ملف شراء الخدمات والعقود للمستشارين والمستخدمين على صفيح ساخن..وتجاذب وجدل بين الحكومة والنواب حوله
الثلاثاء-2020-03-03 09:58 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص
هل بدأت الحكومة تدرس بشكل شامل عقود التعيين تحت بند "شراء الخدمات" خارج مخزون ديوان الخدمة المدنية، حيث تظهر التوجهات الجديدة ضبط تقليص صلاحيات الوزراء الحالية ،لايقاف التعيين العشوائي نهائيا.
وستكون الالية الجديدة المقترحة من الحكومة تبدأ بتقديم الطلبات من ديوان الخدمة المدنية، لتقدير حاجة الوزارة والمؤسسة للتعيينات ودراستها بدقة من خلال لجنة مختصة من بعض الجهات، ترفع توصياتها النهائية لرئيس الوزراء مع مراعاة تعبئة الشواغر من مخزون ديوان الخدمة المدنية للمحافظة على حقوق الجميع.
وامس أكد رئيس اللجنة المالية النيابية خالد البكار، ضرورة توضيح المعايير والأسس المتبعة في عملية (شراء الخدمات)، بحيث تكون مراعية لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الأردنيين كافة.
مضيفا أن المواطن أصبح يشعر بعدم الثقة في آلية الحكومة تجاه عملية التعيين، داعيًا إلى ضرورة تقصي الشفافية والعدالة في عملية الإعلان عن تلك الوظائف.
من ناحيته، أكد سامح الناصر ، رئيس ديوان الخدمة المدنية ، أن نظام شراء الخدمات أمر مستجد وليس من مهام الديوان الأصيلة، قائلاً "نحن لسنا مع التوسع في عملية شراء الخدمات كونها أثرت على الجهاز الحكومي وشكلت ضغطاً نتيجة وجود أعداد كبيرة بهذا الخصوص".
وأضاف "ليس لأي جهة سلطة على الديوان إلا بالحق والقانون، ولا أحد يستطيع أن يملي على الخدمة المدنية"، موضحاً أنه "لدينا آلية منظمة لضبط عملية شراء الخدمات والتعامل معها، حيث يتم اتخاذ القرار بعد دراسة الطلب والرجوع الى الجهة المعنية ولا تتم الموافقة إلا بعد التأكد من حاجة المؤسسة لها".
وأشار بهذا الصدد إلى أن الديوان يقوم بتقدير حاجة الوزارة والمؤسسة للتعيينات ودراستها بدقة من خلال لجنة مختصة ومن ثم ترفع توصياتها النهائية لرئيس الوزراء مع مراعاة تعبئة الشواغر من مخزون ديوان الخدمة المدنية للمحافظة على حقوق الجميع.
وشدد الناصر على أن الفرص متاحة لكل الأردنيين وتتم وفق معايير الكفاءة، لافتاً إلى أن الديوان يسعى إلى تعزيز مبدأي الشفافية والانفتاح في التعيينات والإجراءات المتعلقة بذلك، حيث أن جميع المقابلات مسجلة صوت وصورة خصوصاً مع المتقدمين للتعيين على الفئات العليا.
ولفت الناصر إلى أن أغلبية المعينين على شراء الخدمات هم من الفئة الثالثة ودون الثانوية العامة، مشيراً إلى أنه يتم التعامل معهم بكل مرونة ولكن بشكل منضبط بحيث لا يسمح بالتجاوز على حقوق الآخرين.
على العموم فأن شراء الخدمات يجري وفق المادة (16) من نظام اللوازم ؛ إذ إن من تشترى خدماته لا يعتبر موظفا ولا يخضع لنظام الخدمة المدنية ، الأصل الاتفاق بين الدائرة والشخص المعني لتحديد ساعات العمل مقابل القيام بعمل محدد ولا يجوز في شراء الخدمات ان يكون في الوظائف الإشرافية أو القيادية، وأن تكون الخدمة نوعية.
من جانب اخر ، ووفق مطالعات لبعض الجهات تحدثت "لجفرا نيوز" فقد اكدت أن" شراء الخدمات" في الوزارات والمؤسسات الحكومية، يجري استخدامها بصورة خاطئة تضيع الهدف؛ الذي وضعت لأجله والمتمثل بالاستفادة من الخبرات وتطوير كفاءات موظفي المؤسسات والوزارات.
و الأصل في شراء الخدمات أن يكون لفترة قصيرة مؤقتة، وعلى ارض الواقع يتجه نحو شرائها لفترة شهور قصيرة يتبعها التجديد لسنوات ،الأصل فيها أن تكون مؤقتة، وفي حال طالت المدة الأصل أن يتم التعيين من مخزون ديوان الخدمة المدنية.
وجاءت الاجراءات الحكومية الجديدة بعدما اصبحت "قنبلة" التعيينات وتفاوت الرواتب المرتفعة تشعل "شرارة الغضب" والاحتجاجات فكان أهمها المطالبة في شفافية ووضوح في التعيينات والرواتب وتحسين المنافع والحوافز للعاملين.
وتشير التقارير ان عدد المستخدمين على حساب شراء الخدمات في كافة الوزارات والدوائر الحكومية 633 مستخدما موزعا على 36 دائرة.
وشكلت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون النسبة الأكبر بين المؤسسات للمستخدمين العاملين على نظام شراء الخدمات بواقع 385 مستخدما، بنسبة 45% من موظفي شراء الخدمات، في حين أن العدد الاجمالي لموظفي الاذاعة والتلفزيون 1688 موظفا.
الى ذلك تشير احدى الدراسات الحكومية المتخصصة ان الإشكالية الحقيقية تكمن في عدم وجود معايير تحدد الرواتب، والتعيينات وشراء الخدمات ضمن أسس واضحة ووفق نظام الخدمة المدنية.

