بعد التوجيه الملكي .. الحواتمة يسير "بالدمج" نحو برّ الأمان
الخميس-2020-02-20 01:45 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - شـادي الزيناتي
بعدما وجه جلالة الملك عبد الله الثاني، الحكومة لدمج المديرية العامة لقوات الدرك والمديرية العامة للدفاع المدني ضمن مديرية الأمن العام ، وتكليف الباشا حسين الحواتمة بادارة مديرية الامن العام ومهام الدمج ، يبدو واضحا ان الامور تسير في الطريق الصحيح نحو الهيكلة والدمج دون اي ضجيج يذكر
اليوم وبعد مضي أكثر من شهر على التوجيه الملكي والذي مر عبر القنوات الدستورية التشريعية انتهاء بارادة ملكية بالمصادقة على قانون الامن العام ، يجد المتتبع لهذا الحدث ان كافة الامور التشريعية والقانونية والادارية تمت وما زالت بكل هدوء ويسر ودون اي عقبات ، ما يحسب اولا واخيرا للباشا الحواتمة وجهده الكبير بهذا الشأن
وحينما نتحدث عن دمج ثلاث مديريات بحجم الامن العام والدرك والدفاع المدني ودورها ومسؤولياتها الكبيرة في الحفاظ على الامن الوطني ، بالاضافة الى ان عملية الدمج تمر بكافة القنوات بالتزامنمع تقديم الواجب دون تقاطعات او مشاكل او عقبات تذكر ودون ان يشعر اي مواطن بأن هناك دمج لها ، فمن كل بد ستتأكد ان هناك ادارة قوية وحكيمة تعلم تماما ما تقوم به
فاليوم كافة منتسبي الامن العام بمسماه الجديد يعمل جنبا الى جنب بكل تنسيق وترتيب ودون تسجيل اي ملاحظات او خروج عن المألوف فنجد الشرطة الى جوار الدفاع المدني والدرك في كافة المهام بأعلى درجات التنسيق والسيطرة
ولعل حادثة غرق الشاب حمزة الخطيب في سيل الزرقاء وعمليات البحث عن جثته التي استمرت لأكثر من شهر كانت دليلا كبيرا على التوفيق والالتزام والتنظيم والتنسيق بين تلك القوات ،فغمرت مياه السيل الدركي والشرطي ومرتب الدفاع المدني الذين كانوا جنبا الى جنب ، بل وشاركوا بالتشييع والعزاء وتقديم الواجب ، مسطرين بذلك لوحة من التلاحم مع الشعب وصورة تنظيمية يجب ان تدرّس لمؤسسات حكومية عديدة كانت الحكومة قررت دمجها مؤخرا ومازالت وموظفوها لا يعلمون الى اين يتجه مصيرهم وماذا يفعلون والى اين سينتهي المطاف بهم حيث تجمدت اعمالها وتوقف نشاطاتها كليا
قرارات عديدة اتخذها مدير الامن العام الباشا حسين الحواتمة لاقت صدى كبيرا واشادة واسعة لدى الرأي العام وافراد الامن العام ، فانتصر للمواطن من المخالفات الغيابية ، وسطر نموذجا عادلا بالتعامل مع شكواهم وتظلماتهم ، حتى انه وقف وبتعميم رسمي ضد الواسطة والمحسوبية في صفوف الجهاز من خلال كتاب رسمي يهدف لرفع الظلم ووضع اسس وتعليمات لكافة الاستفادات والتعيينات والايفادات والدورات الخارجية والاعارة والاحالات على التقاعد لتحقق العدالة للجميع ، متوعدا كل من يعتمد على الواسطة بالمحاسبة وصولا للاستغاناء عن خدماته ، حيث المعيار هو الكفاءة والاداء والانضباطية
الحواتمة ايضا يتوجه حاليا لوضع اسس عادلة وواضحة للاحالات على التقاعد ستبنى على معايير معلومة للجميع ، مبني على الاداء والانضباطية ومعايير اخرى، لضمان ان يكون القرار عادلا وشفافا بعيدا عن اي شأن شخصي
التوجيهات الملكية للقائد الاعلى للقوات المسلحة جلالة الملك يبدو انها تنفذ بكل دقة وحرفية من قبل مدير الامن العام مما يؤشر على الثقة الكبيرة لهذا القائد ، وعلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب سيعطي دوما النتيجة المرجوة ، فعلى بركة الله

