النسخة الكاملة

الملك يحسم الجدل حول النواب والحكومة .. "حل ورحيل ولا تمديد" والانتخابات آب المقبل

الثلاثاء-2020-02-25 03:46 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - شادي الزيناتي
حسم جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الجدل الدائر في الاوساط الشعبية والرسمية حول التمديد لمجلس النواب والحكومة لعام اخر ، بعدما ضجت المجالس والتحليلات حول هذا الامر ، وذلك بعد ان اعلن جلالته ان الانتخابات النيابية ستكون الصيف المقبل 
وقال جلالة الملك عبدالله الثاني خلال اجتماع جلالته اليوم الثلاثاء، مع رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية ونائب رئيس المجلس القضائي، بحضور رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب،"إننا مقبلون على استحقاق دستوري يتمثل بإجراء انتخابات نيابية صيف هذا العام، مشدداعلى ضرورة تحفيز الجميع وخصوصا الشباب للمشاركة في العملية السياسية"
الملك يعي تماما ان الشارع الاردني ليس راضيا ابدا عن اداء السلطتين التشريعية والتنفيذية ، ولبى بذلك رغبات الشعب برحيلهما ومنح فرصة جديدة لضخ الدماء خاصة فئة الشباب في تلك المواقع ، مرسيا بقراره قواعد الدستور في هذا الصدد
وتوقعت مصادر جفرا نيوز ان تجرى الانتخابات البرلمانية منتصف آب المقبل ، وتشرف عليها حكومة جديدة ورئيس جديد خلفا لحكومة عمر الرزاز 
وكانت جفرا نيوز قد كشفت بالامس عن مؤشرات لرحيل الحكومة والنواب نيسان المقبل وان مساعي التمديد المطروحة قد تبددت ، بعد ان عبر عدد من النواب عن قلقهم من معطيات باتت تلوح بالأفق قالوا أنها تعد مؤشرات لقرب رحيل مجلس النواب خلال المدة القصيرة المقبلة ، والتي لن تتجاوز على حد تعبيرهم شهر نيسان المقبل
وبين النواب بحديثهم لجفرا نيوز أن معطيات كإقرار مشروع قانون اقليم البترا التنموي، بعد ان شهدت مناقشته الاسبوع الماضي جلبة نيابية كبيرة ضد ما وصفه النواب بيع اراضي البترا للغير
كما أشار النواب لجفرا أن تحويل مشروع قانون الادارة المحلية للجنة نيابية مشتركة ، الذي سيكون اقراره قريبا حسب مصادر نيابية مختصة كشفت بحديثها لجفرا نيوز بان مشروع القانون لا يحتاج لتعديلات او مناقشات عديدة في اللجنة المشتركة التي ربما سيتخلل الجلسات القليلة جدا لاقرار لمشروع القانون اجتماع برؤساء البلديات والمجالس المحلية ، ثم يصار لاقراره وارساله للامانة العامة لادراجه على جدول اعمال النواب الذي من المتوقع ان يقر خلال أسبوعين من اليوم
مجلس النواب ، الذي يعتبر أعضاؤه ان تقرير مركز راصد لاداء المجلس في عامه الثالث كان بمثابة دقّ آخر مسمار في نعشه ، رغم محاولة اعضاؤه مع عدد من الوزراء التأثير على دوائر صنع القرار لتمديد عمر المجلس والحكومة عاما على الاقل بعد تدني شعبيتهما في الشارع بشكل وملفت ، حتى ان رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة انتقد اداء زملائه في جلسة الاحد ، ووصفهم بانهم متأثرين بتقرير راصد ، وانهم يقومون بمداخلاتهم تحت القبة بارسال رسائل للغير بعيدة عن الجلسة والتشريع
وبالتزامن فان تقارير مراكز الرصد والدراسات الاخيرة كشفت "مع التجميل" ، عن فقدان الثقة الشعبية الكبيرة بالحكومة وبكل ما يصدر عنها من قرارات وتوجهات وحزم ، يعتبرها المواطن مجرد ذر الرماد في العيون فقط
وفي ذات السياق فإن اصرار حكومة الدكتور عمر الرزاز على عدم تقديم اي تعديلات على مشروع قانون الانتخاب الحالي ، أعطت توجهات صريحة برحيلها ومجلس النواب في القريب العاجل رغم "فقاعات" التعديل الوزاري الخامس الذي تروج له مصادر حكومة لاضفاء قوة على قرارات الحكومة وسياساتها والايحاء للشارع والنواب بأنها مستمرة في عملها لمدة أطول من المتوقع
اليوم الشارع الاردني برمته غير راضِ أبدا عن أداء الحكومة والنواب ، ويطالب برحيلهما خاصة وانهما امتداد لمرحلة واحدة ونهج واحد لم يتغير بتغيير رئيس الوزراء هاني الملقي ، الذي خلفه عمر الرزاز "في الموقع فقط" ، وحافظ على ذات النهج والسياسة ، واختلف بالطرق فقط ، بوجود معظم وزراء الحكومة السابقة وعابري الوزارات ، حتى ان كثيرا القرارات التي يعلنها فريق الرزاز مؤخرا هي "اجترار" لقرارات اتخذت في بداية عهد حكومة الملقي ومن سبقها
كذلك وجود ذات المجلس الذي مرر قرارات حكومة الملقي وخلفه بكل سهولة ويسر ، يجعل مطلب رحيلهما شعبيا بامتياز ، مع الرفض المطلق للتمديد الذي لا يجد له الشعب او حتى الساسة اي مبرر سوى مزيدا من الانبطاح النيابي والتخبط الحكومي ، ويبقى القرار الاول والاخير بيد الملك من خلال سلطاته التي منحها اياه الدستور ، الذي حسم الجدل لصالح الشارع مجددا 

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير