المعايطة لـ"جفرا": المملكة لا تريد مواجهة امريكا وترفض "الكونفدرالية".. والصفقة تعيد 50 الف فلسطيني فقط
الأحد-2020-03-01 11:57 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – رداد القلاب
قال وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال،الأسبق، الزميل سميح المعايطة: ان الاردن في هذه المرحلة يتحرك ضمن خيارات صعبة أولها وأهمها، لا يستطيع ولا يريد ان يدخل في مواجهه مع الحليف الدولي الأول وهو الولايات المتحدة الأمريكي وبذات الوقت يدرك الخطورة الكبيرة "لصفقة القرن" التي أيقظت داخل الأردنيين خوفا وقلقا على هويتهم وهوية دولتهم
وأضاف الزميل المعايطة في حديثه لـ"جفرانيوز" على هامش الانتهاء من إعداد قراءة تحليلية حول واقع ومستقبل العلاقات الأردنية الإسرائيلية منذ بدايات القرن الماضي وحتى اليوم ،وحملت القراءة التحليلية اسم " الأردن وإسرائيل ...الهواء الأصفر " والمزمع اصدارها قريبا، ان الخطة الامريكية أعادت الحديث عن التوطين وحتى الغاء قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية ،وهو الغاء يعني ضم سكان الضفة من الفلسطينيين إلى الأردن وإلغاء فكرة الدولة الفلسطينية وتحقيق التوطين عمليا وتحت ستار وحدوي وهو لا علاقة له بالوحدة
وتضمن الدراسة التحليلية للوزير المعايطة، الشكوك بشأن الموقف الفلسطيني: يدرك الاردن ان رفضه وموقفه الصلب يحتاج إلى موقف فلسطيني صلب ،وهو أمر تحقق حتى الآن لكن مازالت الشكوك كبيرة بحدوث تنازلات من قبل السلطة الفلسطينية ضمن التفكير البراغماتي الذي تتعامل به السلطة منذ ان دخلت حلبة عملية السلام
وتضيف الدراسة : حاجة الاردن إلى "الإتكاء" على موقف عربي صلب ودائم وغير قابل للتغير والاختراق، وهذا الأمر لا تتم قراءته من بيان اجتماع وزراء الخارجية العرب بل من خلال المواقف الحقيقيه التي يتم تبنيها ضمن معادلات كل دولة إقليميا ودوليا ،وهناك إشارات عديدة ترسم خارطة مواقف عربية مختلفة من صفقة القرن .
وتشير القراءة الى ان اسؤا الاحوال، إن الاردن الذي يدرك سخونة جبهته الداخلية تجاه هذه الخطة مطالب يرفض تنفيذ اي بند يخصه ،وتحديدا ما يتعلق بتوطين الفلسطينيين وبخاصة الذين لا يحملون الجنسية الأردنية ،وأيضا رفض أفكار سياسية مثل الكونفدرالية او الفدرالية او الغاء قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية والتي تعني عند تطبيقها تحقيق فكرة الوطن البديل
صفقة القرن او الخطة الامريكية للسلام لاتقدم للفلسطينيين ايا من حقوقهم الاساسية ...لادولة فلسطينية حقيقية ذات سيادة، القدس كلها عاصمة موحدة لاسرائيل ،تجاهل لحق العودة الا عودة خمسين الفا خلال بضع سنوات وفق شروط اسرائيلية اما بقية الشعب الفلسطيني فيتم توطينه حيث هو
وتضمنت القراءة التحليلية مرورا لمراحل علاقة الدولة الأردنية بالملف الفلسطيني وتطورات الحالة الإقليمية في مراحل الثورة العربية الكبرى ووعد بلفور وإنشاء إمارة شرق الاردن إلى النكبة الفلسطينية عام 1948 مرورا بكل المراحل التي عاشتها الدولة الأردنية في الخمسينات والستينات والسبعينيات ،والعلاقة الأردنية مع منظمة التحرير الفلسطينية ومرحلة اتفاقية كامب ديفيد ،والتحولات في الموقف العربي والفلسطيني
وتوقفت القراءة عند مرحلة التفاوض العربي المباشر مع إسرائيل في مؤتمر مدريد وما نتج عنها من معاهدات و اتفاقات وتفاهمات ،ومرحلة الانقسام الفلسطيني والربيع العربي والتغيرات في تركيبة الحياة السياسية الإسرائيلية وحروب المنطقة ودخولها في مراحل التطرف والفوضى والتفكك وتأثير كل هذا على الملف الفلسطيني والعلاقة الأردنية الإسرائيلية
وتعرض القراءة للعوامل المؤثرة على العلاقة الأردنية الإسرائيلية والبرود والتوتر الذي تعيشه وصفقة القرن وتداعياتها إضافة إلى مستقبل هذه القراءة
وخلال سنوات ما يسمى الربيع العربي وانشغال معظم الدول العربية بامورها الداخلية او دخولها في مراحل العنف والفوضى والتفكك ، وما سبق هذا من حالة فلسطينية متردية، على اثر الشقاق والانقسام بين سلطتي غزة ورام الله خلال كل هذا ونتيجة له تعززت القناعة الاسرائيلية بانه لاضرورة لاي مفاوضات مع الفلسطينيين..
وكما اشرت سابقا فان الاردن كان يسعى مع كل ادارة امريكية الى اعادة الاعتبار لعملية تفاوض منتجه ،لكن اولويات العالم تغيرت وفرض ملف الارهاب نفسه على الدول الكبرى ،كما اصبح ملف ايران هو البديل الاقليمي للملف الفلسطيني
ويذهب المشروع الى حد النص على ضم العرب من سكان اسرائيل الى السلطة الفلسطينية وان يكون من حقهم التخلي عن الجنسية الاسرائيلية والحصول على جنسية فلسطينية او جنسية اردنية ،ويترافق مع هذا ضم احزاء واسعة من الضفة الغربية وتحديدا مناطق غور الاردن لتصبح تحت الحكم الاسرائيلي وتكون حدود فلسطين مع الاردن حدودا بين الاردن واسرائيل
ويقول :المبادرة الامريكية لقيت رفضا عربيا شاملا ،وان كانت بعض الاجواء توحي بان هناك بعض العرب مستعدين للتعامل معها ، وايضا هنالك موقف رسمي فلسطيني وتشدد في التعامل معها ،لكن اهل السياسة ينظرون بريبة الى موقف السلطة الفلسطينية وعي التي يوم ان كانت منظمة التحرير جاءت للعرب والفلسطينيين باتفاق اوسلو بعد علاقة تفاوضية سرية مع الاسرائيلين في النرويج
اعلن الاردن موقفا صلبا رافضا حتى قبل الاعلان الرسمي عن بنود الخطة الامريكية فانه يدرك خطورة هذه الخطة حتى على استقراره الداخلي ،ولهذا كان الملك عبدالله الثاني يعلن قبل شهور طويلة من اعلان الخطة لاءات ثلاث ضد التوطين والوطن البديل والقدس، فمبادرة السلام الأمريكية أصبحت خارطة قلق أردني
ويدرك الاردن غياب أي هامش في المناورة في موقفه من الخطة الأمريكية يراهن على تغيرات قد تحدث عام 2020 نتيجة الانتخابات في امريكا وإسرائيل، لكنه ليس رهانا عميقا بل هي محاولة لكسب الوقت الذي قد يؤدي إلى ضعف الحماس لتطبيق الخطة الأمريكية او ممارسة ضغوط على الأردن لقبولها

