النسخة الكاملة

الطراونة رجل البرلمان القوي.. نجح "بهندسة"علاقات المملكة واطل على ايران ونفذ مهمات خاصة بامتياز

الأحد-2020-02-23 09:13 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز – رداد القلاب   أصبح رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة في وضع يسمح له بالإنتقال إلى مرحلة سياسية جديدة بعدما قاد أكبر وأضخم معارك الاردن السياسية عندما ساهم بعودة العلاقات الاردنية – القطرية والعراقية الى السكة الصحيحة وادارة ملف استعادة الباقورة والغمر برلمانيا الى السيادة الاردنية والتناغم داخليا مع التوجهات الملكية للوصول الى الحكومات البرلمانية وتبريد ملفات حكومية ساخنة تحت القبة منها اتفاقية الغاز وملف الكهرباء والموازنة
وقبل ذلك تمكن الطراونة من خطف نقاط ثمينة بعدما إلتقط الاشارات الملكية، مبكرا، ومحاولاته الولوج الى صيغة اصلاحية جديدة في البلاد تقع "باصلاح قمة هرم السلطة التنفيذية" والذهاب إلى مبدأ الحكومات البرلمانية وانتقد تلكؤ حكومة الرزاز بعدم الشروع بتعديل قوانين الانتخاب والاحزاب، تحقيقا للرؤيا الملكية
واجتهد رئيس مجلس النواب، في محاولة باطنها يقع خارج النص، وباطنها تبادل الأدوار مع السلطة التنفيذية، المصنّفة سياسيًا انها لا تؤيد النظام السوري، في الماضي على الأقـل للحفاظ على دور "برغماتي " اردني
ودافع الطراونة، شخصيا، في العام 2017، بشراسة عن الوصاية الهاشمية على القدس عندما ترأس الوفد الاردني في العاصمة الإيرانية طهران، اثناء حضور فعاليات مؤتمر القدس البرلماني، الذي ظل قائدا للسلطة التشريعية لفترة زمنية ليست "هينة"وظل زاهدا تجاه لقب "معالي" أو "دولة"
بوضوح شديد جنب رئيس النواب، الاردن ومصالحة "الحرائق المشتعلة" في الاقليم وعبر بها الطريق الثالث ووظف الضوء الاخضر، الصادر عن جهات رسمية في الاردن، العمل تحت مظلته، تنفيذا بمنتهى الدقة والصرامة
ويعد الرئيس الطراونة من ابرز السياسيين الرسميين الداعمين للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وله موقف مباشر وغير "موارب"يقضي برفض"صفقة القرن" وعربدة الاحتلال وصفقة الغاز وايجاد "طريق بديل " عن تلك المطبات
لذلك سارع للإفصاح عن خطته الإصلاحية السياسية الجديدة وهي تتمثل في التعامل مع الملف الشائك الأكثر صعوبة وهو قانون إنتخاب جديد يفضي الى "حكومة برلمانية "على خطة 2020 والإطاحة بقانون "الصوت الواحد"الذي انتج برلمانا من نخبة "التجار"
وإستثمر إستياء الشارع من برلمان 18 الذي اعلن مغادرته له وعدم الترشح وعبر مطالبة الحكومة بضرورة اجراء تعديل قانون الإنتخاب والتقاط الإشارة الملكية لإنتاج "حكومات برلمانية "والدخول كمفاوض منحاز للشعب في اضراب المعلمين والزراعيين والعاطلين عن العمل والمفصولين وغيرهم
ونفذ الطراونة اجندة" راس الدولة"، وجنب البرلمان من الإصطدام مع السلطة التنفيذية في وقت مبكر والتناغم بين السلطتين تحقيقا للاستحقاق الدستوري
وبعناية شخصية من النائب المخضرم الطراونة، بدأت عمان ودمشق، بفتح بوابة العلاقات بينهما تدريجيا وعبر البوابة البرلمانية والشعبية والنقابية، الا ان سرعان ما دخلت العلاقة بـ"فتور" بعد تطورها اثر فتح معبر ( نصيب – جابر) بين البلدين،  وبعد تدخل امريكي عبر دبلوماسي هو القائم بالاعمال التجاري بالسفارة الامريكية في العاصمة عمان وتحذير تجار اردنيين من المشاركة في اعمار سورية
ويراهن الطراونة على احداث اختراق في العلاقات الاردنية السورية في المرحلة المقبلة من البوابة الشعبية واخرها الرسائل المتبادلة بين ( الطراونة – حمودة الصباغ ) وتأكيده على ضرورة الوقوف الى جانب التضامن العربي واعادة العلاقات مع سورية والعراق
خلال المرحلة المقبلة، ستدخل المملكة في احتمالات التمديد للبرلمان او اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، في إختبار قدرة الدولة على مواجهة تداعيات صفقة القرن وتداعيات انتخابات الاحتلال الاسرائيلي وبين تلبية متطلبات الشارع بإسقاط مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وانعكاساتها على الاردن

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير