النسخة الكاملة

شهر على تخفيض (76) سلعة..السوق لا يزال يسوده الكساد..واقتصاديون يقرعون جرس الانذار عبر "جفرا"

الأربعاء-2020-02-19 09:48 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - رزان عبدالهادي

على الرغم من مرور اكثر من شهر على تخفيض الحكومة ضريبة المبيعات على (76) سلعة بين انواع من الخضار والفواكة ومشتقات الالبان والحبوب والمعلبات واللوازم المدرسية وغيرها لا يزال المواطن الاردني يشكي الفقر والغلاء وارتفاع الاسعار وقلة السيولة في جيبه ولا تزال قدرته الشرائية ضعيفة بشكل عام الامر الذي بات ينعكس بصورة ملحوظة على تراجع المبيعات بشتى القطاعات.

وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري اشار في تصريحات اعلامية مؤخرا أن بعض شركات الألبان التزمت بقرار تخفيض الضريبة وقامت بتخفيض الأسعار اضافة الى انخفاض الأسعار في أسواق المؤسسة الاستهلاكية المدنية والمؤسسة الاستهلاكية العسكرية وعدد من المولات.

وبين أن الوزارة تواصلت خلال الفترة الماضية مع المصانع والتجار وأصحاب المولات والمؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية بهدف التباحث حول تطبيق قرار مجلس الوزراء بتخفيض ضريبة المبيعات على ( 76 ) سلعة وتم التأكيد على ضرورة الالتزام بتطبيق هذا القرار وعكسه على أسعار تلك السلع.

وقال د. الحموري أن الوزارة ومن خلال الجولات الميدانية الرقابية ستواصل رصد أسعار كافة السلع بخاصة المشمولة منها بقرار تخفيض ضريبة المبيعات مؤكدا ان الوزارة في حال عدم الالتزام بالقرار ستطبق قانون الصناعة التجارة بتحديد سقوف سعرية خلال الفترة المقبلة.

كما أكد ان انخفاض أسعار هذه القطاعات جاء حرصا من الحكومة على تخفيض الأعباء عن المواطنين وبالتالي لا بد من تجاوب مختلف القطاعات التجارية مع هذا القرار بتخفيض الاسعار وعكسه على الأسعار في السوق المحلي لقطاعات المستهلكين.

وتراقب الوزارة بشكل يومي أسعار مختلف السلع الأساسية والغذائية والتموينية والتي تشكل سلة الغذاء الرئيسية من خلال الجولات الرقابية التي تقوم بها فرق الرقابة على الأسواق في كافة مناطق المملكة وتحليل هذه الأسعار من حيث الانخفاض والارتفاع والاستقرار .

وأشار د. الحموري الى أنه واستنادا الى نتائج الدارسة فان هنالك وفرة كبيرة من مختلف السلع التموينية في السوق المحلي.
 
الا ان محللين ماليين واقتصاديين قرعوا جرس الانذار عبر "جفرا نيوز" للحكومة لفعل ما يجب فعله وعدم التأخر بذلك خاصة انها في الوقت الضائع مع تداول انباء عن قرب موعد رحيلها مؤكدين ان هناك بعض الامور والقرارات الاساسية التي يجب على الحكومة اتخاذها اذا ارادت استعادة جسر الثقة بينها وبين الشعب.

حيث اكد الخبير الاقتصادي فهمي الكوت في حديثه لـ"جفرا نيوز" انه لا يوجد حتى الان انخفاض ملموس للاسعار في السوق المحلي حيث ان التخفيض بسيط وغير متكامل ولم يظهر اثر وعليه لن يشعر المواطن الاردني بتغيير فعلي تجاه غلاء الاسعار.

واضاف الكوت انه لا رقابة حقيقية على الاسواق والاسعار كما كان سابقا مبينا ان السوق المحلي يشهد تعويم وتحرير للاسعار وان المنافسة هي التي تحدد الاسعار . الامر الذي ادى بدوره الى "فوضى" بالسوق وسياسة تحديد اسعار هي من مصلحة التاجر لا المستهلك.

 وفي هذا السياق ، شدد الخبير الاقتصادي على اهمية اعادة الرقابة على الاسواق واتخاذ بعض الاجراءات الحقيقية والجريئة
خاصة وان القدرة الشرائية للمواطنين لا زالت ضعيفة .

واوضح ان ابرز هذه الاجراءات اعادة النظر بالضريبة المفروضة على المحروقات والطاقة خاصة انها سلع ارتكازية وتخفيضها حيث انها مرتفعة وتعادل ما نسبته 37% من السولار و100% لبنزين اوكتان 90 و 135% لبنزين اوكتان 95 موضحا ان لهذا الارتفاع تأثير كبير على فاتورة الكهرباء واضعاف القدرة التنافسية بين الصناعيين وان اسعار الكلف مرتفعة مقارنة بباقي الدول .

 وفي سياق متصل ، اشار الكوت الى ان البلد "اغلقت بالضراب" وان هذا يعود نظرا لاتباع سياسة "الجباية" مؤكدا على اهمية اتباع السياسة "التنموية" بدلا عنها لما لها من انعكاس ايجابي على ايرادات الخزينة مستقبلا واهمية بناء اقتصاد يعتمد على الذات.

وفي هذا الخصوص شدد الكوت على ان الحكومة الحالية غير قادرة ومؤهلة على ذلك حيث انها غير مفوضة من الشعب مبينا ان هذا ابرز اسباب حالة التذمر السائدة .

رئيس جمعية المستثمرين في الأوراق المالية الدكتور سامي شريم اكد في حديثه لجفرا نيوز ان تخفيض اسعار السلع له اثر وانعكاس ايجابي على الاسواق والمستهلكين بوجه العموم الا ان اثره ما زال غير ملموس على السوق والمستهلك الاردني.

واوضح شريم ان الجو العام يسوده التشاؤم موضحا ان هناك تراجع وكساد يجتاح كل القطاعات مشددا على انه على الحكومة ان تدفع بقرارات جريئة وواضحة مرة واحدة لتحريك العجلة الاقتصادية.

وفي هذا الخصوص اشار الى ان قانون الضريبة قد ثبت فشله ويجب اعادة النظر فيه لاعادة الثقة بين الحكومة والشعب واعادة الحياة الاقتصادية مؤكدا على انه لا يجوز تعديله كل عامين او ثلاثة.

"مراهقة سياسية" هكذا اسمى شريم ما يجري من تعديلات على قانون الضريبة الذي اكد ان هذا ينعكس بشكل سلبي على الاقتصاد الاردني ، موضحا ان ذلك ادى الى دخول الاسواق في حالة كساد والى هجرة الاستثمارات ورؤوس الاموال.

شريم اشار في ختام حديثه الى ان هناك اختفاء لرجال الاقتصاد الحقيقيين من الحكومة وان بعض المسؤولين الحاليين غير قادرين على ايجاد الحلول اللازمة للازمة الاقتصادية.

 من جانب اخر كان رئيس غرفة تجارة الاردن العين نائل الكباريتي اكد في حديث سابق لـ"جفرا نيوز" أنه كان يجب على الحكومة ان تخفض السلع بشكل شمولي وواسع لارضاء كافة الاطراف. موضحا انه يجب اذا ارادت الحكومة تخفيض الضريبة على اسعار الخضروات مثلا تخفيض الضريبة على جميع الخضروات وليس بعضها او جزءا منها . متسائلا عن اسباب اختيارهم لمنتجات دون غيرها.

وتابع: اما فيما يخص المستلزمات المدرسية واحتياجات الاطفال فعلى الحكومة ان تجعلها معافاة من الضريبة نهائيا. مؤكدا في الوقت ذاته انه على العموم فأي تخفيض هو تخفيض ايجابي.

يذكر ان وزير المالية محمد العسعس كان قد اعلن الشهر الماضي عن تخفيض ضريبة المبيعات على 76 سلعة من مواد غذائية ومواد مدرسية الى النصف اي ستخضع الى نسبة 5% بدلا 10%.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير