النسخة الكاملة

اعضاء اللامركزية يهدّدون عبر "جفرا" بالاستقالة احتجاجا على قانون الإدارة المحلية وتساؤلات حول "صمت النوّاب"

الثلاثاء-2020-02-25 10:29 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز – كريم الزغيَّر
لازالت تداعيات مشروع  قانون الإدارة المحلية  تثير الجدل والزوابع ،  خاصّةً ،  بعد تحويل مجلس النوّاب إلى اللجنة القانونية ، ليتساءل المراقبون : " إلى أين تسير الأمور؟!  ". وسط ارتفاع الرفض القاطع لبنوده ، فهل " يُهادن " النوَّاب الحكومة فيما يتعلّق بقانون الإدارة المحلية ؟! ،خاصّةً ، أنّ القانون استثار أعضاء مجالس المحافظات ورؤوساء البلديات ، فبحسب وصف عضو مجلس محافظة : " أَنَّ القانون هو جعل وزير الإدارة المحلية حاكمًا".  
عضو مجلس محافظة الكرك خالد العضايلة أفصح لـ " جفرا نيوز " : " عن إجراءات في حال أُقرّ القانون ، ومن هذه الإجراءات : الاستقالة الجماعية " . وأضاف العضايلة : " مجلس النوّاب يجاملنا ، وعدد من أعضائه لا يريد لـ " اللامركزية " أن تمارس دورها تجاه المواطنين ".
عضو مجلس محافظة العاصمة المحامي مهند النعيمات تحدّث لـ " جفرا " : " تواصلنا مع رئيس اللجنة الإدارة في مجلس النوّاب ، ورئيس اللجنة القانونية ، واتفقنا على ضرورة أن يتم الأخذ بملاحظاتنا  واستشارتنا  " .
وأضاف النعيمات : " هُنالك قوى " شد عكسي " لا تريد أن تنجح اللامركزية ، وذلك للحرص على نفوذها ، وسيطرتها على ما يحتاجه المواطن ، وبالتحديد ، الخدمات " .
واستكمل حديثه : " اجتمع أعضاء مجالس محافظات المملكة ، واتفقنا على اتخاذ خطوات تصعيدية ضدّ هذا القانون إذا ما تم إقراره ".
رئيس بلدية اربد المهندس حسين بني هاني ، وفي حديث سابق له مع " جفرا نيوز " قال : " أنه لم يتم استشارة رؤوساء البلديات ". وهذا ما يبدّد الدوافع الحكومية  من اجتراح قانون ،  الذي يستمكن وزير الإدارة المحلية من خلاله أن  يستحوذ على السلطة ، دون الاكتراث بـ " اللامركزية "  بحسب مصادر في مجالس المحافظات .
الأدهى هي المادة 24 من مشروع القانون ، التي تنصّ : أ- يُعيّن في كلّ بلدية مدير تنفيذي . أمّا المادة 25 وهي استكمال للمادة السابقة : 
- أ- المدير هو رئيس الجهاز الإداري ، ومرجع دوائرها ، والمسؤول عن مراقبة وضمان حسن سير العمل فيها ، والاشتراك في مناقشاتها دون أن يكون له حق التصويت .
وبحسب مصدر في " البلديات " ، بهذه  المادة يتمكّن الوزير عبر " مدير تنفيذي " من السيطرة السلطوية على البلدية ، حيث أنّ رئيس البلدية " المنتخب " لن يستطيع ممارسة مسؤولياته القانونية التي انتُخب كي يمارسها . 
استكمالًا للمادة ذاتها ، يحظى " المدير التنفيذي " بمهام وصلاحيات أبرزها :  - حضور اجتماعات المجلس البلدي ، والاشتراك في مناقشاتها دون أن يكون له حق التصويت . وبالتحديق في هذا البند ، فإنّ الدافع من حضور " المدير التنفيذي " هذه الاجتماعات ، وفي الوقت ذاته ، أن لا يكون مصوّتًا ، هو ممارسة " رقابية  ".



دون سرد البنود الأخرى ، والتي تحدّثت عنها " جفرا " في تقرير سابق لها ، فإنّ مخاض القانون لن يكون هيّنًا ، فبحسب المعلومات التي حصلت عليها " جفرا " ، فإنّ عددًا من النوّاب تماهوا مع أعضاء مجالس المحافظات ، وذلك بضرورة عدم إقرار القانون .
لم يكن هذا التماهي إلا حرصًا على " ضرورات انتخابية " ، وهذا الضرورة تقتضي الحفاظ  على " اللامركزية " ، مقابل أن يمكّن أعضاء مجالس المحافظات النوّاب عبر " قدراتهم الشعبية "  أن يحافظوا على " فرصهم " في الانتخابات القادمة .
وعقد مجلس محافظة العاصمة الأحد الماضي  جلسةً طارئةً في قاعات مدينة الحسين للشباب ، وذلك  لمناقشة مسودة قانون اللامركزية التي قدمته وزارة الإدارة المحلية. 
وقال المجلس في بيان أصدره بعيد اجتماعه : "  أنه وبعد حوار ونقاش مستفيض حول البنود القانونية الواردة  ، فقد اتضح أنّ مشروع القانون أُعد بطريقة استفزازية لمجالس المحافظات حيث ، يعمل على تفريغ اللامركزية من مضمونها وتكرس مبدأ المركزية البغيضة ويحصر جميع الصلاحيات بيد وزير الادارة المحلية بطريقة استحواذية تخالف الأهداف والرؤى الملكية من وراء فكرة اللامركزية التي اصبحت رقماً صعباً وواقعا فاعلاً بجهد اعضائها رغم كل الظروف والمعوقات والصعاب وضعف الادارات الحكومية وهزالة القانون".
وأضاف :"  المجلس قد انجز اكثر من ٦٠ ٪ من مشاريع اللامركزية، وهذا لم يتحقق منذ سنوات طويلة، الامر الذي يتوافق مع رؤى جلالة الملك"..
وفي مضمون البيان : "  أنّ مجالس المحافظات طالبت بتعديل قانون اللامركزية وتطويره ليواكب الطفرة التي حققتها اللامركزية في العديد من دول العالم المتقدم. وحتى في بعض الدول العربية، الا ان المشروع الجديد الذي اعدته وزارة
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير