النسخة الكاملة

"النواب" يخذل الشعب بعد جلسة "القرن" والصفدي يحظى بالتصفيق والشارع ينتظر إطلاق "رصاصة الرحمة"

الإثنين-2020-02-03 11:44 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - شادي الزيناتي
بعد فشل مجلس النواب بالضغط على حكومتي الملقي والرزاز خلال السنوات الماضية لالغاء اتفاقية الغاز ، أو وقف تنفيذها ، من خلال اعتمادهم على اطلاق عبارات وخطابات واساءات من البعض وصلت حد التطاول على عائلة رئيس الوزراء الحالي ومحاولة المسّ بشخصه وتاريخه ، وتنازلهم عن استخدام الاعراف البرلمانية والاسلحة الدستورية وعلى رأسها حجب الثقة عن الحكومة ، جاء إعلان الرئيس الامريكي حول ما عرف بصفقة القرن والذي اعده مراقبون طوق نجاة لمجلس النواب للخروج من مأزق الغاز المسروق بعد تغير توجه الرأي العام نحو تلك الصفقة
خلال جلستي امس الاحد التي قرر فيها رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ان تكون احداها "المسائية" مخصصة لمناقشة الاعلان الامريكي ، صاحب ذلك مطالب نيابية بتقديم الحديث حول صفقة القرن للجلسة الصباحية وهذا ما قابله الطراونة بالرفض لسبب معلن هو ارتباط وزير الخارجية بموعد رسمي بمعية جلالة وهو الذي قدم ايجازا واضحا حول مرقف الارن الرافض للاعلان الامريكي الاسرائيلي
على الجانب الآخر كانت الكتل النيابية تعبر عن رفضها وشجبها لتلك الصفقة بعبارات وخطابات انشائية لم ترق لاتخاذ اي موقف سياسي جاد يعكس موقف الشارع الرافض ،مكتفيين بكلمات ومداخلات لا تسمن ولا تغني من جوع ،  باستثناء مطالبات محدودة كانت على لسان رئيس لجنة فلسطين النيابية المحامي يحيى السعود بوقف الرحلات الجوية مع الكيان الصهيوني ودعم خيار المقاومة الفلسطينية وطرد السفير الاسرائيلي وسحب نظيره الاردني من تل ابيب 
 وكانت كلمة كتلة الاصلاح الاكثر تعبيرا وجرأة بعد مطالبتها بتشكيل حكومة أزمات لمواجهة تداعيات ذلك الاعلان والغاء اتفاقيات "عربة والغاز" وهو المطلب الذي يستطيع الاردن اتخاذه بشكل احادي ويعد ردا سريعا وحازما على تلك الصفقة ، ملوحة بتفعيل مذكرة حجب الثقة عن حكومة الرزاز ، غير ذلك ، كانت الخطابات الكتلوية للنواب أقل من المأمول شعبويا وربما رسميا ، تخللها "خطبة جمعة" 
 في حين علا كعب الدبلوماسية الاردنية بقيادة جلالة الملك ووزارة الخارجية، فكان ايجاز الصفدي شاملا وواضحا وكافيا وقطع اي مداخلة سواء كانت نيابية او شعبية ، بل قوبل حديثه تحت القبة بالتصفيق من قبل النواب وهو الذي أكد على ان ثوابت الاردن لا تتغير ولا تتبدل وليست للمساومة ويحفظها الجميع عن ظهر قلب !
في المجمل فان مواقف مجلس النواب الثامن عشر بغالبيتها تشريعيا ورقابيا وخارجيا ومنذ انطلاقته لم تتماهى يوما مع موقف الشارع سواء ، برفع الدعم عن الخبز او ارتفاع اثمان المحروقات والكهرباء والمياه ونسبة البطالة واقرار ضريبة الدخل وغيرها من القرارات التي مررها المجلس لحكومتي الملقي والرزاز وكانت وبالا على الشارع الاردني ، واستكمل المجلس مهمته بعدم قدرته على وقف اتفاقية الغاز المسروق من فلسطين المحتلة او حتى تسجيل موقف شعبوي مؤثر يتوائم مع الطموح الشعبي حتى مع نهايات عمره الدستوري ، مما اصبح لزاما اطلاق رصاصة الرحمة عليه رأفة به وبالدولة والشعب ..













© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير