الاردن يرفض عرض سابق"لمستشار نتنياهو" وتنفيذ الناقل الوطني بعدما وضع الاحتلال "حجر" على ملف "قناة البحرين"
الخميس-2020-02-27 01:08 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – رداد القلاب
طرحت الحكومة عطاء مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه خلال شهر شباط الحالي، وذلك بعد الانتهاء من تسليم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للدراسة البيئية مطلع الشهر
ويأتي مشروع كبديل لمشروع "قناة البحرين"، المتوقف كليا بسبب تعنت الاحتلال من السير بالمشروع الاممي ( الامم المتحدة والولايات المتحدة الامريكية والاردن وفلسطين والاحتلال) واستخدامه بالمقايضات السياسية
وياتي المشروع ضمن خمسة مشاريع تكفل بها مؤتمر لندن، وتتراوح بين 5ر1 إلى 2 مليار دولار دون أن تتحمل خزينة الدولة أي كلفة مالية
وكان وزير المياه والري الاسبق الدكتور حازم الناصر، اقر المشروع اثناء تقلده منصب وزير المياه والري، كبديل للمشروع "ناقل البحرين في حال تعثر المشروع ولان الاردن يحتاج إلى المياه ويعد من اشد دول العالم فقر بالمياه
وأكد الدكتور الناصر، لـ"جفرا نيوز"، الذي تحدث عن المشروع بوجود "جفرا نيوز"، ان الناقل الوطني حيوي للاردن نظرا للحاجة الملحة للمياه ولتجنب الدخول في ادخال فقر المياه في الخلافات السياسية
فيما تنفي وزارة المياه والري، ان يكون الناقل الوطني بديلا لمشروع ناقل البحرين المتعثر، كذلك تنفي الوصول مع الاحتلال لباب مسدود حول المشروع الاممي بعد تدخل امريكي كون الامريكان جزء من المشروع.
ما زال الاحتلال يرفض تسوية ملف ناقل البحرين، ووضع الترتيبات النهائية للبدء بمشروع "قناة البحرين"، والبدء بجر مياه البحر الاحمر إلى الميت، "المشروع "المتعثر منذ نحو 8 سنوات"، بحسب نفس المسؤول
عرقلت اسرائيل تدخلات دبلوماسية امريكية قامت بها السفارة الامريكية بعمان نهاية العام الماضي،لاستخدامها كورقة ضغط على المملكة في الملفات الشائكة بين الجانبين."وهو ما تنفيه الحكومة الاردنية
وتعد الحكومة الامريكية، شريكا في مشروع ناقل البحرين بعد توقيع الاتفاقية لإقامة المشروع، واستعدادت امريكا تمويل المشروع بمبلغ يصل إلى 100 مليون دولار
هذا وتماطل اسرائيل بتعطيل مشروع "قناة البحرين" بحجة تكلفته الباهظة، إضافة الى ان اسرائيل تنوي الشروع بجر مياه البحر الابيض المتوسط إلى البحر الميت، لتوفير كميات هائلة من الطاقة الهائلة
وافشل الاحتلال اجتماعاً كان مزمعا عقده في الخامس من تشرين الثاني 2018 ، بحسب المسؤول الاردني أكد لـ"جفرا نيوز"، يقضي ببحث اخر النقاط العالقة ثم الإعلان عن توزيع وثائق عطاء المشروع والمباشرة بتنفيذ المرحلة الاولى، لافتا الى ان السفارة الاردنية لدى تل ابيب تدخلت بشكل مباشر لتحديد موعد اخر، ولم تفلح في ذلك، وبقيت الامور عالقة وغير واضحة.
الى ذلك ، عقدت الحكومة برئاسة الدكتور عمر الرزاز لقاء "أزمة" بداية العام الحالي ، لاجل تقييم سبل مواجهة التعنت الاسرائيلي والتهديد بالتخلي عن الاتفاقية الموقعة بين الاطراف كافة وفي الامم المتحدة الخاصة بمشروع "قناة البحرين".
يشار أن المشروع الوطني، معد لسد حاجة الاردن من مياه الشرب فقط وهو موازي لناقل البحرين ويتضمن إنشاء محطة تحلية للمياه الجوفية لآبار الديسة بطاقة إنتاجية تصل الى نحو 150 مليون متر مكعب سنويا ومد خط يتسع لنحو 220 مليون متر
مكعب سنوياً مع تجديد الحكومة التاكيد بأن المشروع الوطني ليس بديلاً ل"قناة البحرين" ولا بإحياء البحر الميت.
وتحتاج المملكة الاردنية لـ 400 مليون متر مكعب من المياه لغاية مياه الشرب والقطاعات الاخرى (الصناعية والتنموية والزراعية وغيرها).
ورفض الأردن عرضا اسرائيليا سابقاً قدمه، المستشار المالي لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، البروفيسور آفي سمحون للمملكة يقضي بإلغاء مشروع "ناقل البحرين" مقابل مساعدة اسرائيلية ببناء محطة تحلية في مدينة العقبة، تزود الأردن بـ 60 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويًا بعد جر اسرائيل لمياه البحر الابيض المتوسط الى البحر الميت
اما الاقتراح الثالث وفق المسؤول الاردني، بيع اسرائيل الاردن كميات من مياه الشرب من بحيرة طبريا التي تحتلها منذ العام 1967، حيث يحتاج الاردن الى نحو 400 مليون متر مكعب من المياه سنويا لغايات الاستعمال المتعددة للشرب والاحتياجات الصناعية والزراعية والتنموية وغيرها
ويعد الاردن، ثاني افقر بلد مائي في العالم ولكنه انتقل الى البلد الاول بالفقر المائي بسبب التغيرات الجيوسياسية في الاقليم والعالم إضافة الى الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد من نزف للموازنة العامة للبلاد وارتفاع كلف الطاقة وشح والمياه والنمو السكاني المتزايدة وغيرها من العوامل السياسية كأزمة اللاجئين السوريين، وذلك بحسب المسؤول الاردني.
ووقع كل من الأردن وإسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية في شباط العام 2015، على اتفاقية تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين، بحضور ممثلين عن البنك الدولي وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يمتد مشروع ناقل البحرين من مدينة العقبة جنوب الأردن، وحتى البحر الميت ، عبر مد أنابيب وإقامة محطات لتحلية المياه ومشاريع سياحية وإحياء البحر الميت من الاندثار
وبحسب المشروع يتم تحويل جزء من مياه محطة تحليه يتم انشاؤها في مدينة العقبة، تزود الاردن بنحو 60 مليون متر مكعب من مياه الشرب وناتج التحلية يتم ضخه إلى البحر الميت، الذي يشهد جفافا وتراجعا في مساحته بسبب عمليات التبخر الطبيعية، وسط تحذيرات بيئية واقتصادية من ذلك، كذلك وبموجب المرحلة الأولى، تحصل فلسطين (أحد أطراف المشروع) على 30 مليون متر مكعب، و20 مليون متر مكعب تشتريها إسرائيل من الأردن بسعر التكلفة، فيما يحصل الأردن من إسرائيل على 50 مليون متر مكعب من المياه، بسعر 38 قرشا للمتر المكعب الواحد (0.53 دولار أمريكي)، وذلك في المناطق الشمالية للأردن
قناة البحر المتوسط – البحر الميت؛ هو مشروع اقترح للمرة الأولى عام 1850 كمشروع بريطاني، ليكون بديلاً لقناة السويس، ثم تبنت "اسرائيل” يتضمن حفر قناة تمتد من الشواطئ الشرقية للبحر الأبيض المتوسط حتى البحر الميت، وذلك من أجل إستغلال الفرق في منسوب المياه بين البحرين، والبالغ 400 متر تقريبًا، بما يرفع منسوب البحر الميت، وأن يقلل من الانخفاض به، كذلك إلى توليد الطاقة الكهرومائية بسبب اختلاف منسوب السطح، وربما عن طريق الطاقة الإسموزية، بالإضافة إلى تحلية المياه

