المياه لـ"جفرا" : سدود جديدة للاستفادة من مياه الامطار..والزعبي لـ"جفرا" : كميات الهطولات المطرية قليلة ولا يمكن تخزينها
الأربعاء-2020-02-26 10:58 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - رزان عبد الهادي
في ظل الهطولات المطرية وتساقط الثلوج الذي اجتاح المملكة في موسم الشتاء الحالي اضطرت وزارة المياه الى الإعلان اكثر من مرة عن فتح السدود خاصة سدي الوالة وطلال وتسبيل كميات كبيرة من الامطار، في الوقت الذي تعاني فيه المملكة من شح المياه ونقص حصة الفرد منها وسط مناشدات من مختصين بالمحافظة على كميات الامطار وتخزينها ورفع الطاقة الاستيعابية للسدود وانشاء سدود جديدة كي لا تضيع هذه المياه وتصبح "هباءا منثورا".
الناطق الاعلامي باسم وزارة المياه والري عمر سلامة اكد في حديث لـ"جفرا نيوز" ان سد الملك طلال قد يفيض خلال اي هطول مطري قادم مناشدا جميع المواطنين والمزارعين ومربي المواشي بأخذ اعلى درجات الحيطة والحذر وضرورة اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لحماية المزارع والمنشات وعدم تدفق المياه اليها من خلال الاجراءات المسبقة المتبعة في مثل هذه الاحوال حفاظا على مزروعاتهم وممتلكاتهم.
وبين سلامة ان هناك توجه لرفع سعة التخزين الى 400 مليون متر مكعب في بعض السدود ورفع سعة تخزين سد الوالة تحديدا الى 25 مليون متر مكعب.
وشدد على ان هناك خطط واستراتيجيات لا زالت قيد الاعداد لبناء قرابة الـ (15) سد في البادية والمناطق الشرقية والجنوبية مبينا انه لا يمكن الافصاح عن توقيت الانتهاء من انشاء السدود حيث ان انشاءهم يتطلب المرور بأكثر من مرحلة الا ان الوزارة قيد التحضير لذلك.
وبينما حذر مساعد امين عام سلطة وادي الاردن للسدود المهندس هشام الحيصة المواطنين والمزارعين في المناطق الواقعة اسفل سد الملك طلال من فيضان السد خلال اي هطول مطري قادم بعد ان سجل التخزين في السد مانسبته (97%) من طاقته التخزينية الكلية البالغة (75) مليون م3 في ظل التحذيرات والتوقعات بحالات عدم الاستقرار التي من المتوقع ان تشهدها مناطق مختلفة من المملكة وحدوث فيضانات مفاجئة
قال مساعد امين عام وزارة المياه سابقا عدنان الزعبي في حديث لـ"جفرا نيوز" انه في كل دول العالم ليس هناك تقنيات لحماية المياه من التبخر في السدود موضحا ان السدود مفتوحة ولا يمكن اغلاقها كليا الا ان هناك بعض التقنيات التي تقلل من التبخر ومنها استخدام "الفيلين" وتقنين السطوح.
وتابع الزعبي ان كميات الامطار التي تهطل عادة على المملكة ليست كبيرة جدا موضحا ان الكميات لا تكفي وتستخدم بشكل جميعها بشكل فوري وسريع في نفس العام وانه لا يمكن في هذه الحالة تخزينها لاعوام لاحقة والاستفادة منها.
وحول برامج واستراتيجيات وزارة المياه نحو انشاء سدود جديدة ورفع سعة التخزين ، شدد الزعبي على انه لو حصل ذلك فانها خطوة ممتازة موضحا اننا سنصبح من اكثر البلاد حفاظا على المياه بنسبة 80% وان ذلك يعني حصانة مائية.
من الجدير بالذكر أن الدراسات أظهرت أن الفقر المائي يزداد باستمرار، حيث ارتفع تصنيف الأردن على قائمة الدول الأكثر فقراً بالمياه من المرتبة الرابعة إلى الثانية كأكثر الدول فقراً بالمياه عالمياً وهذا النقص يعود إلى قلة المصادر المائية ونقص التمويل لتأمين مصادر جديدة.
حيث أن خط الفقر المائي الأردني هو من أعلى المعدلات، و عليه انخفضت حصة الفرد الأردني من المياه بنسبة 12% من حصة المياه المحددة عالمياً ،إضافة إلى ازدياد الطلب على المياه خلال الأعوام الـ 15 الماضية بنسبة 300% ما أدى إلى تراجع حصص المواطنين في كثير من المناطق

