القطاعان الزراعي والسياحي لا يزالان مغيبان عن الحزم الاقتصادية وسط مطالبات بشمولهما..فهل تلبي الحكومة النداء؟
الثلاثاء-2020-02-18 09:31 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز - رزان عبدالهادي
بعد ان اطلقت الحكومة امس الحزمة التنفيذية الخامسة من برنامجها الاقتصادي الذي يهدف إلى تحفيز الاقتصاد وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين والارتقاء بجودة الخدمات وتركزت الاخيرة على الخدمات الحكومية الإلكترونية المقدمة للمواطنين لا تزال بعض القطاعات مغيبة عن هذه الحزم كقطاعي السياحة والزراعة على الرغم من اطلاق الحكومة اربع حزم سابقة شملت قطاعات واسعة في وقت ما زال فيه العاملون في هذين القطاعين ينتظرون ان تشلمهم الحوافز من أجل تحريك العجلة الاقتصادية.
"جفرا نيوز" تابعت الموضوع ومطالب العاملين في قطاعي الزراعة والسياحة لتكون امام الحكومة وسط مطالب باطلاق حزم تنفيذية جديدة ، فهل تفعلها الحكومة وتستجيب للنداء ؟
مدير عام اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران اكد في حديثه "لجفرا نيوز" انه على الحكومة ترجمة رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني على ارض الواقع حيث ان جلالته يولي اهتماما كبيرا بالقطاع الزراعي والحكومات المتعاقبة لم تلتزم بتنفيذ ما جاء في هذه الرؤى.
وبين العوران انه على الحكومة وعلى مدار العام وليس فقط فيما يخص الحزم التنفيذية الاقتصادية الجلوس مع المعنيين بالقطاع الزراعي من منتجين وممولين وتجار ومسؤولي تسويق مشددا انه على الحكومة ايضا وضع خطط واستراتيجيات لتحقيق النمو في القطاع الزراعي سواء من ناحية التصنيع الغذائي والتنمية في المحافظات وغيرها.
وفي هذا السياق اوضح مدير عام اتحاد المزارعين انه على الحكومات ايضا عمل مراجعة يومية للخطط للتحقق مما نفذ وما لم ينفذ وايضا اسباب عدم التنفيذ مؤكدا انه بهذه الطريقة يمكن النهوض بالقطاع الزراعي ما ان ارادت الحكومة ذلك حقا.
وتابع المهندس العوران ان القطاع الزراعي على مدار السنوات السابقة ازداد سوءا وان هناك اكثر من مشكلة تواجهه دون حل جذري من الحكومات المتعاقبة مشددا اننا لو اطلعنا على امكانيات الدول المجاورة وما حققته لشعرنا اننا ما زلنا في عصر الجاهلية.
رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمد سميح اكد بدوره في حديث "لجفرا نيوز" ان المطلوب من الحكومة لتحسين أوضاع القطاع السياحي عدم فرض ضرائب جديدة موضحا انه في الوقت الراهن لا يزال المنتج الاردني غالي الثمن مقارنة بدول اخرى.
وتابع سميح انه يجب تخصيص موازنة اكبر لهيئة تنشيط السياحة مشيرا الى ان بعض الأماكن التي تحتاج لتطوير حتى يتمكن السياح من الوصول إليها لم تصل اليها الهيئة ذاتها بعد.
وبين رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر انه يجب الاهتمام ايضا بالبنية التحتية للطرق في شتى محافظات المملكة ونظافة المواقع السياحية والاثرية مؤكدا ان السياحة هي بمثابة ثروة للاردن ويجب الاهتمام بها.
سميح طالب بدوره دائرة الاستثمار توسيع اطارها عن "المدن التقليدية" موضحا ان هناك مناطق كأم قيس وعجلون وجرش وغيرها تحتاج لفنادق اكثر حيث ان الاردن اكبر من البحر الميت والعقبة ووادي رم وهناك مناطق جميلة يجب استغلالها واستغلال ثرواتها وعدم الاستهانة بها.
من جانبه انتقد رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي في تصريحات اعلامية مؤخرا إطلاق حزم الحوافز بطريقة انتقائية ومجزأة، دون النظر لمدى تأثيرها على الاقتصاد الوطني، وزيادة نسبة النمو، مشيرا الى أن هذا الملف يحتاج إلى نظرة شمولية، والأخذ بمقترحات القطاع الخاص التي يتقدم بها الى الحكومة، ومناقشتها مع الجهات ذات العلاقة .
واضاف الكباريتي ان الحوافز التي اطلقتها الحكومة غير كافية لإنعاش الاقتصاد في ظل انعدام السيولة بالسوق وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، ولا يمكن قياس الاقتصاد على أرقام إحصائية من وزارة الصناعة والتجارة، كأن يقال مثلا أن هناك 10 محلات أغلقت و11 تم افتتاحها واحتساب أن هناك محل زائد، فهذه الطريقة غير منطقية لعكسها على الاقتصاد .
من الجدير ذكره ان الحزمة التنفيذية الخامسة و التي تحمل عنوان "الخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي"، تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الحكومية الإلكترونية والتسهيل على المواطنين والمستثمرين بتوفير الوقت والجهد عليهم.
كما تضمنت الحزمة إعلان آليات عمل جديدة ستبدأ هيئة الاستثمار ودائرتي ضريبة الدخل والمبيعات والجمارك بتطبيقها لحل القضايا العالقة لدى مستثمرين ومواطنين مع هذه الجهات، بهدف تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات.
ويشار أن الحكومة أطلقت منذ تشرين الأول الماضي مجموعة من الحزم التنفيذية لبرنامجها الاقتصادي، شملت زيادة رواتب العاملين والمتقاعدين في الجهازين المدني والعسكري وتحسين خدمات النقل والصحة والتعليم، وترشيق الجهاز الحكومي في إطار برنامج يترجم التوجيهات الملكية السامية بتحفيز الاقتصاد وتحقيق نتائج ملموسة للمواطنين ضمن جدول زمني واضح.

