولة اسرائيل مع جميع الدول العربية المحيطة ستتدهور كما تدهورت العلاقة مع السلطة الفلسطينية .
و منذ ربع قرن تم التوقيع على معاهدة سلام بين إسرائيل والأردن ولكن التفاؤل الذي كان مع هذا التوقيع ذهب ويذهب بالتدريج ولن يبقى, ومع ان معاهدة السلام كانت ركيزة مهمه وحاله جيدة للسلام والاستقرار في المنطقة وتساهم بالحفاظ على الامن الاقليمي لذلك على الجميع ان يعمل لمنع التدهور الحاصل الذي سيؤدي بالنهاية الى ضعف بعملية السلام وتدميرها اولاً بأول, وهنا اقصد على الاخص الولايات المتحدة الراعية لعملية السلام وعلى القيادة الامريكية تجنب المقترحات والتصريحات والافعال التي تؤجج وتنهش بكل العلاقات الاقليمية منها والثنائية, وهذ الامر مهم جداً وضروري لامريكا باعطاء اولوية للأردن في سياساتها حيال مصلحة الاردن واقتصادة. لذلك على الولايات الامريكية دعم الاردن بكل الاتجاهات والاعتراف بالخبرة الاردنية بصنع السلام وقيادة الاعتدال وانها دوله مقبوله ومرحب بها اينما توجهت واينما حلت.

