خبراء " لجفرا" : قرار محكمة التمييز حول عدم جواز رفع الفائدة البنكية على المقترضين غير ملزم
الثلاثاء-2020-02-18 12:35 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – كريم الزغيّر
أثار القرار الذي أصدرته محكمة التمييز القاضي بمنع زيادة الفائدة البنكية على المقترضين الجدل والنقاش ، وبالتحديد ، حول زيادة نسبة الفائدة على القرض بعد توقيع عقد القرض بين البنك والمقترض.
و تفاوتت الآراء حول إلزامية البنوك التجارية بالقرار ، آراء أكّدت أن القرار القضائي هو " سابقة قانونية " ، أمّا آراء أُخرى فقد تساءلت عن إلزامية القرار للبنوك
لم يكن هذا القرار بالنسبة للمواطن المقترض سوى " قشة الغريق " تجاه أمواج الفوائد البنكية ، ولكن التساؤلات تنحصر بسؤال واحد : " هل سيصل المواطن إلى شاطئ اللافوائد ؟! "
الخبير القانوني الدكتور ليث نصراوين تحدّث لـ " جفرا " قائلًا : " طالما أن الحكم القضائي لم يصدر عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز ، فإن هذا الحكم لا يعد إلزاميًا للبنوك "
نصراوين استكمل حديثه : " حتمًا ، يجب أن لا نتناول حيثيات الحكم ، ولكن من الضروري أن نتناول تبعات هذا الحكم ، لأن الحكم جدير بالدراسة والتمحيص "
وبيّن نصراوين : " إذا تحوّل هذا الحكم إلى مبدأ قضائي مستقر ، يمكن للمقترض الذي تم رفع الفائدة على قرضه ، أن يطالب البنك بالمبالغ التي دفعها "
التخفيضات المتعاقبة للفائدة من قبل البنك المركزي الأردني ، لم تكترث " البنوك " لها ، وذلك لأن البنوك تمارس " سلطوية قرضية " بحقّ المواطن الأردني ، والذي يتقبّلها ممتعضًا وقلقًا على واقعه المعيشي
في مقال له ، تحدّث المحامي بشير المومني : " أن جمعية البنوك مدعوّة فورًا لإعادة تقييم نهجها المالي ، ورد ما سبق وجناه أعضاؤها بشكل مخالف للقانون من جيوب الناس ، وإعادة سعر الفائدة إلى أصولها الاتفاقية بلا أي زيادة طارئة عليها "
واستطرد المومني : " من المهم التوصُّل إلى تفاهمات عقدية جديدة ، حيث يتم من خلالها إلى اعتبار ما تم دفعه بشكل غير قانوني شكلًا من أشكال الوفاء على حساب القرض "
وتضمّن قرار المحكمة : " ومن المستقر عليه فقهًا وقضاءً ، بأن الأصل في استحقاق الفوائد الاتفاقية ، هو اتفاق الدائن مع المدين ، فإذا اتفق الطرفان على سعر معين فلا يجوز للدائن ان يستقل برفعه "
خبراء مصرفيّون حذّروا من تبعات القرار القضائي ، ومبرّرات هذه التحذيرات ، أن الفوائد البنكية تُحدّد حسب واقع السوق ، لذلك لا يمكن أن تستقر ضمن نسبة معيّنة
وختمت المحكمة قرارها : " مؤدّى ذلك أن العقود السابقة على صدور قرار برفع الفائدة ، تبقى محكومة بالاتفاق الجاري بين الطرفين وخاضعة للقوانين التي نشأت في ظلها "
وخلال حديثه عبر أثير إذاعة ميلودي أف أم ، أكّد المحامي سميح العجارمة : " أنّ قرار المحاكمة ليس ملزمًا "
وأضاف العجارمة : " نحن لا نتحدّث بلغة اتهامية ضد البنوك ، ولكن البنوك لا تلتزم بتعليمات البنك المركزي فيما يخص أسعار الفائدة "
العجارمة أوضح : " بإمكان المواطن أن يحتكم إلى القضاء ، وذلك إذا ما تم رفع سعر الفائدة عليه دون علمه ، وبخلاف الاتفاق بينه وبين البنك "
تستثير " إلزامية القرار " التساؤلات ، وأبرز هذه التساؤلات : " من يكبح النهم البنكي بحقّ المواطن ؟! " هذا النهم الذي لم تتمكّن قرارات البنك المركزي من السيطرة عليه ، وهذا ما سيجعل الواقع المعيشي للمقترض مهشّم بصخور الفوائد التي تقذفه البنوك بها
من جانب اخر قام البنك المركزي الاردني بتكثيف نشاطه على البنوك المحلية من أجل تخفيض أسعار الفائدة المستحقة على المواطنين ( العملاء ). وذلك انعكاسًا لقرار البنك المركزي بخفض الفائدة على الدينار الأردني لنحو ثلاث مرات ، وبواقع نقطة إلا ربع وهي الخطوات التي قام بها في مراحل سابقة.
ويأتي تحرك البنك المركزي، بسبب شكاوي مواطنيين التي تضمنت : " أن بعض البنوك في الاردن لا تستجيب لقرار البنك المركزي الأردني ،وهو ما يعني عدم استفادة المقترضين الأردنيين من هذه التخفيضات التي جرت خلال العام الماضي 2019 ، بحسب تأكيدات البنك المركزي لـ"جفرا نيوز".
.
وكان البنك المركزي قد قرّر إجراء تخفيضات على أسعار الفائدة عدة مرات متتالية
يشار انه وبحسب التقارير الصادرة عن البنك المركزي، فإن قيمة قروض المواطنين قد بلغت من البنوك المحلية ( 25.81 ) مليار دينار مقارنة مع ( 24.73 ) مليار دينار نهاية العام 2018 .
بينما تظهر إحصاءات أخرى غير رسمية، أن أكثر من 24% من المواطنين مقترضون من البنوك سواء قروض شخصية او سيارات ، او لدعم مشاريع واستثمارات وغيرها، وأن نسبة دين الأفراد إلى دخلهم تتراوح بالسنوات االاخيرة بين (67.3 - 70 %) تقريبًا .

