صفقة قرن بديلة ودعم للجهاد وبرلمان عربي على أرض فلسطين واستذكار للحسين وقابوس .. فهل حققت البرلمانات العربية تطلعات الشعوب ؟
الأحد-2020-02-09 11:48 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - شادي الزيناتي
في الوقت الذي تمر فيه الامة العربيةبظروف دقيقة وغير مسبوقة تتعلق بهويتها ومستقبلها السياسي والاقتصادي ، أطل الرئيس الامريكي دونالد ترامب على العالم رفقة رئيس وزراء الكيان المحتل ليعلن عما أُطلق عليه صفقة القرن والتي تعد نقطة تحول في الصراع العربي الفلسطيني ان جاز التعبير
تلك الصفقة التي القت بظلالها على الشعوب العربية الرافضة لاي اجراء ينهي ذلك الصراع دون استعادة الارض الفلسطينية وتحريرها ، في الوقت الذي تنادي فيه بعض الحكومات بأضف الايمان المتمثل بقيام دولة فلسطينية على حدود 1967 وان تكون القدس الشرفية عاصمة للدولة المستقلة ، مقابل موافقة حكومات قليلة على ما جاء في الوثيقة الامريكية
امام كل ذلك المشهد ، تداعى ممثلو الشعوب العربية ممثلون بالاتحاد البرلماني العربي بدعوة من رئيس الاتحاد المهندس عاطف الطراونة ، رئيس الاتحاد ، بالاجتماع للخروج ببيان او موقف شعبوي برلماني موحد ضد تلك الصفقة
الاجتماع الذي عقد في العاصمة الاردنية عمان يوم أمس السبت وبمشاركة ممثلي عشرين برلمانا عربيا ، خرج ببيان أقل ما يوصف به بأنه يتماهى مع الموقف النظري العام لدول العربية من حيث رفض صفقة القرن بكل وضوح وعلانية ،وكذلك كافة اشكال التطبيع مع الاحتلال، كما وأيدت البرلمانات المشاركة في الاجتماع من خلاله اقامة دولة فلسطينية مستقلة على الرابع من حزيران عام 1967 ، وعاصمتها القدس ، وعلى حق الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف
وظهر الى السطح مجددا وبعد كل اجتماع عربي ، السؤال الابرز : هل كانت مواقف المسؤولين العرب تتماهى ومواقف شعوبها ، وهل كان الموقف العربي على قدر التطلعات وماهو مدى تأثيره عالميا وعلى مسار الاعلان الامريكي ؟
الملفت في الامر أن مواقف بعض البرلمانات العربية جاء مخالفا بشكل واضح وصريح لمواقف حكوماتها المعلن سواء من تأييد تلك الصفقة او حتى بما يخص التطبيع مع الاحتلال ، خاصة وان بعض تلك الدول ترتبط بعلاقات ثنائية مع دولة الاحتلال واخرى بمعاهدات سلام ، وهذا ما عزاه مراقبون ومحللون بأن موقف البرلمانات يختلف سياسيا مع موقف الحكومات ، لافتين الى ان اختلاف موقف الشعوب والبرلمانات عن حكوماتها في القضايا المحلية او الخارجية يعد أمرا طبيعيا ومتعارف عليه تاريخيا
اما ابرز ماحدث خلال المؤتمر الثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي الذي جاء تحت عنوان دعم ومساندة الأشقاء الفلسطينيين في قضيتهم العادلة/ قضية العرب والمسلمين والمسيحيين ، وحسبما رصدت جفرا نيوز ، فكان الآتي :
* المهندس عاطف الطراونة رئيس مجلس النواب الاردني
رئيس مجلس النواب الاردني، رئيس الاتحاد البرلماني العربي المهندس عاطف الطراونة، استذكر بافتتاح الجلسة كلا من المغفور لهما الملك الحسين بن طلال والسلطان قابوس بن سعيد ، ومواقفهما في توحيد الصف العربي ، حيث قرأ الحضور الفاتحة على روحهما
كما أكد الطراونة أن القضية الفلسطينية تمر في أصعب مراحلها، بعد أن استمرأ الباطل وطغى، وذهب الاحتلال محتميا بالانحياز الأمريكي ليعلن تسوية ظالمة لقضية عادلة، ويتطاول المحتل في مصادرة الأرض والتاريخ والكرامة، ما يتطلب منا أن نبحث في اتخاذ مواقف أبعد من تلك التي تكتفي بالخطابات والشعارات.
وشدد ان على جبهة الرفض العربي أن تنهض من واقع الفرقة لفضاء الإجماع، فنحن بأمس الحاجة لعنوان يحشد الصفوف، ولا أجد قضية توحدنا مثل فلسطين القضية، والقدس رمزية، ورفع الظلم عن أهلنا بالدم والمال والهمة، مساراً للأحرار ودرباً لكتابة التاريخ وصناعة المستقبل.
* رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون
وكشف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون ، أن صفقة القرن تلغي حق 6.5 مليون لاجىء فلسطيني بالعودة، موضحا أن خطة ترامب لم تبق سوى 11% من مساحة فلسطين التاريخية لللفسطينيين، مشددا على عدم قبول الفلسطيين بما جاء في صفقة القرن وبغير القدس عاصمة لفلسطين"، مؤكدا على رفض مشاريع التوطين والوطن البديل بأي شكل.
كما ثمن الدور الأردني بقيادة جلالة الملك تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدا أن جلالة الملك هو الوصي على المقدسات في القدس والداعم لصمود ورباط المقدسيين ، داعيا لارسال الاتحاد برقية شكر وتقدير لجلالته
* رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم
ووسط تصفيق كبير من الوفود العربية المشاركة ، اكد رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم أن مكان صفقة القرن هي مزبلة التاريخ، حيث أمسك الغانم بمجلد صفقة القرن اثناء خطابه ، قائلا "باسم الشعوب العربية اقول هذه صفقة القرن ومكانها مزبلة التاريخ والقى بها بسلة المهملات"، مشددا على ان صفقة القرن ولدت ميتة ولن تنفعها ألف إداره، لافتا إلى ان صفقة القرن مرفوضه فلسطينيا وعربيا واسلاميا وحتى اوروبا غير متحمسة بل إن هناك داخل أميركا من هو ضدها".
وقدم رئيس مجلس الأمة الكويتي عرضاً للإدارة الأمريكية، والاحتلال الإسرائيلي، بشأن (صفقة القرن) الأمريكية، وحل القضية الفلسطينية ، قائلا خلال الاجتماع الطارئ للاتحاد البرلماني العربي؛ لدعم القضية الفلسطينية: "نحن نعرض على المحتلين حزماً مالية، أضعاف ما عرضته صفقة القرن على الفلسطينيين؛ ليعودا من حيث أتوا، وبهذا فقط ستكون صفقة قرن حقيقية"
* رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري
أما رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري فطالب بشطب كلمة إسرائيل من البيان الختامي للمؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي أينما وردت واستبدالها بدولة الاحتلال وليس دولة إسرائيل ، وايده رئيس البرلمان العراقي
كما وطالب بري على ضرورة إضافة كلمة المسيحيين بجوار العرب والمسلمين في رفض الصفقة، مؤكدا على أن حق العودة مقدس ويأتي أهمية بعد القدس، ولا بد أن يكون الكلام فيه صريحاً وواضحا في البيان حتى لا يكون هناك أي شبهة بالموقف العربي ، مطالبا بشطب وجود أي كلمات تشير لوجود مفاوضات مباشرة أو عبر وسيط ، والتأكيد على حل الدولتين فقط
كما طالب بدعم الرفض المشرف للسلطة الفلسطينية، مطالباً بإضافة و"جهادها" إلا أن رئيس مجلس الشعب المصري اعترض على كلمة (جهادها) حتى لا يتهم العرب بالإرهاب
* رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي
وطالب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بضرورة أن يعقد الاتحاد البرلماني العربي جلسته المقبلة على الأراضي الفلسطينية وذلك رداً على ما يسمى صفقة القرن
وأضاف: "دعوني اقول اننا اليوم بأمس الحاجة الى موقف واضح وصريح بعيدا عن الجمل الرمادية الفضفاضة القابلة للتأويل، وان قوة الموقف اليوم تستمد من قوة التكاتف العربي والاخلاص والثبات عليه وعدم التردد بإعلانه"
وتابع الحلبوسي: "وليس عيبا ان يطالب العربي بحقه الشرعي التاريخي لقطع الطريق عن امال اسرائيل، ونحن بهذه اللحظة بحاجة إلى استعادة روح الكفاح العربي واستعادة ارضنا المسلوبة وقدسنا المغتصب".
* الامارات الرئيس القادم للاتحاد البرلماني العربي
وفي ختام المؤتمر الطاريء أعلن رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة رئيس الاتحاد البرلماني العربي عن أن الاجتماع المقبل للاتحاد سيكون في مقر الجامعة العربية في مصر الشقيقة يومي السادس والسابع من مارس اذار المقبل
وكشف الطراونة خلال انعقاد المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي المقام في عمان،اليوم السبت، أن رئاسه الاتحاد ستنتقل خلال ذلك الاجتماع من الاردن الى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة

