النسخة الكاملة

فلسطين تنتفض ضد "صفقة القرن" بين الاحتجاجات وسقوط الجرحى..واجتماع موسع للفصائل في غزة الأسبوع المقبل لتمتين الوحدة ومواجهة المؤامرة

الخميس-2020-01-30 02:03 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز  - رصد
تواصلت أمس ردود الافعال الفلسطينية والعربية والدولية على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تعرف بصفقة القرن، وأعلن عنها أول من أمس الثلاثاء في البيت الأبيض، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحشد من حاشيته وحاشية ترامب، وعدد من المدعوين، من بينهم سفراء الإمارات والبحرين وعُمان.
وكرد فعل مباشر على إعلان هذه الصفقة التي وصفها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ«صفعة القرن»، أعلنت الرئاسة الفلسطينية عن اجتماع يعقد للقيادة الفلسطينية في غزة الأسبوع المقبل لتسوية الخلافات التي تعترض طريق تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام.
من جهته قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة «سيكون هناك اجتماع موسع للفصائل الفلسطينية في غزة الأسبوع المقبل لتمتين الوحدة الوطنية ولمواجهة الصفقة الأمريكية ـ الإسرائيلية».
ووعد الرئيس عباس بعد تلقيه مكالمة من إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بعد الإعلان عن الصفقة، بلقاء هنية في غزة قريبا.
وأضاف أن «الموقف الفلسطيني الموحد خلف سياسة الرئيس عباس الرافض لصفقة القرن، هو بمثابة رسالة لإسرائيل وأمريكا بأن شعبنا الفلسطيني موحد خلف قيادته لإسقاط هذه الصفقة التي لن تمر، وستفشل كما فشلت كل المؤامرات السابقة» . 
وأضاف في تصريحات اعلامية أن جميع الفصائل الفلسطينية شاركت في اجتماع الأمس، وأكدت دعمها لموقف الرئيس محمود عباس، وسيكون هناك اجتماع موسع للفصائل الفلسطينية في غزة الأسبوع المقبل لتمتين الوحدة الوطنية ولمواجهة الصفقة الأمريكية ـ الإسرائيلية.
وأشار أبو ردينة إلى أن «التحرك الفلسطيني سيكون باتجاه الجامعة العربية وقمة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس الأمن الدولي، وفق جدول زمني محدد لمواجهة الصفقة ووضع الجميع عند مسؤولياتهم، ويترافق ذلك مع حراك شعبي على الأرض» .
وأكد مسؤولون فلسطينيون الأربعاء إقرار القيادة الفلسطينية خطة شاملة للرد على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، تتضمن تحركاً سياسياً ودبلوماسياً على جميع المستويات.
وقال مسؤولون فلسطينيون «إن الخطة تشمل تحركاً سياسياً ودبلوماسياً على صعيد دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية والعربية».
وتشمل الخطة الفلسطينية أيضا «تحركاً قانونياً في المحاكم الدولية، جنبا إلى جنب مع تحرك جماهيري على الأرض».
 ويترافق تنفيذ الخطة مع بدء تغيير الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية، مثلما أعلن الرئيس الفلسطيني الثلاثاء. 
ويفيد تغيير الدور الوظيفي للسلطة بانتهاء المرحلة الانتقالية التي تم الاتفاق عليها عند توقيع اتفاقية أوسلو الثانية.
من جانبه اعلن السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور الأربعاء أن الرئيس الفلسطيني سيتوجه في غضون 15 يوما، الى مجلس الامن الدولي ليدافع عن قضية شعبه وللتعبير عن رفضه للخطة الاميركية.
وأوضح في تصريحات صحافية أنه سيطرح بالمناسبة مشروع قرار في مجلس الامن الدولي، دون تحديد تاريخ ذلك بدقة.
 وأضاف أن عباس سيشارك قبل ذلك في قمة عربية السبت وقمة افريقية مقررة في بداية شباط/ فبراير.
هذا على الصعيد السياسي، اما على الصعيد الميداني تصاعدت أمس الاحتجاجات والمواجهات مع قوات الاحتلال عند نقاط التماس ضد صفقة القرن.
 وسقط العديد من الجرحى برصاص الاحتلال الحي والمطاطي.
 وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع أكثر من 50 إصابة، بينها إصابتان بالرصاص الحي، وإصابة بالرصاص المطاطي في الرأس.
وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في الضفة وغزة والأغوار، ونصبت العديد من الحواجز الطيّارة في مختلف المناطق لمنع وصول المواطنين من مختلف المحافظات إلى هناك. 
الى ذلك ، تظاهر مئات الفلسطينيين الأربعاء على أراضي قرية تياسير في منطقة "وادي الأردن” في الأغوار الشمالية المحاذية لنهر الأردن شمال الضفة الغربية المحتلة احتجاجا على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تضع هذه المنطقة تحت سيادة إسرائيل.
وعلى أطراف قرية تياسير توجه المتظاهرون في مسيرة سلمية نحو منطقة "البرج” للاحتجاج على خطة ترامب، وتقدم جنود اسرائيليون لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المنطقة.
وأطلق الجنود قنابل الصوت باتجاه المتظاهرين وحاولوا منعهم بالعراك بالأيدي إلا أن المحاولات باءت بالفشل.
وأراضي قرية تياسير منبسطة، وتقع في منطقة منخفضة يحيط بها جبلان، شيد الجيش الإسرائيلي على قمة أحدهما برجا للمراقبة يقف عليه جنود. وعليه، أطلق الأهالي على المنطقة اسم "البرج”.
وهتف المتظاهرون عند وصولهم إلى منطقة "البرج” التي يعتبرها الجيش منطقة عسكرية بالكامل بحجة أنه يستخدمها للتدريب، ” لن تمر هذه الصفقة لن تمر”.
وحاول فتيان إلقاء الحجارة على الجنود، إلا أن مسؤولين من التظاهرة منعوهم حرصا على "سلمية التظاهرة” بحسب ما أوضحوا للفتيان.
وتقوم خطة ترامب على اقتراح "حل واقعي بدولتين” مع عاصمة "في القدس” والاعتراف بسيادة إسرائيل على أراض محتلة ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين وضم "وادي الاردن”.
ورد الرئيس الفلسطيني على خطة ترامب بقوله: "لن تمر، الشعب الفلسطيني سيواصل الكفاح حتى تحصيل حقوقه، مؤكدا على التظاهرات السلمية.
من جانب اخر قال المبعوث الأميركي السابق إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، إن عدم انتخاب الرئيس دونالد ترامب لولاية ثانية من شأنه، أن يعرض "صفقة القرن” إلى الخطر.
وحذر مستشار الرئيس ترامب والمبعوث السابق للشرق الأوسط في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية الرسمية "كان” من أن انتخاب رئيس ديمقراطي للبيت الأبيض يمكن أن يعرض برنامج السلام في الشرق الأوسط للخطر.
وقال "إذا لم يتحقق السلام في عهد ترامب، وكان انتخاب ديموقراطي للبيت الأبيض سيشكل خطرا على الخطة التي قدمت”، لكنه أضاف أنه يعتقد أن ترامب سينتخب لولاية أخرى.
وتطرق غرينبلات إلى مسألة توقيت نشر "صفقة القرن”، بالتزامن مع جلسات الحصانة لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في الهيئة العامة للكنيست التي أثارت مزاعم حول تدخل ترامب السياسي في إسرائيل، قائلا "ليس هناك أي وقت مناسب لتقديم حل للصراع”.
وأضاف "في كلتا الانتخابات، شعرنا حقا أن هذا كان تدخلا، لكن حقيقة أن نتنياهو وغانتس أعلنا عن قبول الخطة، يجب أن تزيل السؤال ومسألة التدخل السياسي، بدلا من انتقادها، حان الوقت لتنفيذها."  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير