الحكومة تقرر انشاء "شرطة البلديات" في مختلف المحافظات
الأحد-2020-03-01 10:58 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - عصام مبيضين
هل سنشهد ظهور "شرطة بلديات" في مختلف المحافظات و المناطق ؟! ، وفق أحد بنود مشروع قانون الإدارة المحلية ، حيث جاء في نص القانون ، وفق المادة ٥٨ من مشروع القانون، :" أن يتم استحداث وحدة شرطية في مديرية الأمن العام تسمى الشرطة البلدية".
والملفت أنه وفق القراءة ، فإن هذا النص يتعلّق بقانون الأمن العام دون تشتيت أحكام الموضوع الواحد في مختلف التشريعات
وهنا وفق مراقبين : " فإن مشروع القانون تضمن العديد من الإشكاليات ، من بينها ، الخلط بين أدوار وزارتي الداخلية والإدارة المحلية ، و الذي من شأنه ، ان يعيدنا إلى المربع الأول من النقاش حول القانون، والذي نشأ عنه خلاف سابق بين تلك الوزارات".
وعلى العموم ، فإن استحداث وحدة شرطية بلديات ، جاء في ظل سريان مهمة دمج الدرك والدفاع المدني ، ضمن مديرية الامن العام ، وهيكلها التنظيمي ، والإجراءات التشريعية والإدارية اللازمة سائرة وفق القنوات الرسمية ، وذلك لإنجاز عملية الدمج مع استكمال متطلبات الدمج تشريعياً وإدارياً ، وبأسرع وقت ممكن ، وتكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق كل هذه الأهداف.
و يأتي مشروع قانون الإدارة المحلية ، بعد استحداث وزارة الإدارة المحلية، ويهدف إلى تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والمجالس البلدية.
في الوقت نفسه ، أثار تحويل القانون إلى مجلس النواب الجدل ، خاصّةً ، بعد أن تم تحويله بنفس الوقت ، حيث تأججت الاحتجاجات على بنود القانون ، والذي بحسب بعض أعضاء مجالس المحافظات ، هو إعطاء " شك مفتوح " من الصلاحيات لوزير الإدارة المحلية ، ناهيك عن التشوّهات القانونية التي أصابت مشروع القانون ، وجاء في الأسباب الموجبة لمشروع القانون ، أنّه جاء نظرًا لاستحداث وزارة الإدارة المحلية، ولتعزيز المشاركة الشعبية في صناعة القرار وتطبيق مبدأ اللامركزية على مستوى المحافظات من خلال نقل صلاحيات المركز ومهام الإدارة في المحافظة.
وكذلك منح الصلاحية في الحكم المحلي ، وإدارته كاملة لوزير الداخلية ، بحيث تسحب بذلك أي سلطة لوزير الإدارة المحلية،وبنفس الوقت ، هناك ثلاث جهات تتولى مهام القطاع الإداري، تبعا لنصوصه الحالية، وهذا أمر غير منطقي، إذ لا بد أن تتوحد المرجعيات للإدارة المحلية، باعتبار أن عمل الوزراء تكاملي.
ومن الجدير بالذكر، أنّ مجلس النواب يعد الحكم الفاصل في مسودة مشروع القانون ، وإقرارها بصيغتها النهائية، ما يستدعي عدم الاستعجال بإصدار اي آراء مسبقة
"يشار إلى أن فكرة إدماج رؤوساء البلديات كجزء من مجالس المحافظات ، وتخفيض أعداد أعضائها ، كانت واحدة من نتائج الحوار الوطني، الذي نفذته اللجنة الإدارية النيابية بالتعاون مع وزارة التنمية السياسي ومركزه العام الماضي، والتي تمثل استجابة لعدد كبير من مطالب الأفراد ”.
ويلغي مشروع القانون قانوني البلديات واللامركزية الصادرين العام 2015 ، على أن يستمر العمل بالأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضى أحكام القانونين ، إلى أن تلغى أو تعدل أو تستبدل وفقًا لأحكام قانون الإدارة المحلية

