النسخة الكاملة

الاردن يقّلع (اشواك) الخطة الامريكية مستبعدا محور الممانعة .. حاجة ملحة لحكومة قوية وعدم العبث بقانون الانتخاب وملف "التجنيس"

الأربعاء-2020-02-12 11:26 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز – رداد القلاب
يعد الاردن خطة لـ"التكيّف" مع رفض صفقة القرن، ضرورة البحث عن شركاء وحلفاء لممانعة المشروع الأميركي - الإسرائيلي، وبنفس الوقت يستبعد المضي باتجاة محور ما يسمى الممانعة ( ايران وسورية والعراق ولبنان وروسيا) في حال زيادة الضغوط الأميركية عليه، وأظهار الإدارة الامريكية الحالية تعنتاً وتشدداً تجاه المملكة
ومازال الاردن يوجه رسائله الدبلوماسية عبر وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إلى الشقيقة سوريا، انطلاقا من مصالحة، والتأكيد على ضرورة مواجهة أعباء اللجوء السوري والتوصل لحل سياسي للأزمة واستعادة سوريا لأمنها واستقرارها، رغم مرور العلاقات الأردنية – الأميركية العليا، في أسوأ حالاتها منذ ثلاثين عاماً (حرب الخليج 1991) والصفقة .   يحاول الاردن الجواب على السؤال الاصعب؛ وهو يهم بالخروج من "صندوق"السياسات العامة التقليدية، والتفكير لما بعد الصفقة واعتبارها مرحلة جديدة، حيث تتطلب جدّية في الحلول والأفكار والبرامج، وتطبيقها على أرض الواقع، وباتجاهين الاول الشق الدبلوماسي على اعتبار :( الأردن دولة مهمةً وصديقةً في المنطقة، خصوصا لدى الأوروبيين الذين لم يؤيدوا الصفقة، وكذلك الإطار العربي والإسلامي لتصليب موقفه، اما الشق الثاني مرتبط بالحالة الداخلية 
السيناريو الداخلي، الاقرب يتعلق بحكومة أردنية قوية، تقف ضد محاولات "الوطن البديل"و"التوطين"والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات المسيحية والاسلامية في القدس، وهنا يبرز التحذّير حالياً من التلاعب بقانون الانتخاب، وهي رسالة طمأنة للداخل، وطرح خيار الحل السياسي الديمقراطي لتمتين الجبهة الداخلية .
تبعات صفقة القرن بدأت تفرض نفسها بقوة كبيرة على تفكير صانع القرار والنخب السياسية، وتحتل النقاش الوطني العام، وتحمل في طياتها، إعادة التفكير بتجاوز الأطر التقليدية.
لا يتسرع الاردن باستقبال الرسائل السورية والتي يحملها برلمانيون بين الطرفين اخرها، بعد زيارة رئيس مجلس الشعب السوري، حمودة الصباغ واستغلال "رسمية" الزيارة وهي الثانية خلال اقل من عام، خلال اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي، المنعقد في العاصمة عمّان ، حيث الاردن مازال يمتنع عن استضافة مسؤولين سوريين مدنيين او عسكريين وأمنيين، ولان الاشتباك مع هذا المحور له كلف عالية لان الاردن حليف تقليدي للولايات المتحدة ولايستطيع تبديل خياراته في هذا التوقيت 
ولم تنجح محاولات جر الاردن الى (حضن) محور الممانعة عبر البوابة البرلمانية والشعبية والنقابية، وكذلك عبر البوابة "الاقتصادية " التي دخلت في"فتور" بعد التفاؤل اثر فتح معبر ( نصيب – جابر) بين البلدين
ويتعامل الاردن الرسمي بجدية ،"الفتيو" الامريكي الذي اطلقه الدبلوماسي الامريكي القائم بالاعمال التجاري وحذر تجار اردنيين من المشاركة في اعمال اعمار سورية، في حين يرى اردنيون ان وجود الصباغ في عمان وسط وفود البرلمانات العربية يعد "فرصة" لإقامة نوع ما من التواصل في العلاقات التجارية والسياسية
يذكر ان السفارة الاردنية في دمشق والسفارة السورية في عمان ، بدون "سفراء "ويقتصر التمثيل الدبلوماسي على"قائم "بالاعمال ، وهو ما يؤشر الى وجود خلافات على الصعيد عالي المستوى رغم تبادل القيادتين الرسائل عبر النائب المخضرم عبدالكريم الدغمي ، الذي زار دمشق والتقى الرئيس السوري بشار الاسد العام الماضي
يبدو ان الدولة الاردنية تتمهل؛ باتخاذ خطوات صادمة للاحتلال لإمتلاكها اوراق تؤكد قدرتها على ذلك وترى ان أي خطوة "غير محسوبة" بالانفتاح على أي محاور في الاقليم والعالم ايضا، ردا على صفقة القرن تقع، قد تكون لها كلف سياسية كبرى. ويرجح سياسيون بأن "المطبخ الاردني" غير مستعد لأي مجازفة أو مناكفة وتحت أي عنوان واي ظرف ويتمهل حتى تتضح الرؤيا للتقارب مع سورية، التي يرفض الامريكان التقارب التجاري او السياسي معهم
ويقرأ عقل الدولة الاستراتيجي"الخطورة" الورد في الخطة الأمريكية على الأردنيين والفلسطينيين على حد سواء ، بحسب سياسيين، منهم وزير الاعلام الاسبق، سميح المعايطة : أن الاردن من خلال موقف جلالة الملك وموقف الاردنيين موقف متشدد في رفض كل الخطوات التي تؤدي إلى التوطين وأحد اوراق المملكة ورقة التمسك بقرار فك الارتباط 
المخاوف الداخلية الصعبة :"منح مليون فلسطيني"الجنسيّة الأردنيّة بموجب ترتيبات ونصوص اتفاقية صفقة القرن، الأمر الذي يمس بالهوية الوطنية الأردنية والهويّة الوطنيّة الفِلسطينيّة على حد سواء وهو ما يعد بمثابة "انتحار سياسي أردني وفلسطيني" بحسب الوزير المعايطة لـ"جفرا نيوز.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير