رؤوساء بلديات وأعضاء "لامركزية" يحتجون عبر "جفرا" على مشروع قانون الإدارة المحلية .. والمصري لا يرد
السبت-2020-02-22 11:06 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – كريم الزغيّر
استعرت " السجالات " بعد انقشاع مشروع قانون الإدارة المحلية ، وتأججت الاحتجاجات على بنود القانون ، والذي بحسب بعض أعضاء مجالس المحافظات هو " هبة سلطوية " لوزير الإدارة المحلية ، ناهيك عن التشوّهات القانونية التي أصابت مشروع القانون ، خاصّةً ، أن مشروع القانون تم استيلاده ضمن ما يتلاءم مع " الرغبات الحكومية " ، وذلك دون الأخذ أو الرد .
رئيس بلدية اربد المهندس حسين بني هاني تحدّث لـ " جفرا " : " أنا لم أقرأ القانون ، ونحن رددنا المسوّدات للوزارة ، وذلك لأن الوزارة لم تكلّف ذاتها بالتشاور " .
أمّا عضو مجلس اللامركزية في محافظة الزرقاء شكيب الشومري قال لـ " جفرا نيوز " : " أن مشروع قانون الإدارة المحلية لم يأت منصفًا للامركزية ، خاصّةً ، أنّ هذا المشروع لا يحدّد بقوانين ضعيفة " .
وخلال حديثه أكّد الشومري : " مشروع القانون يحتاج إلى مساحة تفويض صلاحيات ، لذا فالمشروع لا يرقى للمستوى "، مضيفا : " نحن في واد والحكومة في واد والقانون في واد " . بهذه العبارة وصف الشومري مشروع قانون الإدارة المحلية .
وفي الشأن ذاته ، أوضح عضو مجلس محافظة العاصمة المحامي مهند النعيمات لـ " جفرا " : " القانون مفاجأة أفزعتنا ، وذلك لأنه لا يلبي الطموح أبدًا ، وهذا القانون سيبدّد الرؤية الملكية فيما يخص اللامركزية " .
النعيمات اختزل القانون بعبارة " تنصيب الوزير الحاكم الفعلي للمحافظات " ، وبيّن : " القانون سيجعل الوزير متغولًا على المجالس المنتخبة ، كما أن الوزراء رفضوا نقل الصلاحيات ، بالرغم من أن رئيس الوزراء كان يطالب بنقل الصلاحيات ".
وفي مقال له ، تحدّث وزير تطوير القطاع العام الأسبق، الدكتور خليف الخوالدة عن مشروع القانون منتقدًا : " أن المادة الثالثة من مشروع القانون ، منحت المحافظة شخصيةً اعتباريةً ، واستقلال مالي وإداري ، وهذا يعني أن المحافظ هو المرجعية الأولى لجميع الجهات الواقعة ضمن حدود المحافظة ، أي أن الدوائر الحكومية في المحافظة أصبحت جزءً من شخصيتها الاعتبارية ، ولم يعد هنالك ارتباط بين تلك الدوائر والوزارات ذات الاختصاص ".
ويوضّح الخوالدة في مقاله : " أن موازنات هذه الدوائر ستكون ضمن موازنة المحافظة ، وهذا يتطلّب تعديل قانون تنظيم الموازنة العامة ، وذلك حتى يتم إعدادها على أساس المحافظة ".
"بخلاف سلطة العقبة"
يستطرد الخوالدة.. (في حين منح مشروع الإدارة المحلية الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري للمحافظة (أي حدود جغرافية) وليس لمؤسسة
ويبيّن : " أصبح وزير الإدارة المحلية المرجعية الأولى لكل المحافظات بما فيها العاصمة ، ولم يعد لبقية الوزاراء بما فيهم الرئيس أي دور "، ويستكمل الخوالدة : " وزارة الإدارة المحلية حلّت محل وزارة التخطيط والتعاون الدولي على أرض الواقع " ، متسائلا : " من يمارس صلاحيات الوزير الواردة في مختلف التشريعات فيما يتعلّق بأمانة عمّان ؟! " .
بدورها حاولت " جفرا " الحديث مع وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري للاستيضاح منه حول حيثيات مشروع القانون ، إلّا أَنّه لم يبادر بالرد .
يأتي مشروع قانون الإدارة المحلية بعد استحداث وزارة الإدارة المحلية، وبهدف إلى تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والمجالس البلدية، وإشراك ممثلي القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية والنسائية في مجالس المحافظات.
ويلغي مشروع القانون قانوني البلديات واللامركزية الصادرين العام 2015، على أن يستمر العمل بالأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بمقتضى أحكام القانونين إلى أن تلغى أو تعدل أو تستبدل وفقًا لأحكام قانون الإدارة المحلية.
وجاء في الأسباب الموجبة لمشروع القانون ، أنّه جاء نظرًا لاستحداث وزارة الإدارة المحلية، ولتعزيز المشاركة الشعبية في صناعة القرار وتطبيق مبدأ اللامركزية على مستوى المحافظات من خلال نقل صلاحيات المركز ومهام الإدارة في المحافظة.”
كما يأتي "لتعزيز الدور التكاملي بين مجالس المحافظات والمجالس البلدية من خلال تحديد صلاحيات ومهام كل مجلس، وبما يعزز الجانب التنموي والاستشاري ضمن اختصاصه".
ويدعو مشروع القانون إلى "تأسيس معهد لتدريب وتطوير مهارات رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية وموظفيها ومستخدميها، وإشراك ممثلي القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية والنسائية في مجالس المحافظات".

